«عيادة المريض من التقاليد الجميلة التي يحرص عليها الناس، منذ زمن بعيد، تعبيراً عن مشاعر المحبة والود والتمنيات بالشفاء والعافية».
الكلام للسيد "عدنان السمّة" في لقاء مع موقع eQunaytar (يوم الخميس 21/8/2008) مضيفاً: «زيارة أو "طلة" كما يحلو للبعض تسميتها، كثيراً ما تكون مصحوبة بهدية رمزية بسيطة، مثل كيس من السكر أو الأرز، أو كيس من الفواكه، أو علبة من أنواع مختلفة من قطع الحلوى، ثم ما لبثت أن أصبحت تقديم هدايا من باقات الورد، أو الشوكولا، الأكثر رواجاً بين جميع الطبقات في المجتمع. هدايا الشفاء تأثرت بتطور الحياة ولكنها بقيت متشابهة في معظم المناطق، فنجد في بعض القرى يجتمع عدد من الأصدقاء والأقارب، لجمع مبلغ معين من النقود، تقدم هدية للمريض، وقت الزيارة، وهذا الخيار أصبح الأفضل بنظر الكثيرين من الناس، يتيح للمريض شراء ما يريد خاصة إذا كان من الأقرباء، في حين نجد البعض يشتري قطع من الألبسة، مثل أطقم النوم والبيجامات، ويقدمونها أثناء عيادة المريض، بينما المشهد الأكثر حضوراً لدى بعض القرى، يكون بتقديم صندوق على شكل هدية مغلقة يحتوي على قطع من الموز».
منذ أيام خرجت من المستشفى، وأنا استقبل المهنئين بالسلامة، وهذا الشيء يدخل السعادة إلى قلبي، ويخفف من آلامي، ويعطيني القوة والصبر، على اجتياز هذه الظروف
وبحسب كلام السيد "أبو عبدو" فإن «فرحة المريض بالشفاء والخروج من المشفى، لا يعادلها سوى رؤية الأهل والأصدقاء والجيران، الذين يفدون من اجل الاطمئنان على صحته، ومشاركته هذا الظرف الصعب، والذي يجعله أحوج ما يكون إلى من يرفع من روحه المعنوية، ويساعده في اجتياز هذه المحنة، سواء أكانت هذه الطلة مصحوبة بهدية أم من دونها».
بدوره السيد "حسين السمان" تحث قائلاً: «في الريف من الصعب الانسلاخ عن العادات والتقاليد، التي ورثناها وتعلمناها من الأهل، خاصة في المناسبات الاجتماعية ومنها زيارة المرضى، وهذا يفرض أن نقدم لهم هدايا كما جرت العادة، وتتنوع خيارات الناس فيما يقدمون مما لديهم، من خضار وفواكه وخاصة التفاح والليمون، حتى لو تم شراؤه من السوق، لان الغاية من "الطلة" ليست الهدية بحد ذاتها بقدر الزيارة».
الطرف الآخر المتلقي للهدية- المرضى- يرون فيها أمراً لا بأس به يوفر عليهم عناء شرائه من السوق، يقول الشاب "رأفت" وقد خرج من المستشفى بعد إجراء عملية تصحيح نظر بالليزر لعينيه: «منذ أيام خرجت من المستشفى، وأنا استقبل المهنئين بالسلامة، وهذا الشيء يدخل السعادة إلى قلبي، ويخفف من آلامي، ويعطيني القوة والصبر، على اجتياز هذه الظروف».
