«سابقا كان لا بد من القيام بحفريات وإزالة طبقات من التراب والأحجار كشفاً عما تخفيه الأرض من كنوز، إلى أن استطاع علماء الآثار منذ ثلاثة عقود تقريبا اكتشاف أجهزة تتحسس الآثار المغناطيسية الموجودة في الآثار المطمورة تحت الأرض».
هذا كان رد الباحث الآثاري "يعرب العبد الله" عن سؤال توجه به مراسل eDair-alzor بتاريخ 16/11/2008 وربما يراود الكثيرين عن الآلية المتبعة لمعرفة أماكن الأثرية المطمورة تحت الأرض كالأبنية والجدران والأوني الفخارية والآجر والقرميد والمواقد والممرات والمدافن والتماثيل ومستوطنات الإنسان القديم والآثار الغارقة في الماء، وكيفية تحديد عمر هذه الكنوز.
إن طريقة المغناطيسية الآثارية هي طريقة سهلة وسريعة وقليلة التكاليف ونتائجها على درجة عالية من الدقة، إذ يمكن استخدامها لتحديد المواقع الأثرية القديمة ثم تقدير عمر بناء هذه المواقع والأدوات المختلفة الموجودة في الموقع ثم دراسة النشاط الإنساني الذي ساد في الموقع مثل تحركات الإنسان الذي قطن الموقع ودرجات الحرارة التي استخدمها في صناعاته مما يعطي فكرة عن أنواع الوقود التي استخدمها في هذه المواقع
وتابع الباحث "العبد الله" حديثه قائلا: «ساعدت التطبيقات المغناطيسية الآثارية علماء الآثار في الكثير من القضايا أولها: تحديد الأماكن الآثارية المطمورة من خلال قياس شدة المغناطيسية فوق الموقع الأثري ودراسة المنحنى المغناطيسي المرسوم فوقه، حيث يمكن باستخدام هذه الطريقة من رسم مخطط تقريبي مبني من مواد مغناطيسية (طوب، بازلت، آجر) ومطمور تحت غطاء من التربة قد يبلغ عدة أمتار سماكة.
ثانيا: إعادة بناء القطع الفخارية: حيث يمكن إعادة بناء الآنية الفخارية المكسورة بناء على دراسة اتجاه المغناطيسية المسجلة في شظايا الآنية فتوضع الشظايا بحيث يكون اتجاه المغناطيسية موحداً.
ثالثا: كشف تزييف النقود والقطع الفخارية بحيث يمكن مقارنة اتجاه المغناطيسة التي تكتسبها النقود (خاصة الفضية أو البرونزية) عند صكها من كشف النقود المزيفة التي صكت في فترة زمنية لاحقة نظرا لتغير اتجاه وميل المغناطيسية الأرضية مع الزمن. كما إن مقارنة ميل المغناطيسية في آلية فخارية تسمح بتمييز الآنية الفخارية التي منحت في أوقات متباينة مما يسمح بكشف الآنية الفخارية المزيفة عن الآنية الأصلية التي تميز عصرا ما، ولها قيمة أثرية كبيرة.
رابعا: تساعد التطبيقات المغناطيسية في تحديد تاريخ الأبنية، بحيث أمكن تأريخ بعض الأبنية التي وجهت جدرانها حسب الاتجاهات الأربعة.
خامسا: تحديد مصدر المواد الآثارية وبالتالي تحديد طرق التجارة وانتقال الإنسان القديم، سادسا: تحديد تأريخ المواقع الأثرية».
وختم الباحث "العبد الله" حديثه قائلا: «إن طريقة المغناطيسية الآثارية هي طريقة سهلة وسريعة وقليلة التكاليف ونتائجها على درجة عالية من الدقة، إذ يمكن استخدامها لتحديد المواقع الأثرية القديمة ثم تقدير عمر بناء هذه المواقع والأدوات المختلفة الموجودة في الموقع ثم دراسة النشاط الإنساني الذي ساد في الموقع مثل تحركات الإنسان الذي قطن الموقع ودرجات الحرارة التي استخدمها في صناعاته مما يعطي فكرة عن أنواع الوقود التي استخدمها في هذه المواقع».
