«كثيرة هي الشواهد التي تدق ناقوس حقيقة تاريخ منطقة الجزيرة، وإنها ليست منطقة عبور لحضارات ما بين النهرين وحضارات البحر الأبيض المتوسط كما قيل، بل هي حضارات أوجدت منذ فجر التاريخ وتربعت على عروش المجد والفخار وكان لها الطابع الاقتصادي والسياسي وحتى الاجتماعي آنذاك، وهذا ما تؤكده الاكتشافات والدراسات الأثرية يوماً بعد يوم».

الكلام للأستاذ "عبد المسيح بغدو" مدير آثار "الحسكة" الذي التقاه eSyria بتاريخ 2/3/2009 وأضاف أيضاً: «من تلك الحضارات حضارة "نابادا" أو ما تعرف اليوم باسم "تل بيدر" الأثري، ذلك التل الذي يزودنا كل عام بمكتشفات ولقى تجعلنا نعزز حقيقة أمجاد تلك الحضارة، يقع "تل بيدر" الأثري شمال غرب عن مدينة "الحسكة" بمسافة /35/ كم على الطريق الواصل بين مدينة "الحسكة" وناحية "الدرباسية".

من تلك الحضارات حضارة "نابادا" أو ما تعرف اليوم باسم "تل بيدر" الأثري، ذلك التل الذي يزودنا كل عام بمكتشفات ولقى تجعلنا نعزز حقيقة أمجاد تلك الحضارة، يقع "تل بيدر" الأثري شمال غرب عن مدينة "الحسكة" بمسافة /35/ كم على الطريق الواصل بين مدينة "الحسكة" وناحية "الدرباسية". تبلغ مساحة التل /28/ هكتاراً، وقطره /600/ متر، يرتفع عن السهول المحيطة به /28/ متراً، يتم التنقيب به من قبل بعثة أثرية سورية- أوروبية مشتركة منذ عام /1991/ ميلادي، وقد أظهرت التنقيبات الأثرية قصراً مبنياً من اللبن يشكل وحدة معمارية كاملة، تبين أنه أعيد بناؤه على أساسات وجدران قصر أقدم منه إضافة إلى ثلاثة معابد وجدران عريضة تحيط بالمدينة وفي الجهة الجنوبية من التل تم الكشف عن درج من الحجر البازلتي يؤدي إلى شارع القصر الملكي العائد إلى فترة /2400-2200/ قبل الميلاد، كما تم التعرف على سبعة مداخل تتجه نحو المدن الرئيسية مثل: (شوباط انليل، ناكار، أوركيش، ماري، أيبلا)

تبلغ مساحة التل /28/ هكتاراً، وقطره /600/ متر، يرتفع عن السهول المحيطة به /28/ متراً، يتم التنقيب به من قبل بعثة أثرية سورية- أوروبية مشتركة منذ عام /1991/ ميلادي، وقد أظهرت التنقيبات الأثرية قصراً مبنياً من اللبن يشكل وحدة معمارية كاملة، تبين أنه أعيد بناؤه على أساسات وجدران قصر أقدم منه إضافة إلى ثلاثة معابد وجدران عريضة تحيط بالمدينة وفي الجهة الجنوبية من التل تم الكشف عن درج من الحجر البازلتي يؤدي إلى شارع القصر الملكي العائد إلى فترة /2400-2200/ قبل الميلاد، كما تم التعرف على سبعة مداخل تتجه نحو المدن الرئيسية مثل: (شوباط انليل، ناكار، أوركيش، ماري، أيبلا)».

منظر عام للتل

وتابع بغدو حيثه قائلاً: «لقد أوضح التقرير الأولي للبعثة "السورية الأوربية" المشتركة العاملة في "تل بيد للعام الفائت والتي بدأت موسمها في 2/4/2008 وانتهت بتاريخ 28/5/2008 عن عملها ضمن القطاعات المخصصة لأعمال الكشف عن الطبقات والسويات العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، كما تم الكشف عن غرفتين في الطرف الشرقي من المعبد ، لهذه الغرف أبواب مزخرفة بزوايا تراجعية من الداخل.

ومع استمرار الحفر استطعنا أظهار ثلاثة غرف على الضلع الغربي، وبذلك يكون لدينا (سيلا) مربعة الشكل يحيط بها مجموعة غرف من الطرف الشرقي والغربي بينما تقع المصطبة على الضلع ولم نتوصل حتى الآن تحديد المدخل الرئيسي لهذا المعبد الهام، مساحته كبيرة بلغ عمق أرضيات الغرف حوالي /4/ أمتار من سطح جدران متينة وعالية وعلى سطحها طبقة كلسيه تم العثور بداخلها على /15/ طبعة ختم ورقيم مسماري شبه كامل مكسور إلى عدة أجزاء.

الشارع الرئيسي للقصر الملكي

وإلى الجانب الشرقي من هذا المبنى يقع قطاع /s/ ويضم قاعة كبيرة لها أرضية من القرميد المستطيل الشكل يحيط بهذه الساحة الكبيرة عدد من الغرف من الطرف الشرقي مداخلها تنفتح على الساحة مباشرة بواسطة درج أمام كل مدخل، بينما تقع عدة أبواب على الضلع الجنوبي مع وجود مصطبة ملكية مجصصة على الضلع، تأتي أهمية الساحة لكونها تقع أمام المعبد والشارع الحجري الملكي.

وهناك أبواب متقابلة وعلى استقامة واحدة تبدأ من الضلع الجنوبي للساحة التي يقابلها المدخل الرئيسي للشارع الملكي، أرضية الساحة مغروسة بالقرميد المشوي بينما الجص يغطي الأبواب والفسحات المحيطة بالمداخل، كما تم العثور على عدة قطع لطبعات الأختام، كما أدت الحفريات المستمرة في القطاع /s/ إلى الكشف عن القصر الشرقي وهو عبارة عن باحة مركزية يحيط بها عدد من الغرف الصغيرة ويغطي أرضيتها ألواح من القرميد ويعود هذا القصر إلى الألف الثالث قبل الميلاد».

المعبد المكتشف