قرية "عابرة" من القرى الأولى في المنطقة التي سكن فيها الإنسان، وبنى فيها البيوت الطينية، فعمرها مديد جداً، وهي تابعة لناحية "الجوادية" إداريّاً التي تبعد عنها جنوباً مسافة (10) كم وعن مدينة "القامشلي" شمالاً مسافة 43 كم.

موقع eHasakeh زار القرية والتقى أحد أكبر ساكني القرية سناً وهو السيد "أمين رزكو" وقد تحدّث قائلاً: «تعتبر قريتنا قديمة جداً فأنا من مواليد 1930 وقبلي الكثيرون عاشوا على هذه الأرض، وأوّل من بنى بيتاً طينيّاً في قرية "عابرة" الحاج "عليوي سليمان عليوي" منذ الأزل، وهناك أحجار قديمة جداً ومكتوب عليها برموز وتعابير غير مفهومة، ولكنها تدل على قدمها، بالإضافة إلى بعض الأشياء القديمة الأخرى التي ظهرت بين الحين والآخر، وشهدت القرية خلال عمرها الطويل تنفيذ أهم متطلبات الحياة، وتأمين كافة الخدمات، ومازالت القرية تحافظ على وجود البيوت الطينيّة، مع التحول منذ فترة إلى البناء بالأسمنت، ومعاصرة حياة أهل المدن».

بالنسبة لشوارعها فقد تم تزفيت 60 بالمئة من شوارعها بالزفت المجبول، بالإضافة إلى تزفيت طريق القرية الواصل إلى الطريق العام "للقامشلي، المالكية" وبمسافة 3.5 كم، وتمّ صيانته خلال العام المنصرم من قبل الخدمات الفنية، أما الهواتف فقد تحولت من نصف آلي إلى آلي منذ عام 1986 وتخدم كل القرية، وهناك أيضاً فرن نصف آلي يؤمن أهم عنصر يومي للأهالي وهو الخبز

أمّا السيد "حسن خالد" أحد أبنائها فقد تحدّث عن الواقع الاقتصادي والزراعي قائلاً: «سكان القرية كانوا يعملون سابقاً في تربية الأغنام فقط، لكن وبعد أن قام بعض الأهالي بحفر آبار انتقل السكان لزراعة الأرض بالمحاصيل الإستراتيجية كالقمح والشعير والعدس والكمون، والقرية متطورة زراعياً وبشكل كبير وخاصة في الفترة التي تشهد الأمطار الجيدة، وبذلك يكون المحصول وفيراً والإنتاج كبيراً جداً يضاهي الأراضي الزراعية المسقيّة، فالقرية تقع في منطقة تشهد برودة وغزارة للأمطار مع الهطول، إضافة إلى عنصر مهم الأرضية المناسبة والصالحة لتلك المزروعات».

السيد أمين رزكو

أمّا عن واقع التعليم فقد تحدّث عن ذلك أحد الكوادر التدريسية السيد "عبد الكريم حاجي" بالقول التالي: «القرية تشهد إقبالاً كبيراً جداً على التعليم ومنذ زمن بعيد، فعمر المدرسة الابتدائية تعود لعام 1962 عندما كانت مبنية من الطين وبمعدل غرفة واحدة، ولترتدي اسم المدرسة النموذجية منذ عام 1985 وبمعدل ست شعب صفية، وهناك غرف إدارية أيضاً، وفي إحدى السنوات الدراسيّة بلغ عدد الشعب الصفية بثلاث عشرة شعبة، أمّا المدرسة الإعدادية فقد تمّ بناؤها عام 1990، علماً أن نتائج النجاح في المرحلتين بشكل لافت للنظر، وبمعدلات تستحق الثناء، والكثير من أبناء القرية يتابعون دراستهم في الجامعات الحكومية، وفي كل عام، أمّا طلاب المرحلة الثانوية فيتابعونها إمّا في "الجوادية" أو "القامشلي" علماً يحق لها بناء ثانوية، وهو ما يتطلب المتابعة مع مديرية التربية».

ولرئيس مجلس بلدية قرية "عابرة" السيد "خورشيد عليوي" كلمة حيث قال: «هي من القرى القديمة جداً على المعمورة، وامتدادها طويل للغاية، والدليل وجود سبعة وعشرين مزاراً في القرية، فتمّ إحداث مجلس بلدية للقرية عام 1998، وتمّ صدور مخطط تنظيمي لها عام 2000، وعدد سكانها 2400 نسمة، وبواقع 150 داراً سكنيّةً، ومخدمة بكافة الخدمات، فهي منارة بالكهرباء منذ عام 1979، ونسبة تنفيذ شبكة الصرف الصحي 90 بالمئة وبطول 17 كم، والمنطقة السكنية كلها مخدّمة بالصرف الصحي، ويتم العمل على مراحل لصعوبة التنفيذ المباشر في القرية، فهي ملأى بالأحجار، وقد نفذت مؤسسة المياه تمديداً لشبكة المياه في القرية، وبوجود بئرين فيها وعلى نفقة الدولة».

وتابع السيد "خورشيد حاجي" عن واقع الخدمات قائلاً: «بالنسبة لشوارعها فقد تم تزفيت 60 بالمئة من شوارعها بالزفت المجبول، بالإضافة إلى تزفيت طريق القرية الواصل إلى الطريق العام "للقامشلي، المالكية" وبمسافة 3.5 كم، وتمّ صيانته خلال العام المنصرم من قبل الخدمات الفنية، أما الهواتف فقد تحولت من نصف آلي إلى آلي منذ عام 1986 وتخدم كل القرية، وهناك أيضاً فرن نصف آلي يؤمن أهم عنصر يومي للأهالي وهو الخبز».