تعد "صبحية النسوان" من الجلسات النسائية المميزة، لما تحمله هذه الجلسات من قيم اجتماعية هدفها تبادل الأحاديث والخبرات ما بين النساء، ولا يخلو الأمر في بعض الأحيان من فسحة بسيطة للثرثرة والفضفضة.
مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 27 كانون الأول 2014، السيدة "هناء داوودي" لتحدثنا عن "صبحية النسوان" بالقول: «"صبحية النسوان" كنت أعهدها منذ طفولتي؛ فقد كانت والدتي من المواظبات على الحضور سواء في "الصبحية" أو في مجالس الاستقبال، لكن بحكم صغر سني في ذلك الوقت كنت أرى هذا الموضوع مجرد تجمع نسائي لتبادل الثرثرة ومضيعة للوقت، ولكن مع مرور الزمن اختلفت رؤيتي للموضوع فقد أحسست بأن لها فائدة جيدة وهي الخروج من روتين الحياة المعتاد، فتلك الصبحيات قد تجمعنا بأصدقاء مميزين ضمن جو لطيف وراقٍ لنبتعد قليلاً من خلالهم عن ضغوطات الحياة، وبوجه خاص إن كانت "الصبحية" لتبادل الأحاديث المثمرة، وهذا الأمر يمنحنا طاقة إيجابية للعودة لحياتنا الطبيعية وممارسة أعمالنا المعتادة برحابة صدر».
اختلفت الصبحية اليوم عما كانت عليه فيما مضى فلم يعد عند النساء الوقت الكافي فالأغلبية بأعمالهن، ولكن هذا لا يمنع من اللقاءات الصباحية بين الحين والآخر ضمن موعد محدد نجتمع به لنتبادل الأحاديث ونشرب فنجاناً من القهوة، فللقاءات روعتها وللنسوة جلساتهن الرائعة
الحاجة "هند العيد" قالت: «اختلفت الصبحية اليوم عما كانت عليه فيما مضى فلم يعد عند النساء الوقت الكافي فالأغلبية بأعمالهن، ولكن هذا لا يمنع من اللقاءات الصباحية بين الحين والآخر ضمن موعد محدد نجتمع به لنتبادل الأحاديث ونشرب فنجاناً من القهوة، فللقاءات روعتها وللنسوة جلساتهن الرائعة».
كما كان لنا حديث مع السيدة "لينا وردة" التي تقول: «الحقيقة إنني أشعر بأن وجودي مع جاراتي من خلال جلسة صباحية هو بمنزلة فضفضة للهموم والمشكلات، ولا سيما أنني أعيش بعيدة عن أهلي وأحتاج لمن أثق به ويسمعني، فأنا لا أعمل وأحتاج لمثل هذه الجلسات لملء وقت الفراغ، وأنا لست مع من يقول إن الصبحيات مضيعة للوقت، فيكفي أنها أحد الأسباب التي تجعلنا نتواصل مع غيرنا من الأصدقاء».
أما المهندس "بسام حلاق" فيقول: «أنا مع أي تجمع نسائي لأنه يحمل بذرة أمل لنشر نوع من الوعي والثقافة مهما كان صغيراً، فما المانع من أن تقدم هذه الجلسات النسائية وجبة ثقافية صغيرة بهذه "الصبحية"؛ ولو كانت على سبيل التسلية حيث تحقق التواصل والألفة ما بين الناس، كما أنه من الممكن أن تكون نوعاً من التكافل الإنساني والمساعدة والعمل الخيري؛ وذلك ضمن أنشطة وفعاليات تمارس في هذه الصبحيات، ومن الممكن أن نجد الكثير من أبواب الفائدة لهذه "الصبحية"، شرط أن يكون لدى القائمين عليها رغبة ووعي واستعداد لتحويل هكذا تجمعات إلى تجمعات هادفة فيها التسلية والفائدة معاً، أما إن لم تحمل أياً من المعاني السابقة فستتحول إلى مجلس نميمة».
ولأهل الاختصاص رأيهم ومنهم الباحثة "ولاء حمدان" التي تقول: «"الصبحية" هي أشبه بتراث وتقليد اجتماعي، ولكن مع تقدم المجتمع وبروز ضرورات العمل للمرأة نلاحظ أن هذه الصبحيات قد بدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً في أغلب المجتمعات، ولكن لا يخلو الأمر من اجتماع بعض السيدات غير العاملات في جلسات صباحية ربما تكون في منزل إحداهن أو بأحد المطاعم، ويعد هذا نوعاً من التباهي من قبل بعض النسوة، فهناك من يتهم النساء بالثرثرة غير المجدية خلال هذه الصبحيات، لكن لا ننسى أن بعضهن يتبادلن أحاديثاً تكون ذات فائدة للجميع، فقد يتبادلن طرائق تعلم صناعة بعض المأكولات وتعلم بعض الحرف اليدوية المنزلية، لذلك تكون بعض الصبحيات النسائية ضرورية شرط أن تكون ذات فائدة، وبعيدة عن الثرثرة».
