«أنا من مواليد مدينة "الحسكة" عام 1977، مجاز في الحقوق من جامعة "حلب" صدرت لي العديد من المجموعات القصصية وفي مقدمتها، "مطبات للذاكرة" عن دار"نون" للنشر بـ"حلب" ومجموعة قصصية بعنوان "جاورس" عن دار "دورا أوربوس" للنشر بـ"دمشق" عام 2009م».
والكلام للكاتب"ابراهيم الخلف" لموقع eHasakeh الذي أجرى معه اللقاء التالي:
** الكتابة الأدبية لا تبدأ بموقف أو بقرار شخصي، كل ما أذكره أنني كنت شغفوفاً بقراءة القصص والروايات القصيرة، وأقرأ كل ما يقع بين يدي، وربما كنت أو أصبحت متميزاً بكتابة موضوعات التعبير الأدبي وصياغة الجمل على نحوها الصحيح تدعمني في ذلك مكتبة متواضعة في البيت وما كنت أستعيره من مكتبة المركز الثقافي ببطاقات شخصية لأقربائي قبل أن أحصل على بطاقة شخصية.
** في الحقيقة لا أنتمي إلى أي تيار أو مدرسة، فأنا لا أحب الالتزام بقوالب جاهزة، أحب الحرية والتحليق بعيداً، ولذلك قرأت لكتاب وروائيين عرب وغربيين وشرقيين ولم أتأثر بكاتب بعينه، قرأت لـ"جبران" و"نجيب محفوظ" و"حنا مينة" و"إبراهيم الكوني" و"يوسف ادريس" و"حيدرحيدر" و"سعيد حورانية" و"حسن حميد"، قرأت "لدستويفسكي" و"مكسيم غوركي" و"تولستوي" و"هوغو" و"ماركيز"وغيرهم وقرأت في التراث العربي الأدبي والصوفي والشعري والسياسي.
وهناك أسماء معاصرة في سورية تستحق الوقوف عندها مثل "زكريا تامر" و"إبراهيم الخليل" و"محمد باقي محمد" و"غسان ونوس" و"وليد أخلاصي" و"محمد أبو معتوق" وغيرهم.
** في الحقيقة إذا كان الشعر بخطه العام متميزاً في "العراق" والرواية في "مصر" فالقصة "السورية" لها موقع ريادي في الخارطة العربية ولعلنا نجد أن الصحف والدوريات والمهرجانات العربية لاتكاد تخلو من أسماء السوريين في مجال القصة وإن كانت تعاني من ضآلة النقد الصحيح والمدروس، فأغلب المحاولات النقدية لدينا في العالم العربي لا ترتقي إلى نقد بناء ومحايد ولا تتعدى كونها مجاملات أو مقالات تعريف بكاتب أو كتاب من صديق أو آخر.
** في الحقيقة شاركت بمخطوط المجموعة بمساقة الدكتور "جميل محفوض" بـ"حلب" بمناسبة احتفاليات مدينة "حلب" عاصمة للثقافة الإسلامية ونالت المركز الأول ولعل العنوان باعتباره عتبة الولوج إلى النص حاول أن يكرس إسقاطاً عاماً لمحتوى قصص المجموعة، فالذاكرة مفرد موجود وحاضر بقوة، والذاكرة السوداء ماهي إلى مطبات في طريق التذكر، فحين يحاول المرء الاسترخاء والرجوع بذاكرته إلى الوراء يكتشف بين الفينة والأخرى أن الطريق الذي يسلكه للتذكر أو لمحاولة التذكر كثيرة العوائق والمطبات فما أن يغفو حتى يفاجأ بمطب أو جرح يعيده إلى الظلال العاتمة على الرغم عنه، ولعلي كتبت عن معاناة شريحة واسعة من سواد المجتمعات العربية ومن فقر وموت وعادات اجتماعية بالية وتسلط واحتكار حتى للهواء.
كتبت عن السياسة والحب وتتالت قصص المجموعة من الإهداء الذي كان مخصصاً للوطن الغالي سورية وللوطن الأصغر عائلتي، إلى تسلسل عناوين المجموعة "المسافر1" و"المسافر2"وتتكلمان عن عقدة السفر لدى "خالد" الشاعر والحالم والطموح الذي وجد في إدمان الترحال دواءً ناجعاً للهرب من مخالب الحياة لكن الفشل كان من نصيبه في النهاية على الصعيد العام إلا أنه عرف أخيراً كيف يرتب نفسه وأين، وكان للمرأة بوصفها الطرف الأضعف في معادلة الحياة المشرقية نصيباً وافراً من أفكار المجموعة فقصة مطبات و تداعيات امرأة مهزومة وغيرها عالجت هموم الأنثى وحاولت الولوج إلى بعضها.
** حصلت على جوائز عديدة وفي مناسبات مختلفة واستطيع أن اذكر منها:
الجائزة الأولى في مسابقة الدكتور "" للمجموعة القصصية بـ"حلب"
والجائزة الأولى في مسابقة "عبد الباسط الصوفي" للقصة بـ"حمص" والجائزة الأولى في مسابقة الدكتور "جميل محفوظ" بـ"حلب" للقصة القصيرة دورة عام 2007والجائزة الأولى في مهرجان "اليرموك" للقصة بـ"دمشق"عام 2008 والجائزة الأولى في مسابقة "الجولان" للإبداع الأدبي بـ"القنيطرة" دورة عام 2007 والجائزة الأولى في مسابقة مهرجان "القامشلي" الأول للأدب 2008 بالاضافة الى عدة جوائز محلية أخرى في مهرجانات اتحاد شبيبة الثورة واتحاد الطلبة وأنشر في العديد من الدوريات المحلية والعربية والمواقع الأدبية الإلكترونية.
