من أجل الارتقاء بمستوى تعليم اللغة الفرنسية في جامعة "دمشق" وتبادل الخبرات في هذا مجال تعليم وتعلم اللغة، أقام قسم اللغة الفرنسية في المعهد العالي لتعليم اللغات بجامعة "دمشق" بالتعاون مع مركز التوثيق التربوي بالسفارة الفرنسية والوكالة الجامعية الفرانكفونية، المؤتمر الدولي الثاني لتعليم اللغة الفرنسية تحت عنوان "من تعليم اللغة الفرنسية إلى التعليم باللغة الفرنسية".
موقع "eSyria" بتاريخ 4/11/2010 حضر أعمال المؤتمر الذي انعقد لمدة ثلاثة أيام وذلك بمشاركة أساتذة ومتخصصين في تعليم اللغة الفرنسية من عدة دول عربية وأجنبية كـ"سورية، فرنسا، المكسيك، لبنان، الأردن، المغرب، الجزائر وتونس"، حيث تحدث الدكتور "نواف مخلوف" عميد المعهد العالي للغات كممثل لرئيس جامعة دمشق الدكتور "وائل معلا" قائلاً: «يأتي هذا المؤتمر لمساعدة مدرسي اللغة الفرنسية في الجامعة على تبادل الخبرات والتجارب في مجال اللغة الفرنسية، ومقارنة المناهج التدريسية التي يتبعونها مع الخبراء والمتخصصين المشاركين بالمؤتمر، بما يسهم في تطوير التعليم بهذه اللغة، فالمعهد العالي للغات يقوم بدور كبير في تعلم اللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية، خاصة مع وجود ثلاثة ماجستيرات للغات الفرنسية والانكليزية والعربية لغير الناطقين بها، كما يقوم المعهد باختبارات للمدرسين وطلاب الدراسات العليا، إضافةً للاختبارات الوطنية الدورية».
نحن جاهزون لتقديم الدعم اللازم لتعليم اللغة الفرنسية في جامعة دمشق ومستعدون للتعاون في هذا المجال لتحقيق مزيد من التفاعل بين حضارة وثقافة البلدين، فما يعجبني في هذا البلد هو انفتاح الشعب السوري وطيبه وترحيبه بالآخر
ويضيف "مخلوف" قائلاً: «نحن نؤكد أهمية التعاون العلمي بين المؤسسات التعليمية السورية والفرنسية بما ينعكس إيجاباً على المعيدين السوريين بعد إيفادهم إلى الجامعات الفرنسية لاستكمال تخصص الدكتوراه؛ فما أحوجنا للثقافة والتعرف على الآخر لما لها من دور في الحوار والانفتاح والتفاهم بين الشعوب».
بدوره يقول الدكتور "قاسم المقداد" رئيس قسم تعليم اللغة الفرنسية بالمعهد العالي للغات: «من المهم أن نرتقي بتعليم اللغة الفرنسية بما يخدم الأغراض التخصصية وأن ننتقل من تدريسها كلغة إلى التدريس بها خصوصاً في المقررات القانونية والعلمية المختلفة بما يسهل على الراغبين بمتابعة تحصيلهم العلمي في إحدى الدول الناطقة بالفرنسية في الإلمام بمصطلحات اختصاصهم بهذه اللغة».
وفي تصريح خاص بموقعنا يقول "المقداد": «سيكون هذا المؤتمر دورياً والهدف الأساسي للمؤتمر هو الانتقال من تدريس اللغة الفرنسية كتدريس عادي للغة إلى تدريس باللغة الفرنسية بمعنى أن تدرس كلياتنا اللغة الفرنسية من خلال التخصصات الموجودة لديها وذلك تشجيعاً وإغناءً للغة طلابنا عندما يسافرون إلى الخارج، فبدلاً من أن ندرس اللغة في كلية الحقوق ندرس المصطلحات الحقوقية الفرنسية».
ويضيف "المقداد": «ثمة مشاركة دولية وعربية واسعة في هذا المؤتمر وهذا يدل على أهميته، كما سيتداول المشاركون فيه تجاربهم الخاصة في مجال تعليم وتعلم اللغة الفرنسية ونأمل الاستفادة منها من أجل تطوير تعليم اللغة الفرنسية وفقاً للحاجات الجامعية في سورية».
من جهته بين "باتريك دوريل" المستشار الثقافي في السفارة الفرنسية بدمشق أهمية التعاون السوري- الفرنسي خاصة في المجال الأكاديمي والثقافي قائلاً: «نحن جاهزون لتقديم الدعم اللازم لتعليم اللغة الفرنسية في جامعة دمشق ومستعدون للتعاون في هذا المجال لتحقيق مزيد من التفاعل بين حضارة وثقافة البلدين، فما يعجبني في هذا البلد هو انفتاح الشعب السوري وطيبه وترحيبه بالآخر».
يذكر أن المؤتمر يتضمن عدة جلسات علمية وحورات حول تأهيل وتدريب مدرسي اللغة الفرنسية في الأوساط الجامعية، ووضع مناهج إعداد برامج تعليم اللغة الفرنسية للحاجات الجامعية والأغراض الخاصة، إضافةً إلى الأدوات النوعية اللازمة للتأهيل.
