لسنوات عديدة باتت المؤسسة العامة لتجارة الحبوب لا تخشى على تخزين الإنتاج الزراعي، بعد الإزالة التدريجية "لبروميد الميثيل" في تعقيم الحبوب في سورية بالتعاون مع وزارة البيئة والأمم المتحدة، بإشراف الهيئة العامة للبحوث العليمة الزراعية على إجراءات تعقيم الحبوب بشكل علمي دقيق والحصول على نتائج متميزة وعائد اقتصادي.

عن الأسباب المباشرة التي دعت للإزالة التدريجية "لبروميد الميثيل" في تعقيم الحبوب في سورية بين الخبير الدكتور "بهاء الرهبان" في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية لموقع eSyria بتاريخ 17/11/2011 قائلاً: «تعمل البحوث والدراسات الحديثة الزراعية بسياساتها المختلفة إلى تحقيق الأمن الغذائي وصولاً لتصدير الفائض من المنتجات الزراعية الأساسية، وفي مقدمتها القمح الذي يبدأ موسم حصاده في أواخر شهر أيار من كل عام، حيث تبدأ المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب بشراء معظم كميات القمح من المنتجين وتخزينها في مراكزها ريثما يتم تسويقها ونقلها إلى مناطق الاستهلاك، أو تصديرها خارج القطر، وخلال فترة التخزين التي عادة ما تستمر من بضعة أشهر وحتى ثلاث إلى أربع سنوات، يتأثر جزء من المخزون نتيجة للأضرار المباشرة أو غير المباشرة للآفات الحشرية وآفات القوارض وتفاعلاتها مع الظروف الجوية، ولذلك تنفق المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب مبالغ كبيرة لحماية المخازين ومكافحة الآفات التي تهاجم حبوب القمح المخزنة وخاصة الحبوب المخزونة بالعراء إضافة إلى تكاليف معالجة الأضرار مثل الغربلة وإصلاح شوادر التغطية والأكياس التي تعبأ فيها الحبوب وغيرها».

تعمل البحوث والدراسات الحديثة الزراعية بسياساتها المختلفة إلى تحقيق الأمن الغذائي وصولاً لتصدير الفائض من المنتجات الزراعية الأساسية، وفي مقدمتها القمح الذي يبدأ موسم حصاده في أواخر شهر أيار من كل عام، حيث تبدأ المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب بشراء معظم كميات القمح من المنتجين وتخزينها في مراكزها ريثما يتم تسويقها ونقلها إلى مناطق الاستهلاك، أو تصديرها خارج القطر، وخلال فترة التخزين التي عادة ما تستمر من بضعة أشهر وحتى ثلاث إلى أربع سنوات، يتأثر جزء من المخزون نتيجة للأضرار المباشرة أو غير المباشرة للآفات الحشرية وآفات القوارض وتفاعلاتها مع الظروف الجوية، ولذلك تنفق المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب مبالغ كبيرة لحماية المخازين ومكافحة الآفات التي تهاجم حبوب القمح المخزنة وخاصة الحبوب المخزونة بالعراء إضافة إلى تكاليف معالجة الأضرار مثل الغربلة وإصلاح شوادر التغطية والأكياس التي تعبأ فيها الحبوب وغيرها

وتابع الدكتور "بهاء الرهبان" الحديث عن التخفيض التدريجي "لبروميد الميثيل" وفق المعايير الدولية بالقول: «صدقت الجمهورية العربية السورية اتفاقية عام 1997 الخاصة بالتخفيض التدريجي "لبروميد الميثيل" في 30/11/1999 حيث تم وضع وثيقة اعتماد على نتائج اختبار بدائل "بروميد الميثيل" الذي تم تنفيذه في عام 1999 وتم اختيار الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية لتنفيذ تعقيم الحبوب الذي تضمن تدريب وتأهيل العاملين في مجال تعقيم الحبوب في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، بالبديل المستخدم وهو مادة "فوسفيد الألمنيوم" بطريقة مطورة، إذ وضعت خطة عمل تهدف إلى إدخال إجراءات جديدة خلال عمليات التخزين في العراء وذلك من أجل إنهاء استخدام "بروميد الميثيل" خلال الفترة المسموح بها حتى عام 2007، وتأسيس قاعدة معلومات مفصلة حول مواقع التخزين الموزعة في كافة أنحاء القطر، مع إصدار مطبوعات وأفلام إرشادية حول طرق التخزين الجديدة، والإشراف على تركيب المعدات وتطبيقها بالطرق الجديدة في المواقع، بغية تمكين الجمهورية العربية السورية من تطبيق التعهدات الدولية تحت "بروتوكول مونتريال" في إزالة استخدام "مادة بروميد الميثيل" في قطاع تعقيم الحبوب، ومساعدة قطاع التعقيم مع إجراءات التعقيم باستخدام "الفوسفين"».

الدكتور بهاء الرهبان

عن الأعمال والإجراءات العلمية لتعقيم الحبوب وفق الأسس المتبعة عالمياً بين الأستاذ الدكتور "نايف السلتي" المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بالقول: «تقوم بنود وثيقة إجراء تعقيم الحبوب على تسهيل الإجراءات الجديدة للتخزين الداخلي والخارجي للحبوب وضرورة وضعها في الاستعمال بالتتابع مع الإزالة التدريجية "لبروميد الميثيل" في قطاع تخزين الحبوب في سورية، إضافة لذلك فإنه من الضروري القيام بجملة من التحسينات الضرورية لتطوير أساليب التخزين والإجراءات الخاصة بإدارة الآفات لتقليل الحاجة لمعاملات التعقيم ولمنع تطور مقاومة الحشرات "للفوسفين"، وقد أنجز العمل على مدى أربع سنوات لتمكين كل أكداس الحبوب من الانتقال عبر النظام الجديد للتقنية الحديثة، وخطة فنية تضمنت إجراء عمليات التدريب على معايرة واستخدام أجهزة قياس غاز "الفوسفين" للتراكيز المنخفضة والعالية، والتدريب على صيانة واستخدام أجهزة مولد غاز "الفوسفين" في تعقيم الأكداس في العراءات، وإجراء تطبيقات عملية على بناء الأكداس وتعقيمها باستخدام "فوسفيد الألمنيوم" بالطريقة السلاسل القديمة والمعدلة وباستخدام جهاز مولد غاز "الفوسفين"، وتدريب العاملين في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب على استخدام التقنيات البديلة والطرق الحديثة في تعقيم الحبوب، كذلك تدريب وتأهيل رؤساء مراكز الحبوب وخبراء التعقيم في جميع فروع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب على طريقة استخدام الطبليات الخشبية وبناء الأنفاق داخل الأكداس في العراءات لضمان سلامة المخازين، ورؤساء مراكز الحبوب في المحافظات التي لديها مخازين في العراء على تنفيذ عمليات التعقيم باستخدام غاز "الفوسفين" في الأكداس بطريقة الطبليات والأنفاق، وإدخال تقنية توليد غاز "الفوسفين" من الخارج وتعقيم الأكداس به وذلك باستخدام أجهزة مولد غاز الفوسفين والإشراف على تركيب هذه المعدات والتدريب عليها من خلال الدورات التدريبية، وقد أشرفت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية على التنفيذ بالتعاون مع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب وهي الجهة المستفيدة، ووزارة الدولة لشؤون البيئة بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO».

وعن النتائج الفنية المتحصل عليها والعائد الاقتصادي بين الدكتور "عدوان شهاب" أحد خبراء بالقول: «من أهم النتائج التي تم الحصول عليها والتي تحمل عائداً اقتصادياً هاماً تأهيل الفنيين من المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب على طريقة بناء الأكداس في العراء واستخدام الطبليات الخشبية بداخلها وكيفية بناء الأنفاق، وجهاز مولد غاز الفوسفين وبيان كفاءتها بالتعقيم وجدواها الاقتصادية، إدخال مجموعة من الأجهزة الخاصة بقياس تراكيز غاز الفوسفين لأول مرة إلى سورية، وبتمويل من الأمم المتحدة وعددها 260 جهازاً لقياس تراكيز غاز الفوسفين المنخفضة والمرتفعة وبالتالي أصبحت عملية مراقبة المخازين تتم عن طريق هذه الأجهزة بدلاً مما هو متبع في السابق في مؤسسة الحبوب والذي كان يعتمد على إدخال مسبار داخل الكدس لأخذ عينات من الحبوب وفحصها ما يؤدي إلى تمزيق الشادر الخارجي والذي تصل تكلفته إلى 36000 ليرة سورية تكلفة الشادر الواحد، وشادر التعقيم الداخلي وبالتالي يؤدي إلى تسرب الغاز المستخدم في التعقيم ما يضطر إلى القيام بعملية تعقيم أخرى وهذا ما يجري في كل مرة وباختصار يمكن أن تقوم المؤسسة بالتعقيم بغاز الفوسفين لأكثر من 5-6 مرات صيفاً وبالاعتماد على أجهزة قياس الغاز التي أدخلت عن طريق المشروع فقد لا نحتاج إلى التعقيم لأكثر من 1-2 مرة في السنة وتتم المراقبة من خارج الكدس عن طريق خرطوم يوضع بداخل الكدس ويخرج منه حوالي 2 متر للخارج لتؤخذ منه قراءة الغاز وبالتالي لا حاجة لثقب الشادر الخارجي وشادر التعقيم الداخلي، اعتماد غاز "الفوسفين" البديل الأفضل من غاز "بروميد الميثيل" الذي كان يستخدم صيفاً من قبل مؤسسة الحبوب ولا يستخدم في التعقيم شتاءً خوفاً من حدوث الحرائق في حال ملامسة مادة التعقيم للماء أو الرطوبة التي تشكل قطرات من الماء نتيجة التكاثف على الشوادر وأمكننا إدخال طرق جديدة وآمنه لاستخدام مادة فوسفيد الألمنيوم، بشكل يحميها ويقيها من حدوث الحرائق وبالتالي أصبحنا نستخدم غاز "فوسفيد الألمنيوم" في التعقيم صيفاً وشتاءً بشكل آمن، أما من ناحية اقتصادية فتم التوفير في تكاليف الشوادر المستخدمة في التغطية وشوادر التعقيم بشكل كبير كما تم خفض تكاليف استخدام مادة "فوسفيد الألمنيوم" بشكل واضح باختصار عدد مرات التعقيم من 6-8 مرات إلى 1-2 مرة فقط في السنة، وإدخال طرق آمنة لاستخدام مادة فوسفيد الألمنيوم في تعقيم الحبوب في العراء، واكتساب خبرة فنية علمية من خلال الاطلاع على بعض التقنيات المستخدمة عالمياً في تعقيم الحبوب وحمايتها من خلال الجولات الاطلاعية على بعض بلدان العالم».

الدكتور نايف السلتي

الجدير بالذكر أنه تم إقامة عشرات الدورات التدريبية في "حلب ودير الزور والرقة والقامشلي، وحماه، وورش عمل، واستقدام عدد من الخبراء من "فرنسا والهند والصين" للمشاركة في التدريب على الأجهزة المختلفة التي تم توريدها.

كتاب عن مشروع