احتضن مهرجان دمشق المسرحي على مدى ثلاثين عاماً خلال دوراته السابقة أهم الأسماء في العالم العربي وقدم أفضل العروض، وكرم عدداً كبيراً من الكتاب والفنانين وها هو يعلن دورته الخامسة عشرة من خلال مؤتمر صحفي عقده مدير المسارح "عماد جلول" في مسرح "القباني" بدمشق بتاريخ 23/11/2010 للإعلان عن خارطته النهائية.

فريق "eSyria" حضر عند الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الثلاثاء 23/11/2010 المؤتمر الذي أعلن فيه مدير المسارح تفاصيل فعالياته وقد حدثنا عن استعدادات هذه الدورة وتحضيراتها قائلاً: «كانت الاستعدادات مبكرة حيث هناك تحضيرات على مستوى عربي ودولي، هناك لجان تابعتها وأقرتها ليكون المهرجان بسوية فكرية وفنية لائقة، التحضيرات التي بدأت هذا اليوم حقيقة كانت منذ عدة أشهر من خلال تشكيل اللجان المختصة وعلى رأسها لجنة المشاهدة التي انتقت العروض المتميزة لتكون ضمن فعاليات مهرجان "دمشق" المسرحي الخامس عشر ولجنة المشاهدة كانت من كبار النقاد والأساتذة المسرحيين منهم الدكتور "نبيل الحفار" والدكتور "محمد قارصلي" والدكتورة "ميسون علو".

سوف يتم تكريم عشرة في الافتتاح وعشرة في الاختتام، ومن بينهم فنانون سوريون نعتز بهم منهم "أيمن زيدان، نضال سيجري، فايزة الشاويش، ندى الحمصي، ثراء دبسي، مانويل جيجي، أميمة طاهر، وآخرون"

إضافةً إلى لجنة المشاهدة تم الاستعانة ببعض الآراء والخبرات الكبيرة مثل الدكتورة "ماري الياس" والفنان "عبد المنعم عمايري" والأستاذ "مانويل جيجي" وتم اختيار هذه العروض للمشاركة في المهرجان والتي عددها عشرين دولة عربية وصديقة، الحقيقة تقدم ما يقارب 75 عملا مسرحيا منها ما تم ترشيحه عبر وزارة الثقافة للدول العربية والأجنبية ومنها عبر المؤسسات والاتصالات المباشرة وتم انتقاء الأفضل، حرصنا في هذا المهرجان العريق الذي عمره ما يقارب 4 عقود أن تكون كل الدول العربية متواجدة فيه وأملنا الدائم أن تكون أبواب سورية مفتوحة لكل الأشقاء العرب وللأجانب على المستوى الثقافي والاقتصادي والسياسي».

من المؤتمر الصحفي

وأضاف "جلول" حول ما يخص عروض المديرية في هذا المهرجان: «سوف يكون لدينا 11 عملا مسرحيا من إنتاج مديرية المسارح والموسيقا لعام 2010 وتم تحضيرها حتى تشارك في هذا المهرجان، يوجد بعض العروض قدمت قبل فعاليات المهرجان مثل عرض المخرج "أيمن زيدان" في مسرحية "راجعين" وعرض "حكاية علاء الدين" للمخرج "أسامة حلال"».

وعن جديد هذا المهرجان والذي يميزه عن باقي المهرجانات السابقة قال "جلول": «في هذا الشأن سوف تتم انطلاقة مشروع أرى أنه سيكون كبيراً في المستقبل وهي تظاهرة العام القادم "المنصة المسرحية لحوض البحر الأبيض المتوسط"، لنا الشرف أن تكون سورية هي الدولة الأولى التي تستضيف الدورة الأولى ضمن فعاليات هذا المهرجان، ومن بين هذه العروض "تركيا، قبرص، فرنسا" وأيضاً هناك عرض سوري ضمن هذه التظاهرة، عرض "نيجاتيف" إخراج "نضال سيجري"، والعام المقبل ستكون هذه التظاهرة في "فرنسا" التي أعلنت استضافتها عروض من سورية ضمن التظاهرة، أيضاً الجدير بالذكر وجود ضيف في هذا المهرجان الأستاذ "جان بيرغمان" مدير المعهد العالي لتقنيات المسرح في "فرنسا"، هذا المعهد يعد من أهم المعاهد التي تخرج طلابا مهيئين للعمل في تقنيات المسرح من إضاءة وصوت وخشبة مسرح، زيارته لنا هذا العام سوف تثمر على ما تم الاتفاق عليه مسبقاً وهو تقديم منح لطلاب المعهد العالي للفنون المسرحية حيث أصبح لدينا في المعهد العالي قسم تقنيات سيتم إيفاد طلاب إلى "فرنسا" لاتباع دورات تقنية على حساب "فرنسا".

مهرجان دمشق المسرحي

الجديد أيضاً افتتاح الدورة الثالثة "لمهرجان المسرح العربي" الذي تقيمه "الهيئة العربية للمسرح" التي يرأسها صاحب السمو الشيخ الدكتور "سلطان بن محمد القاسمي" حاكم "الشارقة"، وستقام هذه الدورة في سورية والتي تعتبر أضخم الدورات المسرحية العربية حتى الآن، سنعلن عنها خلال مهرجان "دمشق" المسرحي وبحضور القائمين على هذه التظاهرة من "الإمارات" حيث ستكون بداية هذه الدورة في 10 كانون الثاني 2012».

وعن تكريم الفنانين أضاف يقول: «سوف يتم تكريم عشرة في الافتتاح وعشرة في الاختتام، ومن بينهم فنانون سوريون نعتز بهم منهم "أيمن زيدان، نضال سيجري، فايزة الشاويش، ندى الحمصي، ثراء دبسي، مانويل جيجي، أميمة طاهر، وآخرون"».

يذكر أن مهرجان "دمشق" هو أول مهرجان مسرحي عربي، بدأ أولى دوراته عام 1969على يد المسرحي الراحل "سعد الله ونوس"، واستمر ثلاث دورات، ثم تبادل سنوياً مع مهرجان "قرطاج" المسرحي إلى أن توقف عام 1990، ومن المعروف أن مهرجان "دمشق المسرحي" لا يوزّع فيه جوائز ولا تقام فيه مسابقات كي لا يكون التنافس في العروض لنيل الجائزة فقط، وتأتي أهميته من كونه فرصة للتعريف بالفرق المسرحية المحلية والعربية المحترفة والهاوية وتقديم تجاربها الجديدة.

تقدم عروض مهرجان "دمشق" المسرحي الخامس عشر على مسارح "الحمراء والقباني" والمسرح الدائري والمسرح الإيطالي في المعهد العالي للفنون المسرحية، إضافة إلى مسارح دار الأسد للثقافة والفنون ومسرح "دمر" الثقافي، وسيقام المهرجان ما بين السابع والعشرين من الشهر الجاري والخامس من كانون الأول/ديسمبر/ المقبل.