«تعد اللغة السريانية من أقدم اللغات المنطوقة من حيث القدم والتاريخ والأصل، كما أنها لغة الكنيسة الطقسية ولغة "السيد المسيح" والرسل الأطهار، حيث تأتي هذه الدورات للحفاظ عليها من الاندثار والضياع والتشتت بين أبناء الطائفة السريانية في المنطقة».
والكلام للملفونيثو "نديمة جرجور" عن الدورات التي تقيمها الكنيسة السريانية في "الحسكة" لموقعeHasakeh الذي التقاها بتاريخ 13/9/2009.
أي لغة يكتسبها الفرد يصير من خلالها إنسان جديد فيكف إذا كانت هذه اللغة متأصلة في التاريخ ومن أهم اللغات الحضارية والدينية التي تكلم بها السيد المسيح
أما عن هذه الدورات تابعت الملفونيثو "نديمة جرجور" فقالت: «نقوم بافتتاح دورات لتعليم اللغة السريانية بشكل دوري ومستمر لجميع الفئات العمرية في المحافظة، حيث تتنوع هذه الدورات في مستوياتها لتبدأ من مرحلة المبتدئ والثاني والثالث والرابع، ويتم تخريج هذه الدورات وتوزيع الشهادات على الدارسين عند نهاية كل مرحلة، ويستمر تدريس اللغة السريانية بإشراف لجنة إحياء التراث السرياني، حيث يتم الإعلان عن هذه الدورات في الكنيسة وعن طريق مركز التربية الدينية في الحسكة».
وعن تاريخ اللغة السريانية ومكانتها بين اللغات بينت "جرجور": «اللغة السريانية كانت اللغة الرئيسية والمحكية في بلاد "مابين النهرين" و"سورية" و"لبنان" و"فلسطين" و"آسيا الصغرى"، حيث كانت لغتهم "الآرامية السريانية" لغة "سوريا القديمة" التي تكلمها "السيد المسيح" وهي اللغة التي كانت مهيمنة حتى بزوغ فجر"الإسلام"، وقد انتشرت شرقاً وغرباً حتى وصل امتدادها إلى "الهند" إلى جانب "المليالم" لغة "جنوب الهند" والتي هي اليوم ولاية "كيرالا" ولازالت حتى اليوم حتى اليوم لغة الكنيسة الطقسية كما نقلها "الهنود السريان" معهم حيثما هاجروا وحلوا في العالم».
وعن مدارس "السريان" قال الأب "انطونيوس الحنو"فقال: «كان للسريان في بلاد "مابين النهرين" نحو خمسين مدرسة تعلم فيها اللغة والعلوم "السريانية" و"اليونانية" وكانت هذه المدارس يتبعها مكتبات وكان في الأديرة السريانية الشيء الكثير لا من الكتب المترجمة في الآداب "النصرانية" وحدها بل من الكتب المترجمة من مؤلفات "أرسطو" و"جالينوس" و"أبقراط"، لأن هؤلاء كانوا الدائرة العلمية في ذلك العصر وكان "السريان" نقلة الثقافة "اليونانية" إلى الإمبراطورية الفارسية وما عاصرها من الأمم».
وعن طبيعة هذه الدورات قالت الدارسة"كيلدا عنقا": «أي لغة يكتسبها الفرد يصير من خلالها إنسان جديد فيكف إذا كانت هذه اللغة متأصلة في التاريخ ومن أهم اللغات الحضارية والدينية التي تكلم بها السيد المسيح».
أما الدارس"ميشيل ميرو"فقال: «لقد اكتسبت من خلال هذه اللغة ثقافة جديدة وقدرة على قراءة الأشعار والقصائد التي كتبها الملفان "مار أفرام السرياني" والتي تضج بالمعاني والحكم المناسبة لكل مقام وكل زمان».
