يعتبر سوق الطيور من الأسواق الشعبية المشهورة في "الحسكة"، الذي أخذ يوم الجمعة من كل أسبوع يوماً لتجارة الطيور بكافة أنواعها، حيث يفتتح بورصة هذا السوق منذ الصباح الباكر لتتعالى الأصوات فيها على عرض أنواع مختلفة من الحمام و"ديك العلو" والدجاج البلدي والبط والأرانب.
موقع eHasakeh بتاريخ 22/4/2011 زار السوق والتقى السيد "مجيد حسو" ليتحدث عن مجيئه لهذا السوق: «أتسوق في هذا السوق كل أسبوع لأشتري بعض الحمام والدجاج البلدي للاستفادة من لحمه، ويسيطر على هذه السوق، باعة طيور يشكلون توليفة عجيبة من صغار السن والسيدات والرجال، ويجد الطلب على مختلف أنواع هذه الطيور إقبالاً واسعاً من قبل المواطنين الذين يلتفون في حلقات دائرية حول الباعة منذ ساعات الصباح الباكر بغرض الشراء أو البيع».
لدي في القرية حقل صغير أقوم فيه بتربية صيصان "ديك العلو" حتى تكبر ومن ثم أحضره إلى هذا السوق لبيعه، حيث يتراوح سعر الديك بعد أن يكبر ما بين 800 ليرة و900 ليرة ويصل سعرها في فصل الخريف إلى 1200 ليرة، فهذا أصبح مورد رزق لي ولأولادي
"صلاح عبدي" موظف أضاف: «أرتاد السوق بشكل مستمر بغية شراء مستلزمات لدواجني التي أقوم بتربيتها في البيت، فهناك عدد من البسطات المختصة ببيع وشراء الطيور والدواجن وأخرى مختصة بتوفير كافة مستلزمات تربية الطيور من أقفاص وشباك ومواد غذائية علفية وحبوب وغيرها، وفي الواقع يتردد على السوق شرائح اجتماعية عديدة غير أن أكثر المرتادين هم من شريحة الشباب والمراهقين، يجمع بينهم قاسم مشترك هو تربية هذه الطيور وتكثيرها والاستفادة منها مادياً عن طريق البيع أو التبادل».
"عبد الله النامس" يتحدث عن السوق قائلاً: «أتردد إلى هذا السوق منذ أن كنت صغيراً وذلك لمحبتي للطيور، وأقوم ها بشراء بعض أنواع الحمام وأبيع أنواعا أخرى، بالإضافة إلى بيعي لزينة الحمام من خرز وأجراس وحلقات ملونة حيث لهذه الزينة أصحابها الذين يستمتعون بمنظر حمامهم، ويعتبر هذا السوق الشعبي للطيور المنفذ الوحيد لباعة ومربي الطيور بكافة أنواعها في "الحسكة" وريفها، حيث تجد الباعة والمشترين من كافة شرائح المجتمع والسماسرة يجتمعون في كل يوم جمعة ومنذ الصباح الباكر ويتم العرض والطلب حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً».
"أحمد طاووس" أحد مربي الحمام أضاف: «أعمل في هذا السوق منذ أكثر من عشرين عاماً عندما كان موقع السوق في مركز المدينة حيث انتقل إلى جنوب سوق الهال القديم لأسباب بيئية وللحفاظ على نظافة مركز المدينة، ويعتبر هذا السوق من أقدم الأسواق الشعبية والوحيد في "الحسكة"، وجرت العادة أن يجتمع مربو الطيور كل يوم جمعة في السوق، أكثر المترددين لهذا السوق هم مربو الحمام كما تجد أناسا يأتون إلى هنا لشراء الدجاج البلدي أو ديك العلو أي الديك الرومي والبط البلدي والتي تكون وجبة غذاء لهم لكون لحومها صحية ولها نكهة مميزة تختلف عن لحوم الفروج العادي، كما يتردد إلى السوق أيضاً مقتنو طيور الزينة لعرض أنواع مختلفة».
يتابع "طاووس" حديثه: «لدي في المنزل أكثر من مئة حمامة مجهزة للبيع والتي يصل سعر الأغلى فيها إلى 15000 ليرة سورية والتي تسمى مجري أبيض أو أسود وهناك أنواع تتراوح أسعارها ما بين 2500 و5000 ليرة ومنها "البوز وأزرق أحمر وسنفوري"، أما أرخصها وهو البلدي مثل "القلاج والأورفلي" ويكون للذبح فيتراوح سعرها من خمسة وسبعين ليرة إلى مئة ليرة لا أكثر، وهذا التفاوت في أسعارها يرجع لأصل الطير ونوعه ودرجة ذكائه وجماله.
وقد أصبحت تجارة الحمام على المستوى الدولي بالنسبة لنا في الآونة الأخيرة، فهناك بعض التجار الأتراك يأتون إلينا بين الحين والآخر ليشتروا أنواعا محددة من الحمام».
"سعيد خليف" خريج المعهد الزراعي قسم الدواجن قال: «بما أن اختصاصي هو الدواجن، فقد اتخذت مهنة بيع الطيور وتربيتها رزقاً لي ولعائلتي، فبعد أن أتممت دراستي بالمعهد منذ عام 1998 أصبحت أتردد إلى هذا السوق كل يوم جمعة أعرض كل ما لدي من الدواجن والديك الرومي والحمام لبيعها، حيث هذا السوق لا يفرق بين غني وفقير في الشراء، لكون أغلبهم أصبح يرغب بلحم الدجاج البلدي أكثر من لحم الفروج وذلك لكون تربية الدجاج البلدي تكون طبيعية وعلفها هو الحبوب والذرة، وبعيدة عن الهرمونات التي تعطى للفروج لتسمينها في وقت قصير جداً، كما أقوم ببيع الكتاكيت الملونة في فصل الربيع».
عن كيفية تأمين الكتاكيت وتلوينها يقول "خليف": «نشتري الكتاكيت من المفاقس الموجودة في حمص ودمشق، ونمرر الكتاكيت في حوض كبير للماء بعد مزجه بلون معين كالأصفر أو البنفسجي أو الأخضر، وبعدها نضعها في حاضنة وبدرجة حرارة معينة لغرض التجفيف حتى يستقر اللون ويثبت عليها دون أن يؤثر ذلك على صحتها أو يعيق نموها، ثم نقوم بعرضها للبيع إما في هذا السوق أو عن طريق وضعها في قفص كبير والتجوال بها في أحياء المدينة، وأكثر المشترين لهذه الكتاكيت هم الصغار».
"أم سالم" من ضواحي "الحسكة" تحدثت قائلة: «لدي في القرية حقل صغير أقوم فيه بتربية صيصان "ديك العلو" حتى تكبر ومن ثم أحضره إلى هذا السوق لبيعه، حيث يتراوح سعر الديك بعد أن يكبر ما بين 800 ليرة و900 ليرة ويصل سعرها في فصل الخريف إلى 1200 ليرة، فهذا أصبح مورد رزق لي ولأولادي».
