«تقوم المؤسسة العامة للاتصالات بتحويل خطوط الهاتف في "منطقة البطيحة" التي تضم "مخيم الوافدين وضاحية الإسكان العسكري بريف دمشق" من الخطوط اللاسلكية التي كانت على نظام" w-cdma" إلى كبل ضوئي على شكل وحدات "ona" وهو مشروع للمنظومة الأوروبية، وهذه الوحدات عبارة عن مقسم متكامل في مناطق السكن"، بهذا بدأ المهندس "حسين العويتي" رئيس مركز هاتف "مدينة دوما" حديثه لموقع"eSyria" خلال زيارتنا إلى مكتبه في المركز يوم الأربعاء 15/10/2008.
ويشرح المهندس"العويتي" أهمية المشروع فيقول:«إن كل وحدة من وحدات"ona" تمثل مقسم متكامل يتم تغذيتها بكبل ضوئي من مركز هاتف دوما، ويبلغ عدد الوحدات/12/ وحدة تسمى /FIBER HOME/، وهي موزعة على شكل / 9/ وحدات للمخيم و/3/ لضاحية الإسكان، وكل وحدة عبارة عن مقسم حديث بمواصفات عالية يتضمن الرقم والتجربة والقدرة، كما يمكن إضافة كافة الميزات مثل/ ISDNوASDL/ وذلك حسب حاجة المواطنين».
أحتاج كثيرا ً في دراستي "هندسة الكهرباء" إلى الانترنت، وننتظر هذه الخدمة الكبيرة لنودع الخطوط اللاسلكية ونواكب تطورات العصر ونلغي المسافات، بحيث نعيش في القرية العالمية الصغيرة ونستفيد من الخبرات والتطورات والتكنولوجيا الحديثة في مجال عملنا
ويوضح المهندس"العويتي" أن المشروع يشكل بداية لتنفيذ مشاريع مماثلة في القطر:«هذا المشروع هو الأول من نوعه ينفذ في "سورية"، تقوم المؤسسة العامة للاتصالات بتطبيقه في "منطقة البطيحة إضافة إلى شبعا على طريق المطار الدولي ومخيم اليرموك"، وتقوم شركة صينية تدعى"WRI " بتنفيذ المشروع، ومن المقرر أن تنجز العمل ضمن المدة المحددة وتقوم بتسليمها إلى المؤسسة "على المفتاح"، أي بشكل نهائي».
ويرى المهندس العويتي أن هذه الخطوة هي بداية لتحديث باقي الشبكات:«بهذا المشروع نودع الكوابل النحاسية ونجاح هذه الخطوة سيفتح الباب أمام تحويل جميع خطوط الهاتف في سورية إلى نظام الكبل الضوئي لمواكبة التطورات الحاصلة في قطاع الاتصالات وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، حيث يوجد فرق واضح بين الكوابل النحاسية المعتمدة حاليا ً في خدمة الاتصالات، والكبل الضوئي، من حيث الحجم والجهد لإصلاح الأعطال، فنلجأ إلى التعامل مع كبل واحد عند حدوث المشكلات ويمكن تحديدها بشكل دقيق وتلافيها بسرعة».
وبغية تنفيذ المشروع بشكل مناسب وسليم تشهد شوارع مخيم الوافدين وضاحية الإسكان حفريات مكثفة بإشراف متعهد المشروع الذي كشف عن قيمه عقد التنفيذ مع الشركة الصينية:« تم الاتفاق بيننا وبين الشركة الصينية بمبلغ قيمته /11/ مليون ليرة سورية، وتصل عمق الحفريات إلى نحو متر لوضع الكبل الضوئي تحت طبقة من الرمل الناعم ويوضع عليه شريط طويل أصفر اللون عليه عبارة "انتبه! كبلات الاتصالات" ثم طبقة من التراب الناعم قبل إتمام عمليات الردم بعد ساعات قليلة بما لا يؤثر على حركة المواطنين، بدأنا العمل في 15/7/2008 وكان من المفترض انتهاء المشروع في ثلاثة أشهر ولكن حصل بعض التأخير بسبب فترة عطلة الأعياد ووجود صعوبات في المخيم تمثلت بضيق بعض الحارات وصعوبة حركة الآليات».
وينتظر أبناء "المخيم والضاحية" بفارغ الصبر نجاح هذه العملية التي تفتح المجال واسعا أمامهم وتسّهل استخدام الاتصالات، هذا ما عبر عنه الطالب" أحمد الطويل" الذي كان يتابع حركة العمال وهم يضعون الكبل أمام منزله:« أحتاج كثيرا ً في دراستي "هندسة الكهرباء" إلى الانترنت، وننتظر هذه الخدمة الكبيرة لنودع الخطوط اللاسلكية ونواكب تطورات العصر ونلغي المسافات، بحيث نعيش في القرية العالمية الصغيرة ونستفيد من الخبرات والتطورات والتكنولوجيا الحديثة في مجال عملنا».
أيام قليلة وسيتحقق ما يطمح إليه"أحمد" وغيره من أهالي المنطقة، وما ضجيج آلات الحفر في هذه الشوارع إلا حالة مؤقتة، ورغم ذلك أبدى المواطنون تجاوبا ً مع هذا الضجيج لأن هذه الحفريات في خدمتهم وليست لإزعاجهم.
