موهبته ولدت معه وانتقلت به بين العديد من الآلات الموسيقية، يعشق العزف السماعي ولا يحب التقيد "بالنوتة"، بالإضافة إلى كونه ابن عائلة فنية مشهورة وابن الأستاذ القدير "ظافر الإمام". هو "إحسان محمد ظافر الإمام" من أبناء "حماة"، ولد العام /1962/ واحترف العزف على العديد من الآلات منها "اورغ"، "اوكورديون"، "عود"، "كمان"، "تشللو" "درامز" و"كونترباص".
eHama التقى الفنان "إحسان الإمام" في منزله وسأله عن بداياته الفنية فأجاب: «أنا من جيل الستينيات وفي ذاك الوقت لم توجد وسائل تسلية عدا التلفاز الذي كان يبث محطة واحدة، فعندما كنت أنتهي من دراستي أنا وإخوتي الأربعة كنا نمارس العزف الموسيقي على آلات الوالد الموسيقية لكونه موسيقياً، وكنا نعزف بشكل سماعي مع أن والدي حاول تعليمنا العزف حسب "النوتة" إلا أن هذا الشيء لم يشدني وإخوتي، وعزفنا لا يقل شأناً عن العزف حسب النوتة إلا أن عازف النوتة يبقى مثقفاً موسيقياً بشكل أكبر.
للأسف "المادة" قد سرقت حياة الناس في "حماة"، فها هي جارتنا "حمص" لديها العشرات من فرق الطرب الأصيل وأما "حلب" فهي مشهورة "بالموشحات والقدود"، لذا أخذت على عاتقي إحياء هذا النوع من الفن عندنا في "حماة" ووضعت نفسي أمام هذا التحدي الصعب ولكنني سأتجاوزه بعون الله، فأنا التقيت العديد من مبدعي "حماة" الذين ينتظرون الفرصة لإبداء مواهبهم واتفقت مع والدي لتأسيس "تخت شرقي" في "حماة" وقريباً سنقدم حفلاً وإن شاء الله كل شهر سيكون عندنا آخر
ثم شكلت أنا وإخوتي فرقة موسيقية وكنا نعزف في أعياد الميلاد والحفلات، وصيفاً كنا نزور أقاربنا في تركيا ونجلس مع الوالد في الحديقة العامة ونعزف موسيقا شرقية قديمة، وكان مظهر "أب مع أولاده" يعزفون بالحديقة العامة شيئا جميلا نال إعجاب الجمهور التركي الذي تابعنا بشدة، وقدمت أنا وإخوتي أيضا أول حفل على المسرح حين كنت في الصف السادس ضمن مهرجان المسرح المدرسي وفي كل عام كنا ندعى لإحياء حفلات بالمحافظات».
ويضيف الفنان "إحسان" بالقول: «عندما كنت بالصف الثامن أدخلت إلى "حماة" آلات جديدة (تشللو، كونترباس، ساكسافون، غيتار، سولو) فأحببت "الكونترباس" العملاق جدا وطلبت من الوالد السماح لي بالعزف عليه فطلب مني أن أجربه، وفعلا نلت إعجابه وسمح لي بالعزف عليه في حفلة على خشبة المركز الثقافي لكن الآلة ضخمة جدا فجلبت كرسياً ووقفت عليه مما أثار إعجاب الجمهور الحاضر وصفقوا لي بحرارة، بقيت أعزف على هذه الآلة لخمس سنوات وفي عام /1983/ أنشأ والدي "تجمع فناني حماة" حيث شكلت فرقة تتكون من أربعين عازفاً وقدمنا حفلات بثت على التلفاز السوري وأحيينا العديد من العروض بالمحافظات. بعدها انتقلت للعزف على "الغيتار" وشكلت أنا وإخوتي أول فرقة "فرانكو أرب" في "حماة" تعزف على الآلات الغربية وقدمنا العديد من الحفلات وبسبب شهرتنا الكبيرة وقّعنا عقداً للعمل في فندق "أفاميا الشام" لعدة سنوات».
وعن "فرقة النغم الأصيل" في "دبي" يقول: «عرض علينا العمل في فندق "برج العرب" في "دبي"، فانتقلنا إلى هناك وكانت الفرقة بقيادة أخي "بدري" وتتألف من أربعة عازفين على (العود، القانون، الناي والدف) فكونّا "تختاً شرقياً"هناك، نعزف نهارا معزوفات شرقية قديمة بدون مطرب لنجوم الطرب العربي (أسمهان، أم كلثوم، فيروز وعبد الحليم) وكان معظم المستمعين من الأجانب الذين أذهلهم الفن الكلاسيكي العربي فكانوا يحضرون الحفل بالمئات، وكثيرا ما سألونا عن أعمال مسجلة لنا، لذا تبنتنا شركة إنتاج أوروبية وعملت لنا "ألبوماً" وزع في أغلب الدول الأوربية.
بقيت في "دبي" لخمس سنين ثم عدت إلى "حماة" بسبب ارتباطي العائلي أما فرقة "النغم الأصيل" بقيت في "دبي" وهي بصدد إنتاج ألبوم آخر ربما أعود للمشاركة به».
وعن الصعوبات التي تعترضه لتشكيل فرقة في "حماة" قال: «للأسف "المادة" قد سرقت حياة الناس في "حماة"، فها هي جارتنا "حمص" لديها العشرات من فرق الطرب الأصيل وأما "حلب" فهي مشهورة "بالموشحات والقدود"، لذا أخذت على عاتقي إحياء هذا النوع من الفن عندنا في "حماة" ووضعت نفسي أمام هذا التحدي الصعب ولكنني سأتجاوزه بعون الله، فأنا التقيت العديد من مبدعي "حماة" الذين ينتظرون الفرصة لإبداء مواهبهم واتفقت مع والدي لتأسيس "تخت شرقي" في "حماة" وقريباً سنقدم حفلاً وإن شاء الله كل شهر سيكون عندنا آخر».
