ترك "نزار محروس" بصمة لا تنسى في تاريخ كرة القدم السورية على مدى سنوات قضاها في صفوف المنتخب الوطني، ولاسيما في بطولة المتوسط التي توج فيها منتخبنا باللقب الأغلى في تاريخه.
الجماهير السورية أحبته لاعباً، وهو الشعور ذاته الذي حمله زملاؤه في المنتخب والأندية التي لعب بها، أما مدرباً فقد نال احترام أقرانه لأخلاقه العالية أولاً وخبرته وحنكته التدريبية ثانياً، وهو ما أهله ليتسلم في وقت حرج دفة قيادة المنتخب في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وهي مسؤولية جسيمة لأي مدرب، ولا سيما أن التأهل تحول إلى حلم يراود جميع السوريين.
بالنسبة لي فان الكابتن "نزار محروس" مدرسة نتعلم منها داخل الملعب وخارجه، فأخلاقه العالية ومعاملته الطيبة منحته حب واحترام جميع اللاعبين في كافة الظروف
«شهادتي مجروحة بالمدرب "نزار محروس"، فقد عرفته حين كان لاعباً في صفوف المنتخب، وتعاملت معه مدرباً حين تعاقد مع اتحاد كرة القدم لقيادة المنتخب، وفي كلا الحالتين فإن أخلاقه العالية ومعاملته الطيبة بقيت أساساً في كل شؤونه، وهو ما أكسبه احترام ومحبة الجميع»، بهذه الكلمات وصف "فاروق سرية" رئيس اتحاد كرة القدم الكابتن "نزار محروس".
وأضاف سرية في حديثه معنا: «من دون شك فان "نزار محروس" هو الشخص المناسب حاليا لتسلم قيادة المنتخب في ظل الظروف التي مرت على اتحاد اللعبة، وهو يملك خبرة وتجربة محلية وعربية تؤهله ليكون على رأس الجهاز التدريبي، وبالنسبة لي فإمكانياته توازي ما يملكه المدرب الأجنبي».
مسيرة الكابتن "نزار محروس" بدأت في العام 1978 لاعباً في نادي الوحدة الدمشقي، ومعه أحرز لقبين غاليين هما كأس رئيس الجمهورية عام 1993، وكأس القائد العام للجيش والقوات المسلحة عام 1994.
وفي العام 1984 انتقل المحروس إلى نادي الجيش وحقق معه لقب الدوري والكأس عام 1985، وفي عام 1986 انتقل إلى نادي تشرين.
أما مع المنتخب الوطني فكانت بدايته في العام 1982 وسطر حينها مع نجوم المنتخب أجمل فترات الكرة السورية، وكان منتخبنا على بعد خطوة واحدة من التأهل إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986، كما أحرز مع منتخب سورية كأس بنغلادش الكروية عام 1986، وذهبية دورة المتوسط التي أقيمت في اللاذقية عام 1987، ووصافة كأس العرب بعمان عام 1988، وهي ألقاب لم يحققها المنتخب خلال تاريخه الطويل، وهو ما أعطى اللاعبين في ذلك الجيل مكانة رفيعة في قلوب جميع السوريين.
ويرى "حسين ديب" الذي لعب إلى جوار "المحروس" في فترة الثمانينات في حواره معنا: «الكابتن "نزار محروس" بدون شك من أفضل اللاعبين الذين مروا على تاريخ الكرة السورية، وما حققه مع المنتخب الوطني والأندية التي لعب لها خير دليل على ذلك، أما خارج أسوار الملعب فكل من عرف "المحروس" وجد فيه الصدق والإخلاص والاحترام».
لم ينقطع "المحروس" عن كرة القدم بعد أن اعتزلها لاعباً حيث انتقل إلى عالم التدريب، وأشرف على "الوحدة والجيش"، قبل أن يلمع اسمه عربياً حين أشرف في العام 2003 على تدريب فرق "الصفاء اللبناني والحزم السعودي والبقعة الأردني"، وأبرز إنجازاته الخارجية كانت مع "شباب الأردن" الذي حقق معه لقب الدوري والكأس عام 2006، وحقق معه أيضاً إنجازاً تاريخياً بالفوز بكأس الإتحاد الآسيوي عام 2007.
ويصف "المحروس" ما حملته كرة القدم من مسؤولية بقوله: «محبة الناس أمر مهم لكل لاعب أو مدرب، إلا أنها تحمله مسؤولية إضافية، وهو ما دفعني لتسلم قيادة المنتخب في الوقت الراهن رغم الظروف الصعبة، علماً بأنه سبق وتلقيت عروضاً للإشراف على تدريبه في ظروف أفضل، لكن وجود الخيارات حينها أمام إتحاد اللعبة سمح لنا بالاعتذار».
الكابتن "ماهر بيرقدار" مدرب الحراس في منتخبنا تحدث لنا عن معرفته "بالمحروس" بقوله: «عرفت المحروس منذ /27/ عاماً حين كنا معاً في منتخب شباب سورية، ومنذ ذلك التاريخ لا زلنا على تواصل دائم، وحالياً نعمل معاً في المنتخب الوطني، وهو شرف لي أن أكون ضمن الكادر التدريبي بقيادة "المحروس"».
ويضيف "بيرقدار": «ما يميز "المحروس" شخصيته في العمل داخل الملعب ومعاملة جميع اللاعبين على سوية واحدة، وهو يملك أسلوباً ونهجاً تكتيكياً يدفعك لمتابعته والاستفادة من رؤيته وخبرته، وهو يستحق أن يكون من أفضل المدربين على المستوى العربي والآسيوي».
ووصف "علي دياب" لاعب منتخبنا الوطني وفريق "الشرطة" المدرب "نزار محروس" بقوله: «بالنسبة لي فان الكابتن "نزار محروس" مدرسة نتعلم منها داخل الملعب وخارجه، فأخلاقه العالية ومعاملته الطيبة منحته حب واحترام جميع اللاعبين في كافة الظروف».
بدوره قال المدرب "فواز مندو": «عرفت نزار محروس" في العام 1992 ضمن صفوف المنتخب الوطني، كما عملت معه في نادي "الفيصلي الأردني"، و"الوحدة الدمشقي" وحالياً مع المنتخب الوطني، وبصراحة تواجدي معه هو من دفعني لقبول العمل بمهمة مساعد المدرب، لعلمي بالخبرة الكبيرة التي يمتلكها، ولرؤيته الفنية المميزة في قيادته للمباريات».
بقي أن نشير إلى أن "نزار محروس" يتولى حاليا تدريب منتخب سورية للرجال، وهو من مواليد 1963، متزوج وله ثلاثة أولاد هم "حامد" و"مروه" و"مأمون".
