تعتبر كنيسة "مار الياس" في مدينة "إزرع" من أبرز الكنائس التي بنيت وفق النظام المصلب بمنطقة "حوران"، الذي هو عبارة عن تقاطع بناءين طولانيين مفتوحين من الداخل، يفترض أن يكون أحدهما أطول من الآخر، على أن يكون البناء الطويل هو المتجه للشرق والذي يحوي بصدره على الهيكل والمذبح ويعود تاريخ الكنيسة التي تبعد عن مدينة "درعا" 30 كم إلى العام 515 ميلادي.

موقع eDaraa في 1/2/2009 التقى مع المهندس "حسين مشهداوي" رئيس دائرة آثار "درعا"، ليحدثنا عن الكنيسة فقال لنا: «إن الزائر عندما يدخل الكنيسة من بوابتها الغربية يصادف غرفة مربعة الشكل تدعمها أربعة عضادات ضخمة على شكل أعمدة مربعة أيضاً ولكل عمود تاج ترتفع فوقه القناطر نصف الدائرية التي تعتبر غاية في الروعة والجمال، كما يلي هذه الغرفة القسم الأوسط من البناء الداخلي للكنيسة المرتكز تحت القبة مباشرة وهو مركز التصالب الذي تحيط به ثلاث قناطر قائمة على شكل عضادات ضخمة».

إن الزائر عندما يدخل الكنيسة من بوابتها الغربية يصادف غرفة مربعة الشكل تدعمها أربعة عضادات ضخمة على شكل أعمدة مربعة أيضاً ولكل عمود تاج ترتفع فوقه القناطر نصف الدائرية التي تعتبر غاية في الروعة والجمال، كما يلي هذه الغرفة القسم الأوسط من البناء الداخلي للكنيسة المرتكز تحت القبة مباشرة وهو مركز التصالب الذي تحيط به ثلاث قناطر قائمة على شكل عضادات ضخمة

وأضاف المهندس "مشهداوي": «إن الهيكل يتألف من عمودين ضخمين يرتفع كل واحد منهما حوالي خمسة أمتار وينتهي بتاج جميل، وإلى الشرق منهما تقوم الحنية نصف الدائرية موضحاً أن الكنيسة لها مدخلان رئيسيان، الأول في الجهة الغربية ويتميز بفخامته، ويتألف من باب كبير تحيط به المنحوتات التزيينية النافرة رمز الصليب بالإضافة إلى أشكال نباتية جميلة، وتقوم إلى يسار هذا الباب غرفة صغيرة ذات سقف عال مخصصة لقرع جرس الكنيسة بواسطة حبل يتدلى من السقف إلى الأرض، وتوجد غرفة صغيرة تطل على جهة الشرق وتحتوي على بعض الأضرحة».

البناء القديم والحديث جنباً إلى جنب

وأوضح المهندس "المشهداوي" أن المدخل الثاني للكنيسة لا يقل أهمية عن المدخل الأول، من حيث الفخامة والبذخ وهو في الجهة الجنوبية من الكنيسة مبيناً أن الجدران العلوية من الكنيسة، تحتوي على عدد من النوافذ المعشقة التي عليها كتابات يونانية مسيحية تعطي المزيد من المعلومات عن الكنيسة، مضيفاً أن سقف الكنيسة مبني على نمط المداميك الطويلة التي تعتمد في وضعها على رصف حجارة منحوتة بدقة بجانب بعضها البعض، ليرتكز الجانب الأول للحجر على حافة الجدار الجانبي، أما الجانب الآخر فيرتكز على حافة القنطرة وهكذا لكامل السقف ثم يتم رصف حجر آخر صغير فوق السقف الرئيسي باتجاه معاكس بغية التقوية والدعم.

وختم المهندس "المشهداوي" حديثه بالقول: «القبة تقوم في منتصف البناء على رقبة دائرية مبنية من البيتون المسلح، كونها حديثة العهد استعيض بوجودها عن القبة الحجرية الأصلية التي انهارت خلال الحقب الزمنية الماضية، والكتابة الموجودة فوق الباب تدل على أن مدينة "ازرع " كانت مدينة أسقفية ويوجد كتابات يونانية مسيحية أيضاً في الباحة وفي داخل الكنيسة بالإضافة إلى كتابات أخرى في الجدار الخارجي للحنية "يسبقها ويليها رمز الصليب"».

المهندس حسين مشهداوي
الكنيسة من الداخل