بات تثقيف الطفل ومتابعته ثقافياً من الأمور المهمة التي أخذت صدىً كبيراً لدى الجهات المعنية الأهلية منها والحكومية، ومن هنا كانت فكرة دمج نشاطات جمعية "قوس قزح" مع معرض "ربيع الكتاب الأول" الذي ينظمه اتحاد الناشرين السوريين، حيث يرافق هذا المعرض الثقافي الفني الاجتماعي فعاليات فنية وثقافية، إضافة إلى نشاطات اجتماعية تتنوع بين المسرح، الرقص وقراءات الكتب للأطفال بمشاركة فنانين سوريين.

موقع "eSyria" بتاريخ 10/4/2010 وخلال جولته بين الأجنحة المشاركة في معرض "ربيع الكتاب الأول" التقى الفنانة السورية "هويدا" التي أتت من "بيروت" لتشارك نشاطات جمعية "قوس قزح" وتقرأ القصص مع الأطفال، ضمن تجربة وصفتها بالتجارب المهمة التي تجري في سورية تحديداً مثلما تقول "هويدا": «إنني سعيدة بقراءة القصص للأطفال الذين يمثلون مستقبل سورية وأملها، فخلال دخولي لمعرض "ربيع الكتاب الأول" فوجئت بوجود جناح خاص بجمعية "قوس قزح" يهتمون فيه بالأطفال من خلال القراءة وتحفيزهم على اقتناء الكتاب والمشاركة في مسابقات وورش رسم تدفعهم نحو القراءة باندفاع كبير، كما أن الأجنحة المشاركة في المعرض والمختصة بالأطفال كانت تحتوي على كتب ثقافية مهمة لهذا الجيل الذي هو أمل الوطن، وهنا أتوجه بالشكر لهذه الجمعية "قوس قزح" التي قامت بترفيه الأطفال من خلال فعاليات عديدة ومختلفة ومهمة، لقد استمتعت بقراءة القصة مع الأطفال الذين سيحفرون هذه الحادثة أو الواقعة في مخيلتهم، وهو موضوع هام لتحفيز الأطفال على القراءة».

إنني أرسم وجه والدي ووالدتي وهما يبتسمان، وأنا سعيدة جداً، وسوف أزور المعرض كل يوم

المشرفة على أعمال ونشاطات "قوس قزح" الآنسة "هلال الكناية": «إن تفعيل وترسيخ حالة القراءة عند الأطفال هي من الأمور الأساسية التي نهدف إليها من خلال نشاطاتنا، حيث إن القراءات ذات الهوية السورية، والتي تكتب وتنشر بأقلام وآيادٍ سورية تمنحنا خصوصية خاصة في الحفاظ على هويتنا والدفاع عنها».

خلال الحفل

ورشة الرسم كانت من المحطات الأكثر ازدحاماً في المعرض، حيث يجتمع فيه الأطفال ويبدؤون برسم أفكارهم وأحلامهم على قطع من الكرتون، ومن ثم يتم تعليقها على لوحة جدارية خاصة تعرض أعمالهم، من ذوي الأطفال التقينا السيد "شيخ برمجة" والد الطفلة "سلاف برمجة" الذي كان متحمساً منذ الافتتاح لمشاركة طفلته في النشاطات المتعددة والمتنوعة: «بمجرد توفير الأدوات والمستلزمات الفنية والثقافية للأطفال في مثل هذه الفعاليات؛ نكون قد بدأنا بأول خطوة لخلق الحافز الإبداعي لدى الطفل بالمشاركة والقراءة بأفق واسعة، فهذه النشاطات التي تقوم بها جمعية "قوس قزح" لها وقعها الخاص في تشجيع الأطفال على القراءة واقتناء الكتاب الذي بدأنا نفتقده منذ فترة، إنها تجربة مهمة في محطة ثقافية واجتماعية كهذه يجب التطرق إليها».

حديث "برمجة" دفعني لأن أتحدث مع طفلته "سلاف" التي كانت ترسم وتغني بنفس الوقت، خلال حديثي معها عبّرت عن سرورها وفرحها بهذه النشاطات قائلة: «إنني أرسم وجه والدي ووالدتي وهما يبتسمان، وأنا سعيدة جداً، وسوف أزور المعرض كل يوم».

بحضور الفنانة هويدا

هكذا انتهى حديثنا مع "سلاف" الطفلة التي أتت مع والديها للمشاركة في فعاليات المعرض. بدأت الفنانة "هويدا" بقراءة قصة عن أهمية الحفاظ على الماء بحضور أطفال من قرى الأطفال "SOS" الذين أتوا للمشاركة في هذه الفعالية، هناك التقينا بمدير قرية الأطفال الأستاذ "ماجد الابراهيم" فحدثنا قائلاً: «إن قراءة القصص للأطفال كل يوم من قبل ممثلين وفنانين سوريين معروفين لها معاني تربوية وتعليمية تشجع الأطفال على القراءة، ومن أجل ذلك قمت بدعوة كل أطفال القرية إلى هذا المعرض الذي له أهمية تثقيفية وتربوية واجتماعية لديهم».

البيئة، الصحة والكتاب، مواضيع اجتماعية ذات بعد تربوي وتثقيفي حضرت فعاليات ونشاطات جمعية "قوس قزح"، والتي وجهت نشاطاتها إلى الأطفال بشكل عام، وإلى ذوي الاحتياجات الخاصة الذين دمجوا بالأطفال العاديين وشاركوهم اللعب والرسم والقراءة.

يرسمون أحلامهم

الجدير ذكره أن جمعية "قوس قزح"، جمعية أهلية غير حكومية وغير نفعية في مبادئها على المشاركة في عملية التنمية الإنسانية في سورية، وقد اختارت مجال رعاية الأطفال أحد أهم مقومات التنمية هدفاً لها وتحقيقاً لهذا الهدف تعمل على محاور عدة منها الاهتمام ببعض الحالات الخاصة من الطفولة التي تبحث عن الذات أو الاحتضان، وحماية الطفولة من العنف والإهمال والأذى والاستغلال بكافة أنواعه، إضافة إلى الاهتمام بثقافة الطفل وتشجيع كافة الأنشطة المتعلقة بذلك.