في الصيف الحار تقل أنواع الأشجار والنباتات التي تعطي أزهاراً، فتبقى "النباتات الشوكية" مصدر الأزهار الأكثر انتشاراً ومن أهمها "أشواك القيلوح"، والتي تمتلك أزهاراً شوكية صغيرة تحوي الرحيق وغبار الطلع، وينتج عنها عسل غني الطعم.

كما ينتج من "حبات الطلع" ما يشبه العسل وهو ما يسمى "خبز النحل" الذي يعتبر غذاء النحل الرئيسي شتاء، ودواء يوصف لكثير من الأمراض، ويقول في ذلك مربي النحل السيد "أيمن أبو رحال" من مدينة "طرطوس" في حديث لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 26/6/2013: «تحتوي أزهار الأشواك الصيفية "القيلوح، الدردار، اللبّون، الأشواك البحرية، أشواك البادية" على الرحيق و"غبار الطلع"، وفي حين يغلب "غبار الطلع" على الأشواك المنتشرة في مناطق الاستقرار المطري الأولى وبالأخص "المناطق الساحلية" من سورية فإن الرحيق الذي ينتج العسل يغلب على أشواك في مناطق الاستقرار الأخرى باتجاه البادية. وفي المناطق الساحلية يجمع النحل "غبار الطلع" كما الرحيق لكن تحمله النحلة على أرجلها وليس بفمها كالرحيق، ثم تضعه في أوعية أو كما تسمى "عينات" خاصة بغبار الطلع، ويتم تخزينها لفصل الشتاء حيث يلجأ النحل إلى هذا النوع من العسل لتناوله، والذي يعتبر خبز النحل إضافة للعسل، فيمنحه الطاقة اللازمة لحياة النحلة وعملها، ويزيد من خصوبة البيوض التي تضعها الملكة، ويكون لون المستوعبات التي تحوي هذا العسل أصفر ومحتواه "حُبيبي" أكثر من العسل الذي يكون سائلاً ومائلاً للون البني، وإضافة "لحبات الطلع" التي تغلب على أشواك الصيف في الساحل السوري فإن رحيقاً مركزاً بحلاوته ومذاقه يجنيه النحل من هذه الأشواك، وأحياناً يظهر هذا الرحيق على رأس الزهرة حين تكون نبتة الشوك قوية البنية، وبالأخص "أزهار القيلوح". أما في المناطق الداخلية من سورية والجبلية باتجاه "جبل الشيخ" فإن هذه الأشواك تنتج عسلاً من أفضل أنواع العسل وأكثرها جودة، وكمية العسل أكثر من "غبار الطلع" مقارنة بأشواك المنطقة الساحلية».

يعتبر غبار الطلع الذي يجمعه النحل من أشواك الصيف ذا قيمة طبية كبيرة وخاصة في "الطب العربي" بدءاً بالطاقة والحيوية التي يمنحها للجسم، ولا ينتهي عند أمراض عديدة تصيب الإنسان ويكون علاجاً لبعض حالات العقم والضعف الجنسي والذاكرة، ومشكلات البصر، بالتالي فإن قيمته الطبية أعلى من قيمته الغذائية، لذلك يمتلك هذا الغذاء الذي يجمعه النحل أهمية كبيرة، رغم أن مربي النحل لا يجمعون الكثير منه لأن النحل يجمعه ليستخدمه كغذاء له، فيجب ترك كمية كافية للنحل، أو أن يقوم "النحّالون" بإطعام النحل مادة السكر وهذا يسيء للعسل المنتج، أما العسل الذي يجمعه النحل من "أشواك" الصيف، فيكفي طعمه المميز وتركيزه العالي ليكون من أفضل أنواع العسل، عدا فوائده التي يستمدها من طبية أشواك الطيب وتركيبة الفيتامينات الناتجة عن أزهارها

تتنوع الأزهار المنتجة للعسل على مساحات واسعة في المناطق البرية غير المستصلحة والغابات الطبيعية وعلى جانبي الطرق العامة، وهي شوكية في كثير من أنواعها لأنها تنمو في فصل الصيف، لكن في بعض الحالات هناك الأزهار الصيفية التي يزرعها الإنسان ومنها أزهار "اليانسون" المنتشرة على مساحات واسعة في حمص وحماة، وهذه تعطي نتاجاً كبيراً من العسل.

تشكيلات شوك "القيلوح"

يقول السيد "مروان حداد" بائع عسل من مدينة "طرطوس": «يعتبر غبار الطلع الذي يجمعه النحل من أشواك الصيف ذا قيمة طبية كبيرة وخاصة في "الطب العربي" بدءاً بالطاقة والحيوية التي يمنحها للجسم، ولا ينتهي عند أمراض عديدة تصيب الإنسان ويكون علاجاً لبعض حالات العقم والضعف الجنسي والذاكرة، ومشكلات البصر، بالتالي فإن قيمته الطبية أعلى من قيمته الغذائية، لذلك يمتلك هذا الغذاء الذي يجمعه النحل أهمية كبيرة، رغم أن مربي النحل لا يجمعون الكثير منه لأن النحل يجمعه ليستخدمه كغذاء له، فيجب ترك كمية كافية للنحل، أو أن يقوم "النحّالون" بإطعام النحل مادة السكر وهذا يسيء للعسل المنتج، أما العسل الذي يجمعه النحل من "أشواك" الصيف، فيكفي طعمه المميز وتركيزه العالي ليكون من أفضل أنواع العسل، عدا فوائده التي يستمدها من طبية أشواك الطيب وتركيبة الفيتامينات الناتجة عن أزهارها».

يعيش "شوك القيلوح" كأكثر أشواك الصيف انتشاراً في المناطق المفتوحة الواسعة ويصل طوله في مناطق "طرطوس" إلى متر ونصف، وحجم ثمرة الشوك إلى حجم "كرة مضرب" وأكثر بقليل، وعلى كرات الشوك تتفتح الأشواك صيفاً لتعطي أزهاراً صغيرة تشكل مصدر العسل بالنسبة للنحل، ولا تستطيع جميع الحشرات أكل الرحيق من هذه الأشواك في حين يعتمد عليها النحل بشكل أساسي حيث توجد، ويعمد مربّو النحل إلى نقل "خلايا النحل" إلى أماكن وجود تجمعات "شوك القيلوح" لقلة الأزهار صيفاً ولجودة هذا النوع من العسل، ورغم قلة الرحيق في أشواك الصيف فإن طول الفصل وتركيز المادة الحاملة للرحيق في الزهرة يجعله مصدراً هاماً للعسل سنوياً حيث يسعى "النحالة" إلى نقل خلايا النحل إلى مناطق تواجد الأزهار الصيفية ومنها أزهار "القيلوح" الكثيرة الانتشار.

زهرة "اللبّون" إحدى أزهار الصيف المحلية
السيد "أيمن أبورحال"