أقيمت محاضرة بعنوان "التربة في غوطة دمشق" في معهد "غوته"، وكانت هذه المحاضرة عبارة عن دراسة وتحليل لمعالجة التربة في تلك المنطقة وذلك أملاً بإعادة الحياة لها من جديد.
موقع "eDmascus" بتاريخ 16/3/2011 حضر المحاضرة وعن أهمية الموضوع المطروح يقول مُدرس الجغرافية الأستاذ "عفيف أبو راشد": «هي صيحة في الوادي، ومحاولة للتعريف بمدى الخطر الذي يهدد الغوطة، فيجب منع التلوث من ناحية الصرف الصحي وأيضاً الاستيلاء على الأراضي وتحويلها إلى مطاعم، والمصانع أيضاً أهم مصدر للتلوث».
هي صيحة في الوادي، ومحاولة للتعريف بمدى الخطر الذي يهدد الغوطة، فيجب منع التلوث من ناحية الصرف الصحي وأيضاً الاستيلاء على الأراضي وتحويلها إلى مطاعم، والمصانع أيضاً أهم مصدر للتلوث
أما الآنسة "بليكان مراد" فقالت: «تعتبر هذه الدراسة الأساس للإصلاح في المستقبل، فالتخطيط المدني لمدينة "دمشق" يجب أن يكون موجهاً لمناطق أقل تضرراً من الغوطة، فهناك هجوم كاسح من المطاعم التي أقيمت فيها بالإضافة إلى استخدام المياه لخدمة هذه المطاعم».
ألقى هذه المحاضرة السيد "فرنر موللر" خبير المعهد الفيدرالي لعلوم التربة (BGR)، وترجمة السيد "أويديس أرسلان" خبير فيزياء وملوحة التربة في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والقاحلة (إكساد)، فتحدثا عن مصادر تلوث التربة في الغوطة بالقول:
«من مصادر التلوث البيئي لغوطة "دمشق" هي المياه الناتجة عن مصانع الرخام والدباغات، الري الزائد واستعمال مياه الصرف المعالجة في الري الزائد وهي مصدر من مصادر التلوث الهامة لأن المياه الزائدة عن حاجة النبات ستغذي المياه الجوفية وتلوثها بشكل خاص بالنترات والملوثات الميكروبية التي تصل للمياه الجوفية، شكل آخر للتلوث هو توضُّع النفايات في مناطق معينة فتنتقل بواسطة الرياح ويسبب تلوث المنطقة، فعناصر التلوث تنتقل من الإنسان إلى التربة فالنبات ثم تعود للإنسان مرة أخرى، منطقة الدراسة كانت المنطقة الشرقية من "دمشق" للتعرف على المناطق قمنا بالمقارنة بيّن المناطق القريبة من "دمشق" قمنا بتقسيم التربة تبين أن الملوثات ناتجة عن معامل الدباغات مثل ملوث الكروم، عن معامل النسيج، بالإضافة إلى معامل الدهانات، مجموعة من المعامل المنتشرة مثل معامل الدهان والنيلون والزيوت الناتجة عن تصليح السيارات».
ويتابع السيد "فرنر" بالقول: «العامل الآخر فرق تركيز العناصر الثقيلة والملوثات بين الطبقة السطحية وغير السطحية، فتعريف العنصر الثقيل هو العنصر الذي كثافته أكثر من عن 5,6 غ بالـ سم مكعب، فبالنسبة لتوزع العناصر يكون بشكل عشوائي وطبيعي وهذا الحد الطبيعي لكل عنصر من العناصر، هناك عناصر مثل النحاس والزنك والبروم الإنسان والنبات بحاجة لها، لكن الزرنيخ والزئبق موجودة بنسبة ضئيلة في الطبيعة، عندما يرتفع تركيزها تصبح سامة ويبدأ تأثيرها على صحة الإنسان وتحد من نمو النبات، تأثيرها على الإنسان والنبات وطريقة وصولها إلى الإنسان عن طريق الأكل والملامسة فبعض الملوثات تخترق الجسم وتسبب الحساسية، ففترة التعرض للملوث مهمة جدا لأن تأثيرها يقل إذا كانت الفترة أقل، فكلما قل التلامس ما بين الإنسان والتربة قبلنا تراكيز أعلى أو ثقيلة ملوثة للتربة، إن المياه التي تستخدم لري الأراضي في منطقة "الغوطة" نقية وفيها تركيز عال من النترات لذلك الأراضي لا تحتاج إلى سماد لكن المشكلة أن الفلاح لا يقتنع، أما بالنسبة لعنصر الرصاص فهو من العناصر الثقيلة وارتفاع تركيز الرصاص يسبب مشاكل للنبات والإنسان لأنه عنصر يتراكم في جسم الإنسان، فتركيزه عال كلما اقتربنا من مدينة "دمشق" وكلما ابتعدنا يقل، فالتلوث الناتج عن السيارات يكون نتيجة احتراق البنزين الذي يحتوي الرصاص وهو عنصر ثقيل يتركز في الطبقة السطحية من التربة، أما عنصر النحاس يفيد النبات والإنسان عندما يكون تركيزه منخفض، لكن عندما يزداد تركيزه يعتبر عنصرا ملوثا، فهناك حدود لكل عنصر من العناصر وتكون الحدود مرتبطة بطريقة التحليل ثم تقارن العناصر بعد تحليلها مع المقاييس العالمية، هناك مجموعة من المؤسسات العالمية تقوم بالدراسة لتحديد التوسع بالنسبة لمدينة "دمشق" لمنع استغلال الأراضي الخصبة للسكن فيها».
