تحت شعار "يجب أن لا نترك مستقبلنا للجفاف"، وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والذي يصادف بتاريخ 17 حزيران من كل عام، أقامت وزراة الدولة لشؤون البيئة فعالية توعوية في قاعة الاجتماعات بمبنى وزارة الدولة لشؤون البيئة

مدونة وطن eSyria حضرت الفعالية بتاريخ 16/6/2013 التي افتتحتها السيدة "نظيرة سركيس" وزيرة الدولة لشؤون البيئة وقالت: «وإن الهدف من هذا الاحتفال هو زيادة الوعي العام بقضيتي التصحر والجفاف تنفيذاَ لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من الجفاف والتصحر، على اعتبار أن التصحر لايمثل واحداً من أضخم التحديات التي توجه البيئة في العالم فحسب، بل يشكل أيضاً عقبة رئيسية أمام تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية في الأراضي الجافة، فهو يعرض للخطر صحة ورفاهية 102 مليار نسمة في اكثر من 100 بلد».

تعرضت سورية لموجة جفاف في عام 1999 والتي تسببت بخسارة 40% من محصول الحبوب، وفي موسم 2007 – 2008 تعرضت سورية بشكل عام والمنطقة الشرقية بشكل خاص إلى أسوأ موجة جفاف خلال الخمسين عام الماضية

وقامت بتوجيه الدعوة لجميع المؤسسات الحكومية والمنظمات الشعبية والمجتمعات المحلية للتعاون معاً لمنع المد الصحراوي والباب مفتوح أمام الجميع لتطبيق الاجراءات والطرق النموذجية لمكافحة التصحر.

جانب من الفعالية

المهندسة كوثر عيسى رئيسة شعبة الإدارة البيئية للمراعي تحدثت عن أسباب ومظاهر ونتائج هذه الظاهرة فقالت: «تعرضت سورية لموجة جفاف في عام 1999 والتي تسببت بخسارة 40% من محصول الحبوب، وفي موسم 2007 – 2008 تعرضت سورية بشكل عام والمنطقة الشرقية بشكل خاص إلى أسوأ موجة جفاف خلال الخمسين عام الماضية».

أوضحت أبرز انعكاسات الجفاف على الإنتاج الحيواني والنباتي وعلى الأسواق والصحة والتعليم، كما بينت آثار الجفاف والتي تلخصت بانخفاض الانتاج الاجمالي للمحاصيل والأشجار، وانخفاض مردود المحاصيل المروية، وتراجع وضع الغابات وازدياد المساحات المحروقة.

وعرّج السيد "أحمد عوض" عضو وممثل من الاتحاد العام للفلاحين على الجهود المبذولة في الاتحاد العام للفلاحين لمكافحة التصحر والجفاف، وتحدث عن الحلول المقترحة لمكافحة هذه الظاهرة بقوله: «يجب الإسراع في تنفيذ السدود للاستفادة من الامطار، الإسراع بجر المياه إلى المدن وخصوصاً دمشق، دراسة امكانية تحلية مياه البحر، اتخاذ الاجراءات اللازمة لترشيد استخدام المياه، وإعادة النظر بطريقة الدعم الزراعي».

وحول استراتيجية إدارة الجفاف في سورية بين التشريع والتطبيق تحدث المهندس محمد البحري مدير صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية بقوله: «إن الاستراتيجية الوطنية للجفاف تهدف لتقديم إطار ملائم للاستعداد والاستجابة للجفاف واتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف أثار الجفاف وتيسير عملية الخروج منه، كما تهتم أيضاَ بالحاجة إلى التخطيط والأبحاث البعيدة المدى للتقليل من احتمال التعرض للجفاف».

وأوضح بأن الهدف هو تحديد أعراض الجفاف في وقت مبكر قدر الإمكان من أجل معالجتها قبل أن يصبح الوضع حرجاً، وأنه سيتم تحديد ظروف الجفاف بشكل أساسي بوساطة نظام إنذار مبكر. حيث تم تنفيذ المشروع على مرحلتين الأولى (2004 – 2006) والتي تم فيها اختيار وتأهيل الكوادر في عدة محافظات، تحديد تجمعات وإعداد استمارات المسح، تأمين التجهيزات والمعدات. أما المرحلة الثانية (2010 – 2012) والتي تم فيها توسيع نشاطات المشروع إلى تسع محافظات، استمرار تأهيل الكوادر وتدريبها، تطوير مؤشرات الجفاف المستخدمة، بناء قاعدة بيانات متطورة قابلة للتطوير والتوسع، وأخيراً تأمين تجهيزات إضافية للمشروع.

وتحدث عما يسمى صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الانتاج الزراعي الذي تحدثه الوزارة ومقره دمشق ويحق له إحداث فروع في المحافظات ويرتبط بالوزير. ويتولى الصندوق التعويض على المتضررين عن الخسائر المادية والأضرار التي تصيب إنتاجهم بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية أو الأحوال المناخية، البيئية، الحيوية: ( صقيع - موجات حرارة مرتفعة – سيول – عواصف ترابية – برد – رياح شديدة – شدات مطرية - إصابات حشرية – حوائج مرضية على الزراعات أو الثروة الحيوانية ) وينجم عنها خسائر تزيد عن 50% في الإنتاج الزراعي إضافة لتجاوز المساحة المتضررة 10% من مساحة الوحدة الإدارية بالنسبة للإنتاج النباتي ويحسب التعويض من تكلفة الإنتاج فقط ولايشمل ذلك المناطق المعلنة أضرار عامة.

في نهاية الفعالية تم الاختتام بعروض فيديو حول العواصف الغبارية وآثارها.

جدير بالذكر أن الفعالية تمت بحضور ومشاركة الاتحاد العام للفلاحين، وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، عدد من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والتي كانت من بينهم الجمعية السورية لحماية الحياة البرية.