أعلنت الأمانة السورية للتنمية في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس 21/8/2008 في منزل السفير السويسري "بدمشق"، عن إطلاق مهرجان الجاز الرابع الذي ينظمه قسم ثقافة وتراث في الأمانة، وذلك مساء يوم السبت 23/8/2008 في قلعة "دمشق".

"eSyria" حضرت المؤتمر الذي تحدثت فيه "ندى عثمان" مديرة قسم ثقافة وتراث في الأمانة السورية للتنمية، قائلةً: «إن المهرجان أصبح منذ انطلاقته علامة بارزة في المشهد الثقافي السوري، ولعب دوراً في تعزيز ممارسة الجاز خاصة أن فعاليات المهرجان لا تقتصر على الحفلات بل تتضمن أيضاً ورش عمل متخصصة يتاح فيها للعازفين المشاركين تبادل الخبرات، إضافة إلى أن المهرجان يتضمن هذا العام ورشة عمل متخصصة للأطفال، وحفلاً خاصاً بهم في الثلاثين من الشهر الجاري».

المهرجان توسع هذا العام ليشمل الأطفال، بدأنا مع الجيل الناشئ في الموسيقا حيث تم اختيار أطفال بعمر 12سنة، وتدريبهم لفترات طويلة ما أكسبهم خبرة جيدة مكنتهم من تشكيل فرق موسيقية

"بيسان خضرا" مسؤولة الإعلام الثقافي في الأمانة السورية للتنمية، قالت: «الأمانة تبنت مهرجان الجاز هذا العام لتلاقي أهدافها مع أهداف المهرجان لاسيما فيما يتعلق بطبيعة موسيقا الجاز وقدرتها على التعبير عن مختلف الثقافات والمجتمعات، وتنمية التفاعل بين الجمهور والموسيقيين».

ندى عثمان الى اليمين

وأضافت: «أنها المرة الأولى التي تتولى فيها الأمانة تنظيم مثل هذا المهرجان الذي أصبح منصة للتفاعل والتبادل الثقافي وتطوير الإبداع والمهارات، مما يلتقي مع رؤية وأهداف الأمانة السورية للتنمية، تم خلال هذا العام التركيز على التفاعل بين الموسيقا المحلية وموسيقا الجاز من خلال ورشات العمل والتدريب التي أقيمت منذ الشهر الثاني من العام الجاري، وتم توسيعها لتضم ورشات عمل للأطفال واليافعين لتوسيع القاعدة الشعبية للمهرجان».

بدوره تحدث السيد "رولاند ستانينغر" القائم بأعمال السفارة السويسرية التي نظمت مهرجانات الأعوام السابقة مثنياً على دور الأمانة السورية للتنمية في تنظيم مهرجان هذا العام، وبدور الجهات الراعية له في دعم وتعزيز انطلاقته.

رولان ستاينغر

وأشار "ستانينغر" إلى أن مشاركة السفارة السويسرية هذا العام تأتي نظراً لأهمية الجاز في التواصل بين الحضارات، لتوطيد الحوار بين الثقافة العربية والأجنبية، وترسيخ التبادل الثقافي بين سويسرا وسورية، والتمازج الحضاري العربي والأوروبي.

في ردها على سؤال eSyria حول اختيار الأمانة لمهرجان الجاز، والإضافات في هذا العام، قالت "نوار الشرع" مديرة العلاقات الخارجية في الأمانة: «من أهداف الأمانة الرئيسية هي ربط الأفراد مع المجتمع، والتركيز على مجالات أساسية هي: "التعلم، الثقافة والتراث، التنمية الريفية" ضمن إطار الثقافة والتراث وجدنا أن المهرجان من أبرز الأحداث التي من الممكن أن تدعمها الأمانة السورية للتنمية، مهرجان الجاز ليس مجرد عروض وحفلات موسيقية، هناك ورشات عمل يتم فيها تبادل معرفي وثقافي بين الفرق السورية والأجنبية المشاركة. دور الأمانة يأتي من خلال المساهمة في تشكيل فرق بعد نهاية المهرجان لتستمر وتشارك في دورات قادمة».

نوار الشرع

وعقبت "ندى عثمان" على سؤالنا قائلة: «المهرجان توسع هذا العام ليشمل الأطفال، بدأنا مع الجيل الناشئ في الموسيقا حيث تم اختيار أطفال بعمر 12سنة، وتدريبهم لفترات طويلة ما أكسبهم خبرة جيدة مكنتهم من تشكيل فرق موسيقية».

"هانيبال سعد" المدير الفني للمهرجان قال عن خصوصية موسيقا الجاز: «في سورية تحتل الموسيقا الشرقية المقام الأول، الموسيقا الكلاسيكية تأتي في المرتبة الثانية كونها موسيقا عالمية، الجاز هو بالأساس كلاسيكي يمنح فرصة أكبر للتفاعل، إضافة إلى إمكانية الارتجال والتشارك الذي يعطي جمالاً وحيوية للموسيقا».

"رولاند ستانينغر" في رده على سؤال eSyria حول سبب رعاية السفارة السويسرية لمهرجان الجاز قال: «السفارة السويسرية نظمت المهرجان منذ العام 2005 بهدف توطيد الحوار بين الثقافتين العربية والأوروبية، هذا المحتوى الثقافي يهدف لتوطيد الحوار الإنساني، إضافة إلى الحوار الثقافي والفني على كافة المستويات، وهناك إرادة مشتركة لتطوير هذا الحوار ووجدنا أن الجاز يحتوي على مجموعة من الأمور الهامة التي تجمعنا، في برنامج هذا العام هناك العديد من الفرق السورية ستقدم عروضاً مختلفة ما يسهم في جمع الهواة مع المحترفين لتبادل الخبرات والتجارب الموسيقية، الشيء المهم أيضاً ما يدور حول المهرجان مثل ورشات العمل التي أقيمت في شهري "شباط ، أيار"، بهدف تبادل المعرفة من خلال الموسيقا وهذا ما نريده أن يتطور ويتقدم ليكون مستمراً وليس محصوراًُ في المهرجان».

في لقائنا مع "ندى عثمان" مديرة قسم ثقافة في الأمانة السورية للتنمية، سألناها عن الأماكن التي ستقام فيها الحفلات فذكرت: «كافة الحفلات الموسيقية في هذا العام ستكون فيها الدعوة عامة، من هنا تم اختيار أماكن محددة لتستوعب الأعداد الموجودة، ستقام الحفلات في قلعتي "دمشق وحلب، شاطئ طرطوس"، نادي المغتربين في "دير الزور"، الفضل في إقامة المهرجان بأربعة محافظات يعود لمساهمة هذه المحافظات من خلال المحافظين والمساعدة بشكل شخصي لإنجاح هذا المشروع».

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان يستضيف هذا العام عدداً من عازفي الجاز العالميين من أمثال "أريك تروفاز"، "فرانسيس كولتا" سويسرا، "ألن كارن" ، "كيني ويلر"، كندا، "دايفد بيني"، الولايات المتحدة الأمريكية، "برت جوريس"، بلجيكا، فرقة "تغايم روبورت"، أرمينيا، "يان أكرمان"، هولندا.

يشارك في المهرجان أيضاً فنانون سوريون من أمثال "كنان العظمة"، وهو أول حفل له في سورية منذ فترة طويلة، كما تشارك في المهرجان فرق محلية من ضمنها "أوركسترا الجاز السورية".