صراع الخير والشر.. صراع أزلي ولطالما شغل الفلاسفة والمفكرين ورواد المسرح، ولطالما انتعش الأطفال وفرحوا بتغلب الأبيض على الأسود. على مسرح الجمعية الأرمنية بـ"حلب" قدم مجمع "شمس" المسرحي عمل العائلة بعنوان "السفر إلى مدينة الأحلام" وذلك بتاريخ 18/1/2009.
موقع eSyria كان هناك والتقى السيد "محمد شيخ علي" مؤلف ومخرج العمل حيث حدثنا عن فكرة العمل قائلاً:
المسرحية جميلة أحببت الشخصيات كلها، الرجل الحديدي كان قويا جداً، تعلمت أن الإنسان بلا عقل فزاعة وبلا قلب رجل حديدي
«أي حلم لا بد أن يكون له جذوره من الواقع، فحاولنا تعليم الطفل عن طريق الحلم بتقديم المثال الإسبارطي الكامل والذي يتألف من العقل والقلب والشجاعة، المسرحية مأخوذة عن قصة أجنبية "أحلام دورثي" فعملت على تعريبها وتقريبها من الواقع وأدخلت عليها بعض الرموز الوطنية. فـ"شمس" بالسريانية تعني "سورية" والرجل الحديدي الذي فقد قلبه إشارة إلى "العراق" الذي فقد أبناءه والفزاعة التي فقدت عقلها وتم حشو رأسها بالقش هي إشارة لـ"لبنان".
أما المصارع الضخم الذي سُلبت منه شجاعته فهو إشارة لمصر. فهنا قدمت جرعة قوية وجميلة بنفس الوقت للطفل عن طريق قصة صراع خير وشر. فبالاستمرار بمثل هذه العروض نعّود الطفل على تحليل الرموز الخفية. فلا أقبل أنا كمخرج مسرح طفل أن يحضر الطفل العمل للتسلية فقط. فالفن والمسرح بشكل خاص هو لخلق جيل مؤمن بقضاياه وواع لها. أنا أريد الطفل أن يكون سنبلة منتجة ولكن لا تميل مع الهواء ولذلك علينا تسليحه بالمعرفة».
وعن الديكور الشخصيات يقول المخرج "محمد شيخ علي":
«الديكور كان ممتعاً للنظر فكان هناك الغابات والنهر والبيت الريفي البسيط، أما الشخصيات فهم من أنواع مختلفة فهناك آلهة الشمال والمصارع والجندي والفزاعة والرابط بينهما الطفلة الأميرة شمس. وهناك الإله العملاق شيكوبيكو ذو العين الواحدة والذي انهار في النهاية ليخرج منه مهرج مضحك صغير وفي ذلك إشارة إلى الأمم المتحدة ذات العين الواحدة، والتي يقودها مهرج صغير هو أمريكا».
كما التقى موقع eSyria بعض الممثلين المشاركين بالعمل.
الطفلة الممثلة "هيا الناشد":
«دوري كان الأميرة شمس وهي طفلة صغيرة تحلم بأنها في غابة وهناك تتعرف على الفزاعة والرجل الحديدي والمصارع وتشكل معهم فريق للقضاء على عرافة الشمال الشريرة، فالشمس من خلال أشعتها الدافئة استطاعت أن تسوي الخلاف بين الأصدقاء وتساعدهم على تحقيق أحلامهم».
الفنان "أحمد ادلبي": «الرجل الحديدي كان بالبداية إنسانا طبيعيا ولكن عرافة الغرب حكمت عليه ليكون حديديا عندما قتلت ابنته والتي تمثل قلبه فأصبح حديدياً بلا مشاعر ولا حب ولا حنان ومن خلال صحبته مع شمس يستطيع أن يعيد قلبه ليعيش كباقي البشر».
الممثل "خالد إبراهيم": «شخصية الفزاعة تمثل الإنسان الذي يفكر كثيراً للوصول إلى غايته، فعندما كانت الفزاعة بلا عقل كانت تتصرف بلا مبالاة وهنا تعلم الطفل أن العقل هو زينة الإنسان والذي من خلاله يستطيع تحقيق أهدافه».
الفنان "محمد ادلبي": «دور "شيكوبيكو" دور محوري بالعمل كان بالبداية ألهة ثم كشف عن حقيقته كمهرج مضحك استطاع إدخال السرور إلى قلب الطفل. الفكرة النهائية للعمل كانت على لسانه حيث أنه علينا أن نقتنع بالشيء حتى يكون في الحقيقة، فلكي أكون ناجحا علي أن اُقنع نفسي أنني ناجح وهذا ما فعله "شيكوبيكو" مع الفزاعة والرجل الحديدي والمصارع».
وكذلك بعض الأطفال الحضور في المسرح.
"لينا حموي" أم أحد الأطفال:
«أهمية العمل تكمن في التعاون لتحقيق الأماني، فعندما تساعدت الشخصيات الأربع استعادوا المحبة والشجاعة والعقل، أيضا التأكيد على فكرة الاقتناع بأي فكرة هو بداية تحقيق تلك الفكرة».
"لما حموي" أم أحد الأطفال: «هذه التظاهرة المسرحية في العطلة الانتصافية رائعة للأطفال بعد فصل من الدراسة بصراحة العمل مفيد للأطفال فكان هناك رسائل عديدة مرسلة للطفل مثل أن الإنسان بلا قلب ولاعقل هو لاشيء».
"غزل": «أحببت المسرحية كثيراً وأكثر شيء الأميرة "شمس" حيث تعلمت منها حب الناس ومساعدة الآخرين، وأيضاً المصارع الضخم والمهرج "شيكو بيكو"».
"ألبرتو": «المسرحية جميلة أحببت الشخصيات كلها، الرجل الحديدي كان قويا جداً، تعلمت أن الإنسان بلا عقل فزاعة وبلا قلب رجل حديدي».
يذكر أن المخرج "محمد شيخ علي" خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية/1986/، بدأ العمل المسرحي منذ /1979/ في منظمة الطلائع، وله جوائز عديدة كمخرج وممثل.
