ثائر ديب واحد من أبرز المترجمين في سورية، سمعته الثقافية قادته ليتبوأ مركز مدير الترجمة في الهيئة السورية العامة للكتاب، يقول الدكتور ثائر: إن القراءة هي التي قادته إلى هذا الدرب، في البداية جرب الكتابة الأدبية لكنه لم يرض عن النتائج رغم ما لاقاه من تشجيع، انتقل بعدها إلى الكتابة الثقافية والتي هو مستمر بها.

يرى ثائر أن الترجمة هي أهم ما يحصل في الثقافة العربية، أما ما دفعه إليها فهو إحساسه بالنقص الفادح في الترجمات اكتسب ديب اللغة الإنكليزية بشكل شخصي وساعدته دراسته للطب في ذلك، أول كتبه المترجمة كان سايكولوجية العلاقات الجنسية لثيودور رانك 1991، وفي العام 1995 صدر له ترجمة كتاب نظرية الأدب لتيري إيجلتون عن وزارة الثقافة، هذه الترجمة نالت استحسان مدير التأليف والترجمة في الوزارة الراحل أنطون مقدسي، وفتحت الأبواب لثائر، فحسم خياره بهجر الطب والاتجاه كلياً إلى الثقافة.

احترف ثائر الترجمة، ونشر حتى الآن 45 كتاباً منها: بؤس البنيوية لليونارد جاكسون، موقع الثقافة هومي بابا، سيرة الله جاك مايلز، 23 عاماً في دراسة السيرة النبوية المحمدية علي دشتي، تأملات في المنفى إدوارد سعيد، ثقافة الطائفية أسامة المقدسي. ويوضح ثائر أن كتلة ترجماته تنقسم إلى قسمين:

  • النظرية النقدية الحديثة.
  • - التناول النقدي للأديان.

    ثائر ديب انتهى من ترجمة كتاب علامات أخذت على أنها أعاجيب: سوسيولوجيا الأشكال الأدبية لفرانكو موريتي، وهو يعمل الآن على ترجمة الجزء الثاني من تأملات في المنفى لإدوارد سعيد.

    قبل مدة تسلم ثائر ديب مديرية الترجمة في الهيئة العامة للكتاب، وهو الأمر الذي لاقى ارتياحاً في الأوساط الثقافية، وعن خططه في المديرية يقول إنه سيركز على التكليف، إضافة إلى ما يأتي به المترجمون، وقد كلف بترجمة عددٍ من الكتب القيمة، ومن المقترحات التي سيقوم بتقديمها: إصدار مجلة للترجمة تضم دراسات نظرية ونصوصاً مترجمة، مسابقة للترجمة، تكريم عدد من أهم المترجمين السوريين: أنطون حمصي، وجيه أسعد، أديب يوسف شيش. ويقوم ديب عبر استشارة مثقفين من خلفيات متنوعة، بالعمل على تحديد أهم الكتب التي ينبغي للعرب أن يترجموها، والبحث عن أبرز الكتب الصادرة حديثاً بمختلف اللغات، لوضع خطة لترجمتها.

    كما يسعى لإعادة نشر أهم الترجمات القديمة، السورية أولاً ثم العربية ضمن سلسلة ستحمل اسم تراث الترجمة. ويدعو ثائر ديب الشباب لتقديم ترجماتهم منوهاً بأن أجور الترجمة في الوزارة تضاعفت في العقد الأخير، وأصبحت المكافأة الممنوحة مقبولة، إضافة إلى أن الوزارة تحتفظ بحقوق النشر لمدة 5 سنوات فقط، يستطيع المترجم بعدها أن يعيد نشر كتابه أينما شاء.

    ويتمنى ثائر لو كانت المكافآت أكبر لكن الزيادة تحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء، وهو يرى أن من الملح جداً أن تنظر الحكومة في الأمر.

    ومن الكتب التي ستصدر قريباً عن الوزارة: الرومانسيون الألمان، نحو نظرية مادية في الإنتاج الأدبي.

    كما سيجري التكليف بترجمة عدد من الكتب منها: الإله الخفي للوسيان غولدمان، اختراع التراث إريك هوبسباوم، أولاد فولتير غير الشرعيين أو دكتاتورية العقل في الغرب، الموسوعة العالمية للعرض المسرحي في القرن العشرين.

    ويلفت ثائر ديب إلى أن الهيئة ستقوم بإعداد 4 صفحات شهرية في جريدة البعث لمراجعات الكتب التي تصدرها.