وراء المهندس "دحام الكندح" السوري الأصل ابن محافظة "الحسكة" كبير المهندسين الذي حاز وسام الفئة الأولى لجائزة الإمارات للتميز الحكومي الداخلية، قصة نجاح.

و"الكندح" من مواليد "الحسكة"– عامودة 1965 حاصل على الإجازة في الهندسة البترولية من جامعة البعث- سورية، وبصدد إنجاز دكتوراه في الإدارة البيئية، عن هذا الوسام تحدث لموقع eHasakeh بالقول: «حزت جائزة الإمارات للتميز الحكومي الداخلية، وقد تم ذلك على المستوى الداخلي، حيث كان تنافسا كبيراً بين الموظفين وعلى مستوى الإدارة، والذين سيحوزون المراتب الأولى سيتأهلون مباشرة للمشاركة وتمثيل الوزارة في جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، وهناك ستة معايير تخص الجائزة، وهناك ثلاثة أوسمة للتنافس منها أوسمة رئيس الوزراء، ووسام التفوق الوظيفي في المجال الهندسي، ووسام الموظف الجديد، ووسام التميز في المجال الإشرافي وفي المجال الإداري، وفي المجال التخصصي، وبالنسبة لي حصلت على وسام في المجال الفني الهندسي».

هذا النجاح حصيلة تقييم ومعايير خضعت لها طوال السنة، ومنها معيار القيادة ومعيار الأداء والإنجاز، إذ أنجزت دراسة الاستكشاف النفطي للاستثمار في جزر جمهورية سيشلز في مجال الدراسات والبحوث، أما في مجال التقارير والبحوث الفنية فقد شاركت في إنجاز مشروع البلاغ الوطني في الإمارات كما شاركت في مجال الخدمة المجتمعية إذ أنجزت مشروعا ليوم الأرض بالتعاون مع «أدنوك

وعن معايير النجاح التي خضع لها المهندس "دحام" يقول: «هذا النجاح حصيلة تقييم ومعايير خضعت لها طوال السنة، ومنها معيار القيادة ومعيار الأداء والإنجاز، إذ أنجزت دراسة الاستكشاف النفطي للاستثمار في جزر جمهورية سيشلز في مجال الدراسات والبحوث، أما في مجال التقارير والبحوث الفنية فقد شاركت في إنجاز مشروع البلاغ الوطني في الإمارات كما شاركت في مجال الخدمة المجتمعية إذ أنجزت مشروعا ليوم الأرض بالتعاون مع «أدنوك» وكان ذلك سنة 2009».

المهندس دحام مع وزير النفط المصري

هو أحد أفراد عائلة مكونة من 9 أشخاص منهم خمسة شبان وأربع بنات. الأب كان يعمل في وزارة الداخلية بصفة مدير السجل المدني والآن يعمل في مكتبه الخاص بالمحاماة في مدينة الحسكة. والأم ربة منزل يعود لها الفضل كما ذكر المهندس "دحام" في معظم النجاحات التي حققها هو وإخوته. والعائلة تنتمي لآل الشيخ "عيسى" من شيوخ عشائر "الحسكة".

عن بدايات عمله في سورية يقول المهندس "دحام": «عملت وتدربت في الشركة السورية للنفط منذ تخرجي عام 1990 بصفة مهندس بترول في إنتاج واستخراج النفط وأخص بالشكر المهندس "صبري الشرقاوي" من مصر الشقيقة الذي أعطاني من علمه وتدريبه عندما عملنا معاً في الحقول السورية وبعدها انتقلت للعمل والتدرب في حقول دير الزور النفطية في شركتي توتال وشركة دير الزور للنفط (الف اكيتان) حتى العام 1996.

المهندس دحام الكندح

بداية الاغتراب والسفر:

المهندس دحام مع وزير النفط السعودي

جائتني فرصة العمل في دولة الأمارات العربية المتحدة في منتصف العام 1996 في شركة بترول يابانية بالإشراف على إنتاج وتصفية آبار النفط فيها حيث تقدم للوظيفة ثمانية أشخاص كنت أنا السوري الوحيد بينهم وفزت بالوظيفة بعد امتحان كتابي ونظري وحقلي وبعدها تم تعييني وهنا بدأت سنوات الاغتراب في حقول النفط البحرية لشركة البندق على حدود دولة قطر. عملت في هذه الشركة لمدة 8 سنوات قدمت فيها خبرتي التي تعلمتها في سورية للشركة المذكورة.

وعن سورية وكيف يراها بعد سنين الغربة يقول: «سورية ذلك البلد الجميل الرائع والذي علينا جميعاً أن نعمل من أجل بنائه والرقي بحضارته القديمة والحاضرة. برأيي المتواضع سورية تحتاج الى الكثير من التطوير في عدة مجالات وأهمها الواجهة الكبيرة للبلد ألا وهو المجال السياحي فلا بد من تطوير المقومات السياحية ورفع درجة التوعية لدى المتعاملين الداخليين مع المتعاملين الخارجيين للدولة ابتداءً من أرض المطار والحدود البرية والسائقين (أقصد سائقي تكسي الأجرة) إلى الفنادق والتجار وغيرهم وذلك بتنظيم حملات توعية كبيرة تتبناها وزارة السياحة.

في المجال البيئـي نحتاج إلى الكثير من الحملات التوعوية أيضاً وخاصة أن العاصمة "دمشق" تحتاج إلى عمليات تنظيف مستمرة يجب أن تشرف عليها البلديات التابعة للمحافظة وتتبنى عراقتها وخاصة بموسم الصيف».

  • الحسكة أين هي من أسفارك؟
  • ** "الحسكة" تلك المدينة الزراعية والنفطية المعطاء أشتاق لها كثيراً وأفتخر بها وبأهلها لما لديهم من عادات وتقاليد رائعة.

  • الغربة ما الدروس التي استقيتها منها؟
  • ** علمتني الغربة الكثير وآلمتني الشيء الكثير، تعلمت أن أكون وفياً لبلدي الأم وأن أخلص في عملي وأن أعطي للبلد الذي أعطاني سواء سورية أو الأمارات العربية المتحدة. اطلعت على تجارب كثيرة أتمنى أن أنقلها إلى بلدي في يوم ما لتعود بالفائدة على الشعب كله وبالتالي على الوطن، الإمارات لها فضل كبير علي لأنها أعطتني ولم تبخل علي وخاصة عملي الحالي في وزارة الطاقة ومديريّ لم يبخلوا بشيء بل قدموا الكثير من الدعم والمساندة وأخص بالشكر معالي وزير الطاقة "محمد بن ظاعن الهاملي" وسعادة المدير العام "ناصر بن محمد الشرهان" بالإضافة إلى مدير إدارة النفط "أحمد ماجد النقبي" ونائبه "عبد الله محمد شريف" وباقي الإخوة والأخوات الزملاء في الوزارة.

  • هل تفكر في العودة إلى "الحسكة" والاستقرار فيها؟
  • ** بالطبع أفكر كثيرا بالعودة الى بلدي لأعمل فيها وأعطي خبرتي الكبيرة التي تكونت لدي خلال 20 عاماً في الصناعة النفطية والبيئية ولكن عندما أحصل على الفرصة المناسبة والجيدة فيها.

  • الجالية السورية في الإمارات ما أوضاعها وكيف تعمل على تنشيط لقاءاتها؟
  • ** الجالية السورية في الإمارات لديها الكثير من الخبراء والمهرة الحرفيين ويعملون بجد وأتمنى من كل فرد فيها أن يقدم الإيجابية في كافة أعماله ليرفع مستوى بلده نحو الرقي والسمعة الطيبة لأنه سفير دولته في الغربة، أما من ناحية اللقاءات فهي وبكل صراحة ضعيفة جداً ولا يوجد أي تنسيق أو تواصل بين أعضاء الجالية بشكل عام.