«عقيدة "شهود يهوه" تنطلق من فكرة أن الله قد رفع غضبه عن بني "إسرائيل"، وأن كل ما تقوم به إسرائيل، إنما يمثل إرادة الله، لكنهم لم يصرحوا رسمياً بالاعتراض على ما تفعله إسرائيل في "لبنان" و"فلسطين"». هذا ما قاله الأستاذ الباحث "الياس ميرو" عندما التقاه موقع eHasakeh وتحدث عن حركة شهود يهوه قائلاً:
«بداية حركة "شهود يهوه" هي حركة صهيونية عالمية، قام بتأسيسها "كارلوس روسل" ثم جاء من بعده "جوزف رذرفورد" ثم تولى قيادة الحركة "ناثان هومر"، واسم "يهوه" حسب سفر الخروج يعني الكائن الحي، ومن خلال العودة لنصوص "التوراة" نجد أن يهوه هو إله طفولي وثني لم يرق إلى مرتبة التوحيد، أما كلمة "شهود" فهي كلمة استعملها النبي "شعيا" إذ قال: انتم شهودي – يقول الرب وأنا هو الله يهوه – إذاً فيهوه هو الله كما يدعون، وعن ذلك أخذت حركة شهود يهوه اسمها مرتبطة بإله يهوه دون الإله الواحد، أي الذي عبد من قبل العرب القدماء، وارتدت الحركة إلى "التوراة" لتعد يهوه الإله الحقيقي والشهود أتباعه والحاملين لمقاصده وأهدافه، حيث يقولون الله هو يهوه فلا يجوز أن نسمي الله إلا باسم يهوه».
لحركة شهود يهوه إمكانات مادية كبيرة، ومؤسسات إعلامية هائلة، ومؤسسات تبشيرية موزعة على أغلب دول العالم تقدر بأكثر من /30/ ألف مركز تبشيري في العالم، ومراكز صحية ورياضية حيث تتلقى الدعم اللا محدود من الحركة الصهيونية، وقد تجاوز المنتسبين لها لـ /8/ ملايين منتسب. وقد تنبهت الدول العربية وبعض الدول الأجنبية إلى خطر بدعة شهود يهوه ولاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث صدرت قرارات من جامعة الدول العربية وبعض البلدان العربية كسورية ومصر والأردن بمنع وجود نشاط لجماعة "الشهودية" التي هي ســلعة بوجــه جديد للايدولوجيا الصهيونية في التاريخ الحديث، وتمثل في حقيقتها المضمون السياسي والاجتماعي للفكر الصهيوني
ويضيف الأستاذ "ميرو": «استمدت حركة شهود يهوه أصولها من مصدرين هما "التوراة" وكيفية تحقيق نبوءاته حول العام الألفي وأرض الميعاد، والثاني وهو الفكر الصهيوني وأثره في السياسة البريطانية ودوره في الولايات المتحدة الأمريكية. وبمراجعة نقدية لنصوص "التوراة" نجد أن "الأحبار" وهم جماعة متشددة من "الفريسيون" كتبوها متأثرين بمحنة "السبي البابلي"، والموقف العنصري الحاقد على الشعوب، حيث تقوم دعوى شهود يهوه على اعتبار العهد القديم وهو المصدر الأساسي للإنجيل لا يمكن فهمه بعيداً عن التوراة، وأن "المسيح" أتى لتشديد الدين اليهودي، وهم بالوقت نفسه يرفضون تباشير الآباء للعهد الجديد ويتصرفون بحرية تامة في ترجمة النص الأصلي للإنجيل من اليونانية أو الآرامية إلى لغات عديدة بما يخدم مآربهم، حتى إن أعضاء الحركة نفسها اختلفوا فيما بينهم وانقسموا إلى /40/ فرقة».
وعن النبوءات يضيف الأستاذ "ميرو": «تدعو حركة شهود يهوه إلى تحقيق نبوءات التوراة وفي مقدمتها الوعد الإلهي بتمليك أرض الميعاد لإبراهيم وبني إسرائيل وهي بدعة ظهرت ضمن إطار المذهب "الانكليكاني"، الذي ظهر بعد انفصال كنيسة انكلترا عن روما في عهد الملك هنري الثامن.
ويتخيل شهود يهوه بعد أن فسروا تلك النبوءة بأن "المسيح" المنتظر سوف يعود إلى أرض "كنعان" وتدوم إقامته ألف عام، حيث سيجمع اليهود في جزيرة وينطلق بهم إلى أرض الميعاد، حيث يبدأ العام الألفي في 1914 ويكون حكم العالم بيد اليهود، لكن لم تتحقق النبوءة، ثم عادوا بنبوءة أخرى ولم تتحقق، وهكذا تعددت نبوءاتهم ونعلم جيداً بأنها لن تتحقق لأنها بدعة من خيالهم وهم فقط المقتنعون بها، وهذه النبوءات كانت مرفوضة من قبل الآباء الأوائل لرجال الدين "المسيحي"، لأن هذه الحركة ترفض فكرة الثالوث المقدس في المسيحية، وهي حركة صهيونية متسترة بثوب الدين المسيحي.
ومع مرور الأيام تطورت تلك الأفكار لتصبح جزءاً راسخاً من الثقافة في بعض الدول الغربية والسياسة الأمريكية، حيث ظهرت دراسات منذ عام 1517 التي تبرز الدور العبراني في مسيرة اللاهوت المسيحي، فضلاً عن مطالبتهم بتعليم اللغة العبرية إلى جانب اللاتينية في "انكلترا"، حتى إن إحدى الفرق المنقسمة منهم تدعى "ليفرز" طالبت الحكومة البريطانية إعلان التوراة دستوراً للقانون الانكليزي».
عن مؤسسات شهود يهوه يقول الأستاذ "الياس ميرو": «لحركة شهود يهوه إمكانات مادية كبيرة، ومؤسسات إعلامية هائلة، ومؤسسات تبشيرية موزعة على أغلب دول العالم تقدر بأكثر من /30/ ألف مركز تبشيري في العالم، ومراكز صحية ورياضية حيث تتلقى الدعم اللا محدود من الحركة الصهيونية، وقد تجاوز المنتسبين لها لـ /8/ ملايين منتسب.
وقد تنبهت الدول العربية وبعض الدول الأجنبية إلى خطر بدعة شهود يهوه ولاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث صدرت قرارات من جامعة الدول العربية وبعض البلدان العربية كسورية ومصر والأردن بمنع وجود نشاط لجماعة "الشهودية" التي هي ســلعة بوجــه جديد للايدولوجيا الصهيونية في التاريخ الحديث، وتمثل في حقيقتها المضمون السياسي والاجتماعي للفكر الصهيوني».