لا يزال يتمتع بحيويته وحركته السريعة، رغم وضوح ملامح الشيخوخة عليه، فتراه يتنقل بأرجاء المحل يلبي طلبات الزبائن والابتسامة لا تفارقه.

eHasakeh التقى العم "أنيس فرنسيس" الذي تحدث قائلاً عن بدايته في مهنة بيع الموالح والمكسرات: «دخلت محل والدي لأول مرة كي أساعده في عمله ببيع الموالح والمكسرات عام 1932 كان يومها عمري (12) عاماً، حيث كان لدى والدي محل في بلدة "الدرباسية" الواقعة شمال مدينة "الحسكة" وعلى الحدود التركية مباشرة، ويأتي بالبذور والجوز والقضامة من تركيا وبعض الأنواع الأخرى من "حلب" و"دمشق"، وفي عام 1951 انتقلنا إلى مدينة "الحسكة" وقمت بفتح محل بنفس المهنة في شارع "فلسطين"، حيث كانت محلات المدينة وبيوتها كلها مبنية من الطين».

دخلت محل والدي لأول مرة كي أساعده في عمله ببيع الموالح والمكسرات عام 1932 كان يومها عمري (12) عاماً، حيث كان لدى والدي محل في بلدة "الدرباسية" الواقعة شمال مدينة "الحسكة" وعلى الحدود التركية مباشرة، ويأتي بالبذور والجوز والقضامة من تركيا وبعض الأنواع الأخرى من "حلب" و"دمشق"، وفي عام 1951 انتقلنا إلى مدينة "الحسكة" وقمت بفتح محل بنفس المهنة في شارع "فلسطين"، حيث كانت محلات المدينة وبيوتها كلها مبنية من الطين

وعن طريقة العمل بين الماضي والحاضر يقول العم "أنيس": «في بدايات تعلمي للمهنة كان العمل صعباً ومتعباً للغاية حيث كنا نقوم بتحميص البذور والموالح على النار بعد وضعها في صاج، وإشعال النار من بقايا الحطب وروث الحيوانات حتى منتصف الستينيات، ونقوم بتحريكها كي لا تحترق، وبعد أن تحمص بشكل جيد نملحها يدوياً، ومن ثم فرشها على الأرض ليتم تجفيفها ووضعها في صناديق خشبية داخل المحل لبيعها لاحقاً، أما بالنسبة لغربلتها فكنا نقوم بالغربلة اليدوية والتي كانت تأخذ منا وقتاً وجهداً كبيرين فكنا نشتري الغربال المصنوع من جلد الحيوانات أو أمعائها وبقياسات مختلفة».

موقع المحل في شارع فلسطين

أما حول بداية انتسابه لنقابة الحرفيين وتطوير عمله فيقول العم "أنيس": «في عام 1963 حصلت على رخصة نظامية لبيع الموالح والمكسرات، وبعدها انتسبت لاتحاد الجمعيات الحرفية في "الحسكة"، وكنت أول المنتسبين إليها حيث كان رقمي هو الأول، وفي هذه الفترة أصبح هناك تنوع في المواد المختلفة الموجودة في المحل، فأضفنا اللوز والقلوب والصنوبر، وقمت ببناء محمصة آلية تعمل على الوقود "المازوت" في البداية، ومن ثم محامص تعمل على الكهرباء والتي تقوم بعمليات الغربلة والفرز والتنشيف والتمليح آلياً، ويشرف عليها الآن ابني "فادي" الذي يدير العمل، وهناك في المعمل يقومون بتحميص البذور وتغليفها آلياً، وتوزيعها على المحلات ضمن محافظة "الحسكة"، ونحن نشتهر محلياً بخلطاتنا المميزة من الموالح ذات الأصناف الممتازة دولياً، ومازال قسم كبير من المغتربين من أهالي "الحسكة"، يطلبون من ذويهم إرسال خلطات من موالحنا لهم».

يذكر أن "أنيس فرنسيس" من مواليد عام 1925 يعمل حتى الآن في محله بمدينة "الحسكة" بشارع "فلسطين" وقد تجاوز الـ/84/ من عمر.

تحميص وفرز الموالح آلياً
عمليات التغليف آلياً