تنقّل المدرب "جورج أفرام" بين العديد من الملاعب العربية والأجنبية، وقبلها في أكثر من ملعب على مستوى القطر، وتبقى أجمل محطاته الرياضية عندما كان مدرباً مع الأندية "العراقية"، وخلالها واجه أبرز المدربين على الساحة "العراقية" ومنهم بارزون على الساحة الآسيوية، ثم كانت له تجربة تدريبية في عدد من الأكاديميات الكروية في أوروبا، أمّا بدايته فانطلقت من "القامشلي".

طفولةٌ كرويّةٌ

عن بداياته يقول "أفرام" : «بدأت علاقتي مع الرياضة ومع ملاعب كرة القدم في "القامشلي"، تحديداً في الحي الغربي، كان لنا جار أصله من "لبنان" يدعى "جوزيف زحلاوي" وهو لاعب كرة قدم، شجعني على ممارسة اللعبة وعمري 13 عاماً، وضعني في حراسة المرمى، بعد فترة قصيرة من التدريب والتشجيع أصبحتُ أحد أفضل حراس المرمى على مستوى المدينة بالنسبة للفئات العمرية».

كان أبرز وأهم الخبرات الرياضية التي تمثل المدينة ونادينا خارج القطر، انطلق بكرة القدم وهو يافع، تنقل هنا وهناك وفي دول مختلفة، لم ينقطع عن الملاعب، وحتّى اليوم ما زال يتابع ويشجع ويحفز ويدعم ناديه "الجهاد"

بعد فترة التميز في رحلة الطفولة، انتسب "أفرام" إلى نادي "الرافدين" أحد أبرز الأندية على مستوى المحافظة في ذلك الوقت، كان يضم نخبة من أبرز اللاعبين أمثال: "سعيد نعوم، شمعون كورية"، مثّل النادي في الفئات العمرية، وانتقل بعدها إلى نادي "الشبيبة" قبل أن يصبح النادي باسم نادي "الجهاد".

درعٌ خاص باسمه

يعد الكابتن "جورج" من مؤسسي فريق" الفتيان" أحد أقوى وأبرز الفرق الشعبية على مستوى منطقة "القامشلي" في الستينيات والسبعينيات، نافس بمباريات ودية أندية على مستوى محافظة "دير الزور".

إلى الاحتراف

يتابع الكابتن "جوروج": «أسست الفريق عام 1968 مع عدد من أصدقائي اليافعين، كان لدينا خاتم للفريق وهوية رياضية للاعبين، بهدف العمل بأسسٍ تنظيمية وإدارية شبيهة بالأندية، وأن يكون العمل أكاديمياً، كان الفريق الوحيد الذي يعمل بهذه الصورة في ذلك الوقت، رغم أننا كنا أصدقاء لم يتجاوز عمرنا الـ15 عاماً».

مع معشوقته في هولندا

عام 1971 توجه الكابتن"جورج" إلى تأدية واجب خدمة العلم، انتسب مباشرة إلى الفريق الرياضي العسكري لقطعته، حصل فريقه على المركز الثاني على مستوى الفرق الرياضية العسكرية على مستوى القطر، وأحرز أهدافاً مؤثرة وحاسمة، فقد لعب كمهاجم في تلك البطولة، وبناء على تميزه دُعي للمنتخب العسكري، ونادي "الجيش "العسكري"، وفي عام 1975 سافر الى "بيروت" ليلعب مع الرابطة السريانية (نادي السريان) كان ضمن أندية الدرجة الأولى، لعب معه موسماً واحداً، يعدُّه موسماً متميزاً وأجمل مبارياته ضد "الكرامة اللبناني".

عاد بعدها إلى مدينته وفريقه "الفتيان"، وعن تلك الفترة يقول: «استمر "الفتيان" حتّى عام 1979 مقدماً صورة ناجحة عن الفرق الشعبية، لعبنا ضد "عمال الرميلان" كان يستعد للمباراة النهائية على مستوى القطر بمسابقة كأس الجمهورية، ولعبنا ضد شباب نادي "الفتوة" من" دير الزور"، ومباريات أخرى كثيرة، وحصدنا ألقاباً عديدة على مستوى المنطقة، كانت تجربة فريدة ومتميزة لي كلاعب، كان لدي عمل كبير في مدينة "القامشلي" للمساهمة بتطوير وتأسيس الرياضة وكرة القدم فيها، كنت من داعمي نادي "الجهاد" بتشجيع كل لاعبي "الفتيان" للانتساب إليه، شجعت الكثير من الرياضيين لتأسيس فرق رياضية، حققتُ هذا الهدف أيضاً».

في الملاعب العراقية

في العراق وهولندا

في عام 1979 سافر إلى "العراق" درّب فيها أكثر من نادٍ على مستوى "العراق"، وفي عام 1983 درّب شباب نادي "الموصل" مع المدرب "محمد الجاسم" وحصل على المركز الأول على مستوى "العراق" منافسة مع أندية الدرجة الأولى حسب كلامه.

كانت له تجربة بتدريب رجال نادي "الموصل" في الدوري الممتاز: «التجربة أيضاً كانت مع الكابتن "محمد الجاسم" ومع الكباتن "حازم غزال، فيصل عزيز"، ثم كان التدريب لنادي "التركمان" "بالموصل"، وفي عام 1995 دربت نادي "دينارتا" في كردستان "العراق"، وكان من أندية الدرجة الثالثة في الدوري "العراقي"، صعدت معه إلى الدرجة الثانية، ثم دربت "بارده رش" كان درجة ثالثة وصعدت به أيضاً للدرجة الثانية، عام 1997 عدت لنادي "الموصل" وتدريبه في الممتاز بدوري النخبة، حصلنا على المركز الرابع على مستوى "العراق"، لعبت مع النادي ضد "الزوراء والطلبة والنجف والميناء" وهي تعد أندية المقدمة والنخبة، وقابلت خيرة مدربي "العراق" أمثال المرحوم "عمو بابا"، والدكتور "باسم قاسم" المحاضر الآسيوي، ويعدان من المدربين الأوائل في "العراق" وآسيا وقد حققت معهم نتائج جيدة، وحصلت على شهادة تدريب كرة قدم محلية، وشهادة طب رياضية بدرجة امتياز».

في عام 2000 اتّجه إلى "هولندا" مستمراً بالتدريب فيها، والتخصص بتدريب الفئات العمرية، وفي "امستردام" عمل في أكاديمية "سبورتينغ موراكو" التي تضم مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، شارك فريقه في بطولة من 20 أكاديمية، وتمكن من التتويج بالمركز الأول، وحصل الكابتن "جورج" على درع أحسن مدرب عام 2007.

يؤكد الكابتن "جورج" بأنه يستعد للعودة مجدداً للتدريب في الملاعب "العراقية" فالكرة باتت جزءاً من حياته اليومية، ويطمح للمزيد من الانتصارات والإنجازات.

شهادةٌ كرويّةٌ

تُشيد عدة خبرات وكوادر رياضية بجهود وعمل الكابتن "جورج"، خاصة عندما كان في مدينة "القامشلي"، وهو ما أشار إليه الدكتور "ريبر مسور" رئيس نادي "الجهاد": «كان أبرز وأهم الخبرات الرياضية التي تمثل المدينة ونادينا خارج القطر، انطلق بكرة القدم وهو يافع، تنقل هنا وهناك وفي دول مختلفة، لم ينقطع عن الملاعب، وحتّى اليوم ما زال يتابع ويشجع ويحفز ويدعم ناديه "الجهاد"».

الكابتن "جورج أفرام" من مواليد مدينة "الحسكة" 1950، وأجري اللقاء معه بتاريخ 15 كانون الثاني 2022.