احتفالاً بمدينة "القدس" عاصمة للثقافة العربية للعام /2009/ أقام النادي العربي الفلسطيني بالتعاون مع الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين ودار "الثريا" للنشر الاحتفالية العاشرة للقصة القصيرة جداً تحت عنوان (تحية إلى الأديب الراحل "أحمد دوغان") بمشاركة عدد من المبدعين السوريين في هذا الجنس الأدبي وذلك في مقر النادي في حي "الجميلية" بمدينة "حلب".
الشاعر الفلسطيني "محمود علي السعيد" -رئيس فرع "حلب" لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ورئيس اللجنة الثقافية في النادي العربي الفلسطيني قال في تصريح لموقع eSyria الذي كان حاضراً في الاحتفالية: «إنّ احتفالية القصة القصيرة جداً هي احتفالية سنوية يقيمها النادي العربي الفلسطيني بالتعاون مع اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وللمرة العاشرة في هذا العام ويشارك فيها نخبة من كتاب هذا الجنس الأدبي في "سورية" الذي ظهر أساساً في عقد الستينيات من القرن الماضي وكان رائدها (أنا وبكل تواضع)».
لقد دعي لفعالية هذا العام أكثر من ثلاثين أديباً ولكل منهم أسلوبه ومعادلته الشخصية وبالتالي لتتحول الاحتفالية إلى ألوان قوس قزح بمشاركة هذه الأطياف مجتمعة
وحول سبب إقامة هذه الفعالية في مدينة "حلب" منذ انطلاقتها قال: «نستطيع أن نطلق على مدينة "حلب" العاصمة الثقافية للقصة القصيرة جداً وذلك لثلاثة أسباب هي: أولاً ريادة القصة القصيرة جداً فيها وثانياً أنّ مدينة "حلب" هي المدينة العربية الوحيدة التي تقيم المهرجانات والاحتفاليات للقصة القصيرة جداً وأخيراً يوجد في مدينة "حلب" أكبر عدد من كتاب هذا الجنس الأدبي عربياً ومن بينهم كان المرحوم "أحمد دوغان" عضو لجنة ملتقى القصة القصيرة جداً والذي نهدي إليه هذه الاحتفالية».
وعن عدد المشاركين من الأدباء وبرنامج الاحتفالية قال: «يبلغ عدد المشاركين من المبدعين السوريين /34/ كاتباً، وخلال اليومين المخصصين للاحتفالية يقدم هؤلاء نتاجاتهم التي تتمحور حول الهموم الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واسطة العقد بين قضايانا المصيرية وبخاصّة "القدس" التي تعاني من التهويد وبالتالي طمس معالمها وشخصيتها العربية والإسلامية».
ومن المشاركين في الاحتفالية التقى مراسلنا بالأديبة "سها جودت" والتي قالت حول أهمية الاحتفالية وطبيعة مشاركتها: «طبعاً وكما تعرفون فإنّ هذه الاحتفالية تقام بشكل سنوي حيث يجتمع عدد كبير من المبدعين السوريين لعرض نتاجاتهم الجديدة في مجال القصة القصيرة جداً وهي فرصة مهمة لتبادل الآراء والخبرات وتقديم الملاحظات وذلك بهدف تطوير هذا الجنس الأدبي، وإهداء الفعالية إلى روح المرحوم "أحمد دوغان" هو دليل ساطع على عنصر الوفاء الموجود لدى المبدعين من الماء إلى الرمل».
«لقد شاركت في جميع المهرجانات التي أقامها النادي العربي الفلسطيني واليوم وفي هذه الاحتفالية أشارك بعض من نتاجاتي الجديدة في مجال القصة القصيرة جداً وهي مستقاة من الواقع الوطني والاجتماعي وإن غلب على بعضها المباشرة لأن القصة القصيرة جداً لا تحتمل أن يلعب عنصر التخييل أو الميتافيزيق دوراً فيها لقلة سطورها».
الأديب "خليل العجيلي" قال: «أنا أشارك منذ المهرجان الأول والذي أعتبره تأريخاً للقصة القصيرة جداً ورافدا هاما لهذا الجنس الأدبي يتم بعيداً عن الانتقائية والعشوائية في اختيار ودعوة الأدباء المشاركين فيه، والاحتفالية عموماً تشجع الأقلام الجديدة والواعدة وذلك دون (محسوبيات) ويساهم في تأصيل القصة القصيرة جداً وترسيخها ويؤكد الريادة لمدينة "حلب" فيها».
«وبالنسبة لمشاركتي اليوم فهي عبارة عن عدد من القصص القصيرة جداً وذلك بلسان الحيوان وهذه تجربة غير مسبوقة في عالم هذا النوع من النتاج الأدبي أرجو أن تنال إعجاب ورضا الحضور».
ومن الحضور التقى مراسلنا بالأستاذ "محمد منلا غزيّل" الذي قال: «بالنسبة لي أكاد أن أكون مدمناً على حضور الفعاليات والنشاطات الثقافية المتنوعة في مدينة "حلب" وهي كثيرة، لقد شهدت مهرجانات القصة القصيرة جداً أكثر من مرة وهي تعمل سنة بعد أخرى على ترسيخ هذا النوع من الأدب الجميل من خلال مشاركات العديد من المبدعين فيها».
وأضاف "غزيّل": «القصة القصيرة جداً تستهويني تماماً لأنها تذكّرني بالأمثال العربية والعالمية فكثيراً ما تتحول واقعة صغيرة في زمانها ومكانها إلى حكمة تنتفع بها الأجيال، ويتسم هذا اللون الأدبي عندنا بأنه تعبير في الغالب عن مظاهر سلبية من موقع السخط النقدي الحريص على الإصلاح وتجاوز الفساد».
وختم بالقول: «لقد دعي لفعالية هذا العام أكثر من ثلاثين أديباً ولكل منهم أسلوبه ومعادلته الشخصية وبالتالي لتتحول الاحتفالية إلى ألوان قوس قزح بمشاركة هذه الأطياف مجتمعة».
يُذكر أنّ النادي العربي الفلسطيني هو نادٍ ثقافي واجتماعي تأسس في العام /1965/ ويقيم دورياً بالتعاون مع اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وشعبة "تيسير الحلبي" أنشطة ثقافية متنوعة من أمسيات أدبية وموسيقية ومحاضرات وفنون.
