أن تكتب عن أديب استطاع التأثير في أبناء جيله هذا أمر يجعلك تتحايل على الكلمات لتنجز مقدمة لائقة، أما حين تتحدث عن أديب شكلت كتاباته جزءاً من الذاكرة الأدبية لكثير من أبناء مدينتك فهذا أمر يجعل مهمتك أكثر صعوبة ، وعلى هذا فسوف تتأنى كثيراً قبل أن تكتب مقدمة للتعريف بشاعر فراتي مثل الأستاذ "فاضل سفّان" أو أنك ستبدأ بالتعريف به ببساطة كالتالي: هو من مواليد "دير الزور"، حاصل على إجازة في اللغة العربية، عضو اتحاد الكتاب العرب، عضو جمعية الشعر، له عشر مجموعات شعرية منها "قراءة في عيني حبيبتي"، "شاطئ الغمام"، "الدخول إلى العصر في عيون النساء" التقى eSyria الأستاذ "فاضل سفّان" الذي كان لنا معه الحوار التالي:
شاعر كبير تميز بجزالة وإبداع وهو في الوقت ذاته أديب وباحث ونافد
** لكل أديب رسالة في الحياة أو هكذا يجب أن يكون، وبمقدار ما تكون رسالته عميقة الأثر في رسم معاناة الإنسان وتصويب عثراته يكون رصيده من الحبِّ أشد تأثيراً، وأجد نفسي في كل ما كتبته أنهل من معين هذه الرؤية وأرصدها في عيون الآخرين كلما التقيت بمن قرأ لي أثراً فيسألني عن فكرةٍ وردت أو رؤية استحسن مقصدها، وعندها أحس بنشوة الفرح حين أرى أثري قد وجد له تربة خصبة في حقول القراء، هذا الأمر يجعلني أحس بالرضى ويدفعني إلى المزيد.
** قدم الشعر لـ"فاضل سفّان " حبَّ الناس ورضاهم عن توجهاته ورؤاه وأخذ منه الراحة والأمان.
** الحركة الأدبية في "دير الزور" تنبئ بالخير الكثير ولا يخلو الأمر من عثرات هنا وهناك لكن الأيام كفيلة بفرز القمح من الزوان وهذا الأمر ينسحب على كل حركة أدبية في كل زمان ومكان.
** الفعل الأدبي غذاءٌ روحي وبمقدار ما يحتاج الجسم للغذاء المادي تكون حاجته للغذاء الروحي ولا ينكر أن الشيخوخة تؤثر على النتاج الفكري والأدبي وقد تشل قدراته ولكنني أؤكد جازماً أن معين العطاء الإبداعي يبقى ما بقى المرء قادراً على الإدراك ولا يمنعه من العطاء إلا الآفات الفكرية التي قد تغيِّب قدراته على ممارسة فعل الكتابة وتلك سنة الحياة وهناك حالات قاهرة تصيب الذاكرة نفسية أو عرضية قد تمنع المبدع وتحول دون متابعة العطاء والإنتاج وهي التي تلجئ المرء إلى الاعتزال مكرهاً لا بطلاً.
** لعبة الأدب التي تزعمينها -وأنت شاعرة مبدعة- هي التي دخلتني وهي في الحقيقة حاجة روحية تعبر عن إحساس مبهم رصيده هذا الهاجس الذي نصبُّه على الورق مشاعر جياشةً أوَّل الأمر ثم يصبح فيما بعد رسالة، وحين يكون الأدب صنعةً يصبح موضة عصرية تصلح لمكان وزمان محددين، ومتى دخلت الصنعة محراب الأدب قتلت روحه ولا أفهم الأدب في هذه –التقليعة- العرضية فالأدب الخالد يجسد صنعة الحياة في استمرارها وتجددها.
eSyria استطلع آراء بعض الناس في الأستاذ "فاضل سفّان" فجاءت كالتالي:
"سميرة بدران" شاعرة، عضوة في اتحاد الكتاب العرب قالت عنه: «الأستاذ فاضل يعتبر مرجعاً لكل أدباء المحافظة بما يمتلكه من حس نقدي وإمكانات أدبية».
"شذى برغوث" قاصة، عضوة اتحاد الكتاب العرب وصفته بالقول: «الأستاذ "فاضل سفّان" إنسان متعاون اعتاد أصحاب المواهب اللجوء إليه والاستئناس برأيه دائماً».
الأستاذ "عبد العزيز دروبي" رئيس اتحاد الكتاب العرب، تحدث عنه قائلاً: «شاعر كبير تميز بجزالة وإبداع وهو في الوقت ذاته أديب وباحث ونافد».
