«رئيس قبيلة "الكوشر" والتي تمتد مضاربها من حدود منطقة "اليعربية" حتى حدود "وان" في تركيا، مشهود له بالشجاعة الفائقة والكرم الفياض، حيث وقف وقفة صمود وتحد بوجه محاولات فرنسا الدنيئة والخسيسة والتي حاولت من خلالها الترهيب والترغيب».

بهذا الحديث وصف الكاتب والباحث "صالح هواش المسلط" الشيخ "نايف مصطفى باشا"، عندما التقاه موقع eHasakeh ليحدثنا عنه. وأضاف "المسلط" فقال: «لم يرضخ لمطالب الفرنسيين حين ضايقته مرات كثيرة فكان تارة يلجأ الى العراق، وتارة يلجأ الى تركية، حيث أصبح بين نارين نار المستعمر الانكليزي في العراق، ونار المستعمر الفرنسي في سورية، ولكنه كالطود الشامخ صموداً وإباءً ونضالاً.

لم يرضخ لمطالب الفرنسيين حين ضايقته مرات كثيرة فكان تارة يلجأ الى العراق، وتارة يلجأ الى تركية، حيث أصبح بين نارين نار المستعمر الانكليزي في العراق، ونار المستعمر الفرنسي في سورية، ولكنه كالطود الشامخ صموداً وإباءً ونضالاً. وهكذا لم تفلح فرنسا ولا انكلترا باستمالة هؤلاء الرجال الشجعان، ولم تستطع ترويضهم وكسر شوكتهم، ولطالما حاولت مرات عديدة زرع بذور التفرقة والفتنة بين إفراد قبيلته، وبين قبيلته والقبائل الأخرى المجاورة ولكنها لم تفلح

وهكذا لم تفلح فرنسا ولا انكلترا باستمالة هؤلاء الرجال الشجعان، ولم تستطع ترويضهم وكسر شوكتهم، ولطالما حاولت مرات عديدة زرع بذور التفرقة والفتنة بين إفراد قبيلته، وبين قبيلته والقبائل الأخرى المجاورة ولكنها لم تفلح».

صورة قديمة للشيخ

وعن نضال "نايف مصطفى" واتصاله بالكتلة الوطنية يقول "المسلط": «كان "نايف باشا" رحمه الله على اتصال دائم مع رجال النضال الوطني في "الجزيرة" ورجال أعضاء الكتلة الوطنية في "دمشق"، حيث واجه المستعمر الفرنسي وأعوانه المتخاذلين والمتواطئين على شرف الوطن وقدسية كرامته. وهكذا استعصى "نايف" على فرنسا والانكليز معاً حتى ولت الأدبار الى غير رجعة، وله مواقف كثيرة ومشهورة حيث ناصر القضية الفلسطينية، أو ما يعرف بحرب فلسطين عام 1948 حيث تبرع بسيارته التي لا يملك غيرها مساعدة ونصرة للقضية الفلسطينية.

وكان يساهم في ما من شأنه إعادة الكرامة والحرية والاستقلال للجزيرة السورية كاملة غير منقوصة، رحم الله المناضل "مصطفى باشا" لقد كان رجلاً من رجالات سورية الأبرار».

صالح هواش المسلط

ويذكر ان الشيخ "مصطفى نايف" ولد عام 1890 وتوفي عام 1966 ودفن في أعلى قمة في جبل "كراتشوك" في إحدى القرى المحيطة بمدينة "المالكية"، لعب الشيخ "نايف" باشا دورا كبيرا في حل المشاكل الكثيرة التي كانت تحصل بين العشائر إذ كان له كلمة مسموعة وكان يؤخذ بمشورته للحكمة البالغة التي كان يتمتع بها إضافة لشجاعته البالغة، وكان من الأشياء التي يشتهر بها كرمه البالغ ومساعدته للفقراء والمحتاجين، وعندما تذكر العلاقات الوثيقة ما بين الطوائف المختلفة في مدينة "المالكية" فإن اسم الشيخ "نايف" باشا يكون حاضرا وقد كان له مساهمة كبيرة في تشييد كنيسة "مارت شموني" في "المالكية" دليلا على حالة التآلف والمحبة التي تحياها مدينة "المالكية".

توفي الشيخ" نايف" باشا وترك وراءه خمسة أولاد هم:"عبد العزيز نايف"– "دهام نايف"– "نواف نايف"– "مصطفى نايف"– "عبد الكريم نايف"- "إبراهيم نايف."