تتربع محافظة "الحسكة" على رقعة واسعة من الأراضي كما تتنوع تضاريسها لتجعل من تنوع الحياة فيها أمراً ممكناً، ويساهم اختلاف المناخ بين شمال المحافظة وجنوبها في جعلها بيئة مناسبة لتربية العديد من الحيوانات التي تخدم الإنسان.

وللوقوف على آخر القراءات التقى موقع eHasakeh المهندس "حسين البكّور" مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في "الحسكة" الذي حدثنا عن الجهود التي تبذلها المديرية لتحسين واقع الثروة الحيوانية بالقول: «تسعى المديرية جاهدة لتحسين وتطوير وضع مربي الثروة الحيوانية والحفاظ عليها، وذلك من خلال تأمين أدوية المعالجات الطفيلية الداخلية والخارجية للقطعان في البادية، وكذلك العمل على توفير الأعلاف ومتابعة حفر آبار إرتوازية وإجراء الصيانة اللازمة لها بشكل دوري، وإعادة تأهيل الآبار القديمة ووضعها في الخدمة، وتنتظر المديرية حاليا رصد الاعتماد اللازم للبدء بحفر ثلاثة آبار في منطقة رأس العين».

تتوافر المواد العلفية بأسعار مناسبة وكميات فائضة لدى الفرع حالياً، حيث يتم تركيب الخلطات العلفية بنسب قياسية عالمية، حيث يتم إخضاع عينات من الأعلاف للتحليل في مخابر وزارة الزراعة للتأكد من فائدتها وصحتها، كما يفتتح الفرع دورة علفية شهرية لتوزيع المواد العلفية على مربي الثروة الحيوانية

وعن آخر الإحصائيات للثروة الحيوانية يقول "البكّور": «وفقا لإحصائية نهاية عام 2009 بلغ عدد الأغنام 1.536.170رأساً، ومن الماعز 175214 رأساً، كما بلغ عدد الأبقار حوالي 83579 رأساً، منها 27295 رأساً من الأبقار المحلية و166 رأساً من الأبقار الشامية، وهناك أيضاً 52539 رأساً من الأبقار المحسنة و3579 من الأبقار الأجنبية، بالإضافة إلى 4341 رأساً من الجواميس و3017 رأساً من الخيول و377 رأساً من الجمال».

أخذ القراءات الدورية للأغنام

وختم مدير الزراعة بالقول: «يجب الحرص على عدم ذبح الفطائم والأغنام الإناث في الأسواق، كما أصبح إنشاء مصنع لمشتقات الحليب بالمحافظة أمراً ضرورياً، ومن الواجب أيضاً إقامة مركز بحوث خاص بتربية أغنام العواس وتطويرها لتحسين سلالات الأغنام، ومنح سكان البادية الذين لا يملكون أغناما والذين فقدوا أغنامهم نتيجة سنوات الجفاف التي تعرضت لها المحافظة قروضا ميسرة لشراء الأغنام لتأمين مصدر دخل لهم».

بدوره قال المهندس "عثمان الجاسم" مدير فرع مؤسسة الأعلاف "بالحسكة" عن دور الفرع في تأمين المخصص العلفي للثروة الحيوانية في "الحسكة": «يقوم الفرع بتوزيع المقنن العلفي على مربي الثروة الحيوانية، عن طريق ستة عشر مركزاً منتشراً في كافة أنحاء المحافظة، حيث يتم استجرار مادة النخالة العلفية عن طريق مطاحن المحافظة كما يتم إحضار مادة الكسبة المستخرجة من بذور القطن من محافظة "حلب" أما مادة الجاهز فيتم إحضارها من معامل الأعلاف بالمحافظات».

تفحص وضع الأغنام

يضيف "الجاسم": «تتوافر المواد العلفية بأسعار مناسبة وكميات فائضة لدى الفرع حالياً، حيث يتم تركيب الخلطات العلفية بنسب قياسية عالمية، حيث يتم إخضاع عينات من الأعلاف للتحليل في مخابر وزارة الزراعة للتأكد من فائدتها وصحتها، كما يفتتح الفرع دورة علفية شهرية لتوزيع المواد العلفية على مربي الثروة الحيوانية».

الدكتور "محمد الربيعي" رئيس قسم الثروة الحيوانية يقول عن الإجراءات التي يقوم بها القسم لمتابعة شؤون الثروة الحيوانية صحياً: «يقوم قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة "الحسكة" بتأمين الرعاية الصحية للثروة الحيوانية" من خلال تقديم اللقاحات لتحصينها ضد الأمراض السارية والمعدية، أيضاً تنفيذ مشاريع تحسين الأبقار المحلية بتلقيحها بثيران من سلالات عالمية وتأمين مستلزمات التلقيح، ومراقبة الأدوية البيطرية في مراحل التصنيع والتوزيع والاستعمال، وذلك من خلال ثلاث دوائر تتبع القسم وهي دائرة الصحة الحيوانية ودائرة الإنتاج الحيواني ودائرة الدواء البيطري».

أحد الآبار الغنامية في البادية

يضيف د."الربيعي": «تتمتع الثروة الحيوانية في المحافظة بصحة جيدة بفضل الرعاية الصحية وحملات التلقيح واتخاذ التدابير والتحصينات الوقائية، من خلال المراقبة الدورية والمنظمة وحملات التوعية المستمرة، حيث بدأت منذ نحو سبع سنوات بتنفيذ حملة تلقيح مدتها عشرون عاما للأبقار والأغنام والماعز ضد مرض البروسيلا "الحمى المالطية"، وقد تم خلال الثلث الأول من العام الحالي تلقيح حوالي 52874 رأساً من الأبقار و169139 رأساً من الأغنام والماعز ضد مرض الحمى القلاعية.

كما تم تلقيح 441175 رأساً من الأغنام والماعز ضد مرض الأنتروتوكسيميا و31116 رأسا من الأغنام والماعز ضد مرض الباستريلا و27101 رأس منها ضد مرض البروسيلا، إضافة لتلقيح عدد من الأبقار ضد مرض الجمرة العرضية ومرض البروسيلا.

ويختم رئيس قسم الثروة الحيوانية بالقول: «يتم تقديم الخدمات البيطرية من خلال 107 وحدات بيطرية في الوحدات الإرشادية المنتشرة في أنحاء المحافظة، إضافة إلى 59 عيادة بيطرية و19 مركزاً ومستوصفا وكرفانتين على شكل وحدات بيطرية متنقلة، ويبلغ عدد العاملين في هذا المجال من الأطباء والمراقبين البيطريين 75 طبيباً بيطرياً و603 مراقبين بيطريين».

المهندس "محمد تركي الدرويش" مدير مشروع تنمية البادية "بالحسكة" يقول: «يقوم المشروع بدوره بتنمية المراعي وزيادة الرقعة الخضراء وتنمية الثروة الحيوانية وتحسينها، وقد قام المشروع بالتعاون مع سكان البادية والجمعيات الغنامية بتنفيذ العديد من المراعي بطريقة النهج التشاركي، وقد بلغ عدد المراعي 24 مرعى تغطي مساحة تتجاوز 90 ألف هكتار.

يتم افتتاح المراعي أمام مربي الجمعيات الغنامية مجانا في فترتي الربيع والخريف، فقد قام المشروع في بداية شهر آذار الماضي بافتتاح 11 مرعى أمام مربي الأغنام ولمدة 40 يوماً، حيث بلغ عدد الأغنام المستفيدة من المراعي خلال تلك الفترة نحو 69500 رأس من الأغنام، وتم توفير أكثر من 27 مليون ليرة سورية من قيمة الأعلاف على مربي الأغنام المستفيدة».

ولفت إلى دور المشروع في تقديم الخدمات البيطرية الصحية مجانا وبيع الأدوية البيطرية بسعر التكلفة وتوزيع الكباش المحسنة وتركيب الإسفنجات الهرمونية لإناث أغنام العواس لرفع نسبة التوائم وزيادة عدد الولادات وتحسين المردودية من الحليب واللحوم.