خدمةٌ تطلب ولا تعطى، يتم خلالها الوقوف على المشكلات التي يعاني منها الطلاب، وحل الصعوبات النفسية التي تعترضهم، والتدخل في تفاصيل قرارات الإدارة المتعلقة بالطالب لمنع وقوع الظلم عليه.

مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 17 شباط 2015، "نور الدين سيروان" طالب في مدرسة "خولا الكندية"؛ الذي تحدث عن تجربته مع المرشد النفسي في مدرسته، ويقول: «انتقلت بين عدة مدارس هذا العام، وهو ما أثر فيّ وفي دراستي، فكان لدي مشكلات مع زملائي، إضافة إلى الكثير من المشكلات في المنزل بسبب تراجع مستوى تحصيلي الدراسي، فكان للمرشد النفسي دور كبير في التخفيف من الضغوط النفسية التي كنت أعاني منها، وساعدني على التأقلم مع الجو الجديد الذي اضطررت للعيش فيه، فدوره أهم وأكثر فعالية في توجيه سلوك الطلاب من الموجه أو المعلم».

نحن نثق بالمرشد النفسي إيماناً منا بقيمته العلمية وقدرته على حل مشكلاتنا أو حتى مساعدتنا لتجاوزها، وبالنسبة لي فأي مشكلة تعترضني، ألجأ لعرضها عليه، وقد مررت بمشكلتين استطعت تجاوزهما بسبب التعاون من قبل المدرسة التي أعدها بيتي الثاني

وفي لقاء مع "غالية سقباني" مرشدة نفسية في مدرسة "غازي الخالدي" واختصاصية نفسية في أحد مراكز الإيواء، تقول: «فكرة تعيين مرشد نفسي في كل مدرسة اختصاص جديد نسبياً، ففي الحلقة الدراسية الأولى (أي المرحلة الإعدادية) يخصص مرشد اجتماعي، أما الحلقة الثانية (أي المرحلة الثانوية) فيخصص المرشد النفسي، وتتعلق مهامه بتأمين الجو النفسي المريح للطلاب، والتدخل في حال تعرضهم لأي نوع من العنف الذي يؤثر سلباً في دراستهم، وتحضير مواضيع نفسية لبحثها معهم في حصص الفراغ، حيث نقوم باختيار الموضوع بحسب الفئة العمرية، ومن تلك المواضيع "تشطيب اليدين"، و"التدخين للمراهقين"، ودورنا يأتي هنا للحد من هذه المشكلات».

نور الدين سيروان

وتتابع: «جميع مشكلات الطالب السلوكية والنفسية، تطرح علينا لمعالجتها بناءً على طلب من الإدارة، أو عن طريق طلب المساعدة من الطالب، لأن خدمة الإرشاد تطلب ولا تعطى، كما نقوم بمتابعة الغياب والتأخير المتكرر والوقوف على أسبابه ومعالجتها، وإن درجة تفاعل الطالب وتجاوبه مع المرشد تعود إلى شخصية المرشد ومدى قدرته على بناء جسور الثقة مع الطلاب».

أما "أنعام سرحان" معاونة مدير مدرسة "خولا الكندية" فتقول: «للمرشد النفسي دور أساسي وفعال، فهو صلة الوصل بين جميع المتواجدين في المدرسة، من حيث علاقة الطالب بالمدرسين وبالكوادر الإدارية، وحل تلك المشكلات التربوية والنفسية التي تواجه الطالب، وإن مدى تفعيل دور المرشد النفسي يعود إلى الصلاحيات التي تمنحها الإدارة له، ولنشاطه الذاتي، فله الحق بالتدخل في حال تم ضرب الطالب أو تم فصله، فيجب أن يتدخل في قرار الإدارة وعدم الموافقة إذا كان الطالب مظلوماً، إلا أن الكثير من إدارات المدارس تقوم بحصر دور المرشد في ضبط الطلاب في حال الفوضى أثناء حصص الفراغ متناسين مهمته الأساسية التي وضع من أجلها».

إنعام سرحان

أما "نور الشمالي" مرشدة نفسية فتقول: «دورنا توجيهي إرشادي، وقائي أكثر من كونه علاجياً لمشكلة نفسية بحتة، حيث نحاول قدر الإمكان تدارك المشكلة من بدايتها وفقاً للظروف المتاحة، من خلال توضيح الصح والخطأ، وإرشاد الطلاب إرشاداً صحيحاً، وفي بعض الحالات تكون المشكلات العائلية منعكسة على سلوك الطالب، حينها نتواصل مع العائلة لإيجاد الحل، وذلك يعود إلى مدى تجاوب الطالب معنا».

وعن المقترحات لتفعيل دور المرشد النفسي أكثر، تضيف: «نتمنى حصر مهام المرشد النفسي، وعدم إشراكه بمهام إدارية أخرى؛ وهو ما يؤدي إلى تبديد جهده، وزيادة عدد المرشدين النفسيين في المدرسة الواحدة، لكي يكون لديه الوقت لمتابعة جميع الطلاب في جميع أمورهم، وخاصة في الظروف الراهنة، كما يجب تخصيص حصص خاصة للإشارد النفسي، وعدم دخول المرشد في حصص الفراغ، خاصةً أن تكرار دخوله في أوقات غير منتظمة يؤدي إلى التقليل من أثره في الطلاب، والتركيز على تفهم إدارة المدرسة لمهامه بوجه صحيح، ومن المهم إخضاع المرشد لدورات لتطوير مهاراته».

رشيد عارف

كما كان لقاء مع الطالب "محمد رشيد عارف" طالب في الصف السابع ويقول: «نحن نثق بالمرشد النفسي إيماناً منا بقيمته العلمية وقدرته على حل مشكلاتنا أو حتى مساعدتنا لتجاوزها، وبالنسبة لي فأي مشكلة تعترضني، ألجأ لعرضها عليه، وقد مررت بمشكلتين استطعت تجاوزهما بسبب التعاون من قبل المدرسة التي أعدها بيتي الثاني».