التّخلي عن الموقف السّلبي، والعمل بوضوح ضمن الإمكانيات المتاحة؛ إضافة إلى التّعاون، كانت الأسباب التي جعلت إعدادية "حسن الحكيم" للبنات في "حّي الميدان" تتفوق على المدارس الإعدادية في "دمشق"، خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وحيث إن مدرسة "حسن الحكيم" خرّجت السنة الماضية عشر طالبات حصلن على درجات شبه تامة، موقع "eSyria" مديرة الاعدادية، الآنسة "فاطمة خلف"، والتي تحدثت عن أسباب هذا التفوق، وبدأت بقولها:
عندما شعرت الطالبات والأهالي بحجم الجهد والمتابعة المبذولين من قبل المدرسة، بادلن بالمثابرة والتعاون الملحوظ، والحقيقة أن التفوق لا يأتي عن طريق المدرسة أو الأهل، وإنما يأتي من الطلاب أنفسهم عبر الجد والمثابرة، ولكن المدرسة تسعى لتقديم كل ما لديها لتشجيع الطالب على تقديم الأفضل والحصول على النتائج المرجوة
«اعتمدت المدرسة مبدأ التّفاعل، عبر متابعة الطالبات خارج المدرسة، والاتصال بالأهالي، والقيام بالأنشطة والرحلات الترفيهيّة والعلميّة، وحرصت كذلك على إقامة الحفلات، لتكريم المتفوقات وذويهن، أما على الصّعيد الداخلي فقد ركزت المدرسة على التفاعل بين المعلمة والطالبة، وتفعيل دور المعلمة والمرشدة النّفسية في بناء الطّالبة نفسياً واجتماعياً.
يضاف إلى ذلك الاستفادة من التّقنيات الحديثة في عملية التّعلم، فالمدرسة طبّقت خلال العامين السّابقين "تقنية دمج التكنلوجيا بالتعليم" عبر حصص وساعات ثابتة أسبوعياً، تدرس فيها مواد محددة على جهاز الحاسوب، ويطلب خلال هذه الساعات من الطالبات القيام بعملية البحث عن معلومات عبر شبكة الانترنت، والمواد التي تدرس على الحاسوب هي العلوم والرّياضيات واللّغة الانكليزيّة واللّغة العربيّة، هذه التّغيرات ساعدت الكادر التّدريسي على التفاعل بشكل أكبر مع الطالبات، وبالتالي الحصول على النتائج المرجوة».
وتضيف الآنسة "فاطمة": «عندما شعرت الطالبات والأهالي بحجم الجهد والمتابعة المبذولين من قبل المدرسة، بادلن بالمثابرة والتعاون الملحوظ، والحقيقة أن التفوق لا يأتي عن طريق المدرسة أو الأهل، وإنما يأتي من الطلاب أنفسهم عبر الجد والمثابرة، ولكن المدرسة تسعى لتقديم كل ما لديها لتشجيع الطالب على تقديم الأفضل والحصول على النتائج المرجوة».
وجود الكاميرات على المداخل الرئيسية من العلامات المميزة التي تلاحظ في اعدادية "حسن الحكيم"، وعن السّبب تقول الآنسة "فاطمة":
«تم إدخال الكاميرات إلى المدرسة على سبيل التجربة، لمعالجة بعض المشاكل السّلوكية والحفاظ على سلامة الطّالبات أثناء الانصراف والاستراحة بين الحصص التدريسية، وقد ساعدت الكاميرات على الحدّ من المشاكل الأخرى كالسّرقة والشغب والهروب من الحصص.
وعندما وَجَدت "مديرية التربية في دمشق" النّتائج الإيجابية لاستخدام الكاميرات، قامت بإدخالها بالتدريج إلى باقي المدارس والمؤسّسات التعليميّة».
أثناء زيارتنا المدرسة رصدنا داخل الإدارة عدداً من الكؤوس وشهادات التّقدير التي حصلت عليها المدرسة في السنوات الأخيرة، والتقينا بالسّيدة "منى قطرميز" التي جاءت المدرسة، لتشكر المديرة والطّاقم التدريسي بعد أن حصلت ابنتها على درجات ممتازة في الشّهادة الاعدادية.
