بلدة "بئر الحلو- الوردية" والمسماة محلياً "تل براك" نسبة إلى التل الأثري الموجود فيها، من أكبر وأهم البلدات التي تقع في منتصف المسافة الواصلة بين "الحسكة والقامشلي" من جهة الشرق لمدينة "الحسكة".
موقع eHasakeh بتاريخ 6/1/2011 التقى السيد "أحمد الحسن" المقيم في البلدة ليتحدث عن تاريخ البلدة قائلاً: «بلدة "بئر الحلو" كان موقعها قديماً في الجهة الشمالية للبلدة الحالية، التي تبعد عنها حوالي 1 كم، وما تزال تلك القرية موجودة حتى الآن، وبعد أن تم توزيع الأراضي الزراعية من قبل الدولة على الفلاحين في المنطقة الحالية للبلدة، أصبحت البلدة مركزاً لتجمع العديد من العائلات التي استفادت من التوزيع، وفي بداية الثمانينيات توسعت البلدة بعد أن تميزت بموقعها التجاري والسياحي الهام، حتى ضمّت إلى مخططها التنظيمي كل من قريتي "أبو عرزالة وتل براك" من قبل مجلس البلدة».
مجلس البلدة لم يقصر في خدماته وخاصة في المجال التعليمي للأهالي، ورغم توسع البلدة فهناك أكثر من خمس مدارس للتعليم الأساسي موجودة في البلدة بالإضافة إلى ثانوية عامة ومهنية، ونسبة محو الأمية تجاوزت الحدود المتوقعة
المواطن "سعيد العلي" من سكان قرية "بئر الحلو" قال: «يقطن في بلدة "بئر الحلو" نسيج متنوع من كافة شرائح المجتمع المحلي، ويسود بينهم الأخوة والاحترام، وذلك بسبب تاريخهم القديم في الجيرة والسكن، فأي مناسبة تحدث في البلدة فإنك تجد الألفة والتعاون بين الأهالي، لكون وقوع البلدة بالقرب من تل براك الأثري فإن البلدة أصبحت مركزاً تجارياً وسياحياً هاماً، بالإضافة إلى الخدمات التي قدمها مجلس البلدة، لتحسين الواقع السياحي والاقتصادي والتجاري والصحي للبلدة».
الأستاذ "سعود عمران" مدرّس في إحدى مدارس البلدة أضاف: «مجلس البلدة لم يقصر في خدماته وخاصة في المجال التعليمي للأهالي، ورغم توسع البلدة فهناك أكثر من خمس مدارس للتعليم الأساسي موجودة في البلدة بالإضافة إلى ثانوية عامة ومهنية، ونسبة محو الأمية تجاوزت الحدود المتوقعة».
يتابع "عمران" حديثه: «بسبب الموقع الجغرافي الهام للبلدة وقربها من "تل براك" الأثري الذي شهد حضارات تاريخية قديمة وعريقة متعددة، فإني أتوجه إلى الجهات المعنية وخاصة السياحية منها بتقديم خدمات سياحية أكثر لهذا الموقع، وذلك عن طريق بناء متحف خاص بالتل، وإنشاء المقاصف الاستراحات السياحية».
وفي زيارتنا لمقر مجلس البلدة التقى موقع eHasake الأستاذ "حميد إدريس" رئيس مجلس بلدة "بئر الحلو –الوردية" الذي تحدث عن البلدة قائلاً: «تتوسط بلدة "بئر الحلو- الوردية" مدينتي "الحسكة والقامشلي" وقد أنشئ مجلس بلدتها عام 1982، ويبلغ عدد سكان البلدة /20000/ نسمة أغلبهم يعملون في الزراعة، وعلى الرغم من حداثة تأسيس البلدة، فقد تم العمل فيها بالشكل المطلوب، وكان أولها العمل في الخدمات الهامة وخاصة البنية التحتية فيها، مثل شبكة الصرف الصحي، وشبكة لمياه الشرب، وعلى عدة مراحل تم تنفيذ الأرصفة والأردفة، وتعبيد وتزفيت شوارعها بعد أن نظمت وفق المخططات التنظيمية.
وتضم البلدة أغلب الدوائر الحكومية، والتي يعتبر أقدمها مركز الحبوب الذي تأسس عام 1997، بالإضافة إلى الفرن الآلي الموجود فيها الذي يغطي حاجة المنطقة والمناطق التابعة لها، وتتبع البلدة عدة قرى منها "تل براك – عاقلة – بئر الحلو القديمة – الوردية"، وتشتهر هذه القرى بمحاصيلها الزراعية المختلفة».
يتابع "إدريس" حديثه عن الأعمال الخدمية في البلدة: «تم تنفيذ خمسة عشرة حديقة عامة في البلدة وبمساحات متنوعة، عشرة منها جاهزة ومشجرة بأنواع مختلفة من الأشجار بالإضافة إلى تنفيذ الأرصفة والشبكة الكهربائية ضمنها، أما الأعمال التي لم تنجز بعد في قليلة جداً حيث وصلت نسبة الإنجاز في تخديم البلدة وصلت إلى 98%، وإننا نضع الآن اللمسات الأخيرة للبلدة، ومنها استكمال السوق التجاري الجديد، ووضع مجمع النفايات في الخدمة خلال فترة قصيرة جداً».
عن بعض المقترحات تابع "إدريس": «لكون البلدة تعتبر من المناطق الأكثر كثافة بالسكان، ومع وجود مركز صحي فيها، إلا أننا بحاجة ماسة لسيارة إسعاف مخصصة للمركز، وذلك لإسعاف الحالات المرضية المفاجئة كالولادة والجلطات القلبية والدماغية التي تستدعي السرعة».
