قامت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بالتعاون مع المركز العربي للأراضي الجافة والقاحلة "أكساد" وخبراء اختصاصيين باستنباط سلالة جديدة من القمح الطري المقاومة لمرض الصدأ الأصفر وهي سلالة مبشرة وذات مقدرة عالية على تحمل المرض.

حول ثمرة التعاون واستنباط السلالة الجديدة بيّن مدير إدارة بحوث المحاصيل في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتور "وليد العك" لموقع eSyria قائلاً:

يأتي استنباط هذه السلالات من ثمرة التعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا" وشارك بتقييم هذه السلالات أحد أكبر خبراء أمراض الأصداء في العالم وبيّن أن هذه السلالات المبشرة ذات مقدرة عالية على تحمل المرض

«يشكل مرض الصدأ الأصفر خطراً على إنتاج القمح إذ أصابت جائحة مرض الصدأ الأصفر القمح الطري في العديد من الدول المنتجة له في أوروبا وأمريكا وشمال أفريقيا وسورية والدول المجاورة امتداداً حتى آسيا الوسطى في الموسم الماضي 2009/2010 مسببة خسائر هامة في إنتاج القمح، ويبدو أن سلالات جديدة من الصدأ الأصفر لم تكن موجودة سابقاً بل كانت السبب في حدوت هذه الجائحة.

الدكتور وليد العك

وضمن برنامج تربية الحبوب الذي تنفذه الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة والاصلاح الزراعي وخاصة في المناطق الأشد إصابة في "الرقة والمالكية"، حيث جرى اختبار أكثر من /1000/ تركيب وراثي وتم التوصل إلى سلالات جديدة مبشره من القمح الطري، كان من نتائجها التي أظهرتها الدراسة العملية تحملاً جيداً لمرض الصدأ الأصفر وتميزت بإنتاج أعلى من أصناف القمح الطري المزروعة حالياً بحدود 25- 50%».

وتابع الدكتور "وليد العك" بالقول:

المهندس بهاد الدين جمال

«يأتي استنباط هذه السلالات من ثمرة التعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا" وشارك بتقييم هذه السلالات أحد أكبر خبراء أمراض الأصداء في العالم وبيّن أن هذه السلالات المبشرة ذات مقدرة عالية على تحمل المرض».

وحول إعطاء الصفة الرسمية للسلالة من خلال عرضها على اللجنة الوطنية أوضح المهندس "بهاء الدين جمال" في إدارة بحوث المحاصيل قائلاً:

«لقد تم إعداد التقارير المناسبة حول المواصفات الفنية لهذه السلالات وذلك تمهيداً لعرضها على اللجنة الوطنية لاعتماد الأصناف في وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي والمكونة من باحثين وخبراء من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، وفنيين من الإرشاد والتخطيط والإنتاج الزراعي، وكليات الزراعة في الجامعات وخبراء من أكساد وإيكاردا تمهيداً لتسجيلها واعتمادها رسمياً في سورية، ومن المتوقع أن تخدم هذه السلالات إنتاج القمح ليس في سورية فقط بل في الدول العربية والدول المجاورة، لما لهذه السلالة من أهمية في تفادي مخاطر هذا المرض الذي تشكل إصابته ضعفاً في الإنتاجية والإنتاج».

ومن الجدير بالذكر أنه يتم حالياً إكثار بذار هذه السلالات في مراكز إكثار البذار في وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي بغرض الحصول على بذار بزمن أقل وتوزيعها على المربين لزراعتها والحصول على الإنتاجية الأفضل.