«تبدأ مراسم الزواج بالخطبة، وأثناء ذلك يتم الجهاز وتنتهي بأفراح العرس، الذي تدعى إليه كافة أسر القرية وبعض القرى المجاورة. تسبق هذه الأفراح ما يعرف بليلة الحنة، للعروس والعريس، تزداد تفاصيل العرس يوماً بعد يوم، وتشتد تفاصيل العرس وخطواته».
بحسب كلام السيد "قاسم حمود" في حديث لموقع eQunaytra مضيفاً: «تستمر الاحتفالات لمدة أسبوع، وأهم هذه الأيام هي الأيام الثلاثة الأخيرة، حيث يسمى اليوم الأول "دعوة الفرح"، يستمر الاحتفال فيه حتى طلوع الفجر. اليوم الثاني يسمى "الحمل" وفيه تأتي النساء في القرية محملة بمواد الولائم من برغل ورز وذبائح، لبيت أهل العريس، استعداداً لليوم الثالث، وفيه يدعى العريس إلى بيت احد الأقارب أو الأصدقاء، وكذلك العروس وتستمر الأفراح في كلا البيتين، طوال الليل، وفي صباح يوم الزفة يقوم الشباب بغسل العريس وإلباسه طقم العرس، وتعطيره يرافق ذلك الغناء والأهازيج. بعد الظهر يتم دعوة المعازيم لتناول الغداء وتقدم المناسف لكافة المدعوين، في الساحات وعلى الأسطح، وفي المساء تبدأ الأفراح بحلقات الدبكة والرقص والغناء والزفة».
في صباح يوم العرس، يتوجه الناس الذين لم تسنح لهم ظروفهم بحضور العرس إلى بيت العريس لتقديم التهاني بالزواج، ويقدمون النقوط أو الهدايا. بعد انقضاء أسبوع على العرس، يقوم والد العروس بدعوة أهل العريس، لتناول الطعام، وتعرف هذه العادة "بردة الفقدة"، وعلى الطرف الثاني يبادر والد العريس بدعوة أهل العروس، لزيارتهم في الأسبوع القادم، للسهر وتناول الطعام. تعد ردة الفقدة جواز سفر يسمح للعروس بالخروج من بيت زوجها الجديد. إضافة إلى هذه العادات الشعبية التي ترافق كل زواج، هناك ما يعرف بدعوة العروسين لتناول العشاء عند الأقارب والأصدقاء، والتي تعد واجباً على كل فرد من أهل العروس والعريس والأقارب
السيد "نواف علي"، يشير إلى جملة من المراسم التي لا بد منها عند كل عرس في القرية، وأضاف: «بعد أن يتم الاتفاق مع أهل العروس، على موعد طلعت العروس، من بيت أهلها، إلى بيت العريس، يتم تجهيز الفاردة، من اجل الذهاب إلى بيت أهل العروس، في يوم الزفاف. لأخذ العروس من بيت أهلها إلى بيت عريسها، وسط حضور أهل القرية، وجميع الأقارب والمحبين. عند وصول الفاردة إلى أمام بيت أهل العروس، يخرج أهل العروس والأقارب لملاقاة الفاردة، يتقدم كبار الجاهة للتسليم على أهل العروس. بعد الانتهاء من السلام والمباركة وتقديم التهنئة لأهل العريس والعروس. يستأذن والد العريس أو الرجل الأكبر سناً في الفاردة، من والد العروس، للسماح لهم بأخذ عروسهم. الفاردة عادة جميلة وتعبر عن قيمة أخلاقية، تكمن في القيمة المعنوية التي يتم فيها اخذ العروس من بيت أهلها إلى بيت عريسها».
ويضيف حول "نقوط العروس": «مع اختلاف وتنوع عادات الزواج، ما بين الأفراد من منطقة إلى أخرى، فيما يخص النقوط في الأعراس، إلا أنها ما زالت تعتبر قيمة اجتماعية، باقية في مجتمعنا لم يمحها الدهر، يتمسك بها الناس باعتبارها عرفاً أو عادة أصيلة، وموروثاً شعبياً، ينتقل من جيل إلى آخر. وقد اعتاد الناس وقت الفرح والأعرس، أثناء توديع الأهل لابنتهم العروس أمام المنزل، وتبدأ عملية "الشوباش" وتبدأ مراسم النقوط، من الأب كفاتحة خير ومباركة منه لابنته، يتبعه بقية العائلة والأصدقاء، ليشمل الأمر أغلبية المدعوين لحضور العرس. ومن العبارات التي يرددها "الشوباش" عبارات مثل "خلف الله عليك يا أبو فلان، وان شاء الله منكافيك بالفرح، وهذا النقوط للعروس". تكمن أهمية النقوط في وقتنا الحاضر، وبقاء هذه العادة بين الناس، والحفاظ عليها والتمسك بها، باعتبارها جزء من الموروث الشعبي ، لأنها جزء لا يتجزأ من عاداتنا العربية الجميلة، وهي جزء من النسيج الاجتماعي السوري، تسهم في التخفيف من نفقات وتكاليف الزواج، والمساهمة في زيادة أواصر المحبة، والترابط والتراحم الاجتماعي، وتحقيق التكافل الاجتماعي بين الناس».
وأما عن "عشاء العريس" فيقول: «يعتبر عشاء العريس في قريتنا "حرفا"، من عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية التي نعتز ونفتخر بها، ونحاول التمسك بها والحفاظ عليها، لأنها تقليد اجتماعي يدل على المحبة والكرم العربي الأصيل، ويجمع الأهل والأصدقاء وأبناء القرية. عادة ما يتم إقامة مأدبة العشاء للعريس، ثاني يوم من موعد ليلة الزفاف، غالبا ما تكون في أوقات ما بعد العصر. يتم دعوة الجيران وبعض الأصدقاء وبعض المعارف والأقارب، للمساعدة في إعداد طعام العشاء، حيث يجتمع الكل في بيت أهل العريس. ويتم ذبح الخراف، وتبدأ النساء في عملية التجهيز والإعداد لصنع "الكبة" الجولانية. يتخلل مراحل إعداد العشاء جو من الفرح والسهر والأغاني والأهازيج والزغاريد. مأدبة العشاء تقليد اجتماعي يجمع المحبين على مأدبة طعام واحدة. كما أن عشاء العريس يعد نوعاً من التلاقي للمباركة والتهنئة. يتم توجيه الدعوات لحضور عشاء العريس، إلى جميع الأهل والجيران والأصدقاء، كما يتم توجيه الدعوات إلى القرى المجاورة والمعارف، من خلال توزيع بطاقات الأفراح. عادة عشاء العريس، في القرية، ليس المقصود به تناول الطعام فقط، بل هو نوع من التلاقي والمحبة والمشاركة الوجدانية، تجمع أهالي القرية، للفرح والمشاركة بالأفراح والسهر معا في جو من الألفة والمحبة والسعادة. بعد تناول العشاء يتوجه المدعوين إلى السلام على العريس، ويتم المباركة له وتقديم "النقوط" وهو مبلغ من المال او هدية ثمينة، يقدمها الأصدقاء أو الأقارب للعريس، بعد تناول مأدبة الغداء، مهما اختلفت طريقة تقديم نقوط العريس من منطقة إلى أخرى، إلا أنها ما زالت تعتبر قيمة اجتماعية، باقية في مجتمعنا لم يمحها الدهر».
بدوره أشار السيد "نضال حمود" إلى زفة العرس التي تعد من أهم مظاهر الفرح في العرس، فقال: «تقام زفة العروس، في الليلة الأخيرة من العرس، من اجل إتمام مراسم الزفاف. توصف الزفة بأنها من أجمل اللحظات التي يعيشها العروسان في ليلة العرس، وهي ليلة من ليالي العمر. يجتمع الشباب والصبايا، في مكان قريب من الساحة، التي يقام بها العرس، ويتم إشعال الشموع وتحضير أكاليل الورد وبعض الأشياء الخاصة بالزفة، مثل العطور وباقات وأكاليل الورود، ويصطف الجميع على صفين، ومع بدء موسيقا زفة العروس، يدخل الشباب والصبايا إلى الساحة، حيث يتوجه صف من الشباب إلى جهة اليمين، ويقفون إلى جانب العريس، والصف الآخر من الصبايا إلى يسير إلى جهة اليسار، والعروس أمام صف الصبايا ترمي الورود يميناً ويساراً على الحضور، وسط أغاني وزغاريد النسوة، وتصفيق الجميع، الذي يترافق مع الأغاني والموسيقا التي تطلقها الفرقة الموسيقية. وفي لحظة وصول العروس، إلى المكان الذي يقف فيه العريس، يتقدم العريس ليمسك بيد عروسه، وتعقد حلقات الرقص التي يشترك فيها الأصدقاء والأقارب والمحبين».
ويتابع عن تقديم التهنئة: «في صباح يوم العرس، يتوجه الناس الذين لم تسنح لهم ظروفهم بحضور العرس إلى بيت العريس لتقديم التهاني بالزواج، ويقدمون النقوط أو الهدايا. بعد انقضاء أسبوع على العرس، يقوم والد العروس بدعوة أهل العريس، لتناول الطعام، وتعرف هذه العادة "بردة الفقدة"، وعلى الطرف الثاني يبادر والد العريس بدعوة أهل العروس، لزيارتهم في الأسبوع القادم، للسهر وتناول الطعام. تعد ردة الفقدة جواز سفر يسمح للعروس بالخروج من بيت زوجها الجديد. إضافة إلى هذه العادات الشعبية التي ترافق كل زواج، هناك ما يعرف بدعوة العروسين لتناول العشاء عند الأقارب والأصدقاء، والتي تعد واجباً على كل فرد من أهل العروس والعريس والأقارب».
