التكافل الاجتماعي والمبادرات الإنسانية كانت الحاضر الأبرز في احتفالات كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين في "السويداء" بعيد الميلاد المجيد هذا العام، وقد تجلى ذلك من خلال قيام الكنيسة بالتعاون مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان، بتوزيع أكثر من مئة وعشرين معونة غذائية، بغية نشر العمل التطوعي والتكافل الإنساني وذلك قبيل عيد الميلاد.

قيمةٌ مضافةٌ

حول انعكاس توزيع المعونات نفسياً وإنسانياً واجتماعياً، التقت مدوّنة وطن"eSyria" بتاريخ 20 كانون الأول 2021، الأب "فادي الياس زيادة" الراهب الكبوشي من رهبان مار فرنسيس ورئيس دير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين، فبيّن قائلاً: «نسعى بجهدنا المتواضع إلى نشر المحبة والفرح والسلام في قلوب مرضى السرطان، حيث تمّ -بمساعدة الأهالي ومحبي الخير والفضيلة- توزيع حصص غذائية لأكثر من مئة وعشرين مريضاً، وذلك بالتعاون مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان في "السويداء" التي تعمل بدورها على تقديم مساعدات ما استطاعت إليه سبيلا، والمفاجأة أن عدد المشتركين ضمن قوائمها الاسمية للمرضى التي تعمل على مساعدتهم تجاوز ثلاثة آلاف مريض، والجميل هو العمل التوثيقي والتدويني، فحين طُلِب اصطحاب ثبوتيات ورقية لكل مريض من صورة هوية وتقرير التشريح المرضي والبطاقة العائلية، أقبلت على الكنيسة من الساعة العاشرة صباحاً الفئات المستهدفة من مختلف الفئات العمرية، دلالة مصداقية العمل التوثيقي، بحيث تم التوزيع بكل هدوء وسكينة ورغبة في العمل، ويمكن القول إنّ عيد الميلاد هذا العام حمل قيمة مضافة وميزة نسبية من علامات الفرح والسعادة، وفي ذلك تجسيد لمفهوم التكافل كحصيلة ثقة متبادلة بين أفراد المجتمع وأسر المرضى والقائمين على العمل الخيري والإنساني في السويداء».

جاءت المعونة في هذه الأيام مساعدة حقيقية لما يعيشه مريض السرطان من ضغطٍ مادي وحاجةٍ إلى شراء الأدوية التي باتت باهظة الثمن والتكاليف، وهذا يبرهن على التعاون الوثيق بين جمعية أصدقاء مرضى السرطان والكنيسة للتخفيف من أعباء وآلام مرضى السرطان، والمعونة بمضمونها الإنساني والأخلاقي قيمة انعكست نفسياً واجتماعياً على زيادة الثقة في الحياة المتجددة

مبادرةٌ إنسانيّةٌ

الإدارية "رهام الحاج" العاملة في جمعية أصدقاء مرضى السرطان تقول: «حينما تم الطلب من الجمعية إرسال قائمة بأسماء المرضى، عمل مجلس الإدارة على إدراج من لم يستفد سابقاً من المشتركين، بهدف توفير ما يمكن توفيره في ظل الظروف الصعبة والقاهرة مادياً على أبناء المجتمع، وهذه المبادرة تركت علامات الرضا في نفوس المرضى وذويهم وهي الرسالة التي تعنيها الجمعية والكنيسة معاً، وبالإشارة إلى ذلك فقد تمت الاستفادة سابقاً من معونات الكنيسة، فقد جرى وضع معايير للتوزيع وفق القوائم المعتمدة، والتعاون يشكل حافزاً تكافلياً بهدف إيجاد طرق وأساليب لنشر ثقافة العمل التطوعي والإنساني والخيري ليشمل معظم قرى "السويداء" كما جرى هذا العام بطريقة التوزيع، والمعونات جاءت قبيل عيد الميلاد لتحقيق انسجام بين الأطياف المجتمعية خدمة لمريض السرطان».

الأب فادي مع الأطفال المستفيدين

"أدهم زين الدين" أحد المستفيدين أشار بالقول: «جاءت المعونة في هذه الأيام مساعدة حقيقية لما يعيشه مريض السرطان من ضغطٍ مادي وحاجةٍ إلى شراء الأدوية التي باتت باهظة الثمن والتكاليف، وهذا يبرهن على التعاون الوثيق بين جمعية أصدقاء مرضى السرطان والكنيسة للتخفيف من أعباء وآلام مرضى السرطان، والمعونة بمضمونها الإنساني والأخلاقي قيمة انعكست نفسياً واجتماعياً على زيادة الثقة في الحياة المتجددة».

جانب من المستفيدين
إدارة التوزيع