عندما يجتمع المكان العريق مع الطبيعة الخلابة، تجد نفسك في سورية، تلك الأرض التي دفعت المبدعين إلى أن يترسّموها بطريقتهم، فمنهم من تغنى بجمالية سورية وعذوبة سكانها، ومنهم من فضّل أن يلتقط لها صورة طبيعية أو اجتماعية، فيعبر عن حبه لها، ويهب لغيره متعة التعرف على مكوناتها النادرة.

أحد عشر كشافا شارك في معرض التصوير الفوتوغرافي الذي يقيمه "كشاف سورية"؛ بعنوان "سورية أرض الجمال"، وذلك في المركز الثقافي العربي في "أبو رمانة"، ليعرضوا أكثر من /60/ صورة ضوئية، تتناول في موضوعاتها "دمشق القديمة"، والمناطق الطبيعية المميزة في سورية، وما يتعاقب عليها من الفصول الأربعة، وغير ذلك.. ما التقطوه أثناء رحلاتهم الكشفية.

تبقى كاميرات كشافتنا خلال عام كامل على استعداد لالتقاط ما هو مميز، ثم- قبيل المعرض- نجمع الصور الموجودة لدينا والمرشحة للعرض، لنعرضها على خبير فني لينتقي منها ما هو مناسب، وتخضع الصور لمعايير فنية عالية الدقة

موقع "eSyria" حضر افتتاح المعرض بتاريخ 19/9/2010، وشاهد حضورا كثيفا، جاء ليطالع الصور بشغف، فالسيدة "سلوى الحجازي" أشارت إلى أنها من محبي ذلك الإبداع الذي يصدر عن الهواة، وتضيف: «جئت لأشاهد ما صورته كاميراتهم بأعينهم المبدعة، ويزيد صورهم تميزا أنها عفوية، طبيعية، صوّرتها أعين تحب المكان، فأوصلت خلال الصورة إحساسا جميلا، يشعرك بأنك ضمنه، وانك منه، ويعزز ارتباطك به.. بل ستشتاق وتتوق لزيارته».

الكشّاف "علاء حجار"

الكشاف "علاء حجار" الذي شارك بـ/11/ صورة، حدثنا عن ذلك قائلا: «التصوير لدي هواية أدعمها بالتعلم، صورت أكبر لوحة في المعرض، وهي صورة مسائية لـ "مدينة دمشق" من منظور "جبل قاسيون"، وتزيدني المشاركة في المعرض خبرة في معرفة نوع الذائقة الفنية التي يتحلى بها الزائر، وهو- برأيي- يفضل كل ما هو جديد، فهو متعطش ليشاهد أمكنة جديدة في سورية، وقد تولد الصورة عنده- في بعض الاحيان- دافعا قويا لزيارة المكان الفلاني..».

أما قائد الفرقة /24/- التي شارك كشافتها في المعرض-، الكشاف "حسام يونس" فقد أشار إلى أن هذا المعرض يقام للسنة الثالثة على التوالي؛ ويضيف:

قائد الفرقة 24 "حسام يونس"

«بدأت فكرة سلسلة معارض "سورية أرض الجمال"؛ عندما لاحظنا قلة معرفة الناس بالمناطق الجميلة التي يحتويها بلدهم الأم، فكان من الواجب علينا أن ننقل ما نراه من جماليات طبيعة خلال رحلاتنا الكشفية، لمن لا يتاح له الذهاب لتلك المناطق البعيدة، في الغابات والمناطق الثلجية؛ وفي فصول السنة، كما شجعنا على القيام بذلك توافر فرقتنا على هواة تصوير، قررنا تنمية مواهبهم، والأخذ بيدهم حتى يكونوا رواداً ومحترفين في التصوير في المستقبل».

ويشير "يونس" إلى مراحل الإعداد للمعرض بقوله: «تبقى كاميرات كشافتنا خلال عام كامل على استعداد لالتقاط ما هو مميز، ثم- قبيل المعرض- نجمع الصور الموجودة لدينا والمرشحة للعرض، لنعرضها على خبير فني لينتقي منها ما هو مناسب، وتخضع الصور لمعايير فنية عالية الدقة».

مفوّض دمشق السيد "عصام درويش"

مفوض دمشق السيد "عصام درويش"– وهو المسؤول الاداري عن الفرق الكشفية بدمشق- فقد تحدث عن هذا المعرض وهدفه كأحد النشاطات الكشفية بدمشق فقال: «تهدف الكشافة من خلال هذه النشاطات إلى أن تحتضن ابداعات المنتسبين إليها وتنميها وتستثمرها بما هو مفيد ونافع، فنحن نشجع موهبتهم وإبداعاتهم، ونجعل منها منتجا خلاقا يكون دافعا لهم، وقد تم مؤخرا إنتاج فيلم شبابي بعنوان "لأنا منحبا"، تم عرضه في المراكز الثقافية، ولدينا الأسبوع القادم دورات تدريب كشفية لقيادات الفرق والافواج وغيرها..».

يشار إلى أن المعرض يستمر في المركز الثقافي العربي بـ "أبو رمانة" حتى 26/9/2020 ، وسيكون له عرض آخر في مطعم "بيت جبري" في "القيمرية" من 1-7/10/2010.

ما يجدر ذكره أن عدد الكشافة في العالم يتجاوز /28/ مليونا، فيما يقارب عددهم في سورية عشرة آلاف في مختلف المحافظات، وفي دمشق /1300/ كشاف موزعين على /15/ فرقة وفوجا، كما يبلغ عمر الحركة الكشفية في سورية بعد ان أعيد النشاط اليها حوالي أربع سنوات ونصف، وتقيم الكشافة دوريا مخيمات وطنية على مستوى القطر، وأخرى فرعية على مستوى المحافظة.