موقع eSyria وعلى هامش الملتقى الدولي الرابع لأمن المعلومات والاتصالات في سورية، تحاور مع الأستاذ (أنس شبيب)مدير عام شركة التقنية الألمانية المتقدمة،والذي تحدث بدايةً عن دور الشركة الألمانية للتقنية المتقدمة في أمن المعلومات قائلاً
"نحن بشكل عام نبحث في ثلاث محاور رئيسية وهي، الحكومة الالكترونية- التوقيع الالكتروني- والتجارة الالكترونية، وجميع هذه المحاور تحتاج إلى أمن معلوماتي كبير جداً، وهذه العملية بدورها بحاجة إلى ميزانية مالية مترافقة مع وعي كامل من صناع القرار بأهمية توفير الحماية للمعلومات، والإعلام يلعب دوراً محورياً في هذه العملية، من خلال نشر التوعية سواء في أوساط الرأي العام أو بين صناعي القرار والمسؤولين",
وعن أهمية أمن المعلومات أضاف" تناولنا خلال المحاضرة مسالة مهمة وعلى درجة كبيرة من الخطورة، تتعلق بالحفاظ على الأمن القومي وحمايته، فلدى وقوع أي خرق أمني لبنك من البنوك، أو في شركة اتصالات سيؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة للغاية عبر فقدان اهتمام الناس بهذه المؤسسات، وضياع الثقة التي كانت موجودة سابقاً، إضافة إلى خسارة السمعة في ميدان الاستثمارات الخارجية منها والداخلية، ولتجنب الوقوع في مثل هذه الحالات يجب خلق التوعية اللازمة بحيث تراعي الحكومة وضع إستراتيجية خاصة لحماية أمن المعلومات، وأشار إلى أنه "علينا الاستفادة من تجربة الدول الأوربية المتقدمة في هذا المجال حيث يقومون بوضع إستراتيجية للعمل تتضمن عدة مراحل، تبدأ بوضع إستراتيجية أمن وطني و أمن معلوماتي لمدة خمسة سنوات، ثم يحددون الآليات، وانتقاء فريق العمل القادر على تنفيذ هذه المهمات، ومن بعدها يتم اختيار نوعية البرمجيات التي تناسب طبيعة العمل، أما في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية فتجري العملية بشكل عكسي، حيث يتم اختيار البرمجيات والآليات، ومن بعدها يبدأ البحث عن الكادر الفني المؤهل لتنفيذ المهمات المطلوبة، وما يحدث أنه بعد فترة وجيزة يفشل المشروع لسبب واحد هو عدم وجود إستراتيجية واضحة موضوعة مسبقاً",
وعن آلية الحل لهذا الموضوع أجاب قائلاً:"رغم أن المشكلة معقدة نوعاً ما إلى أن الحل أبسط منها بكثير، ويتمثل في رصد ميزانية مالية للقيام بالمشروع بطريقة احترافية، واختيار مستشار معلوماتي مختص في التخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى نشر التوعية داخل الجهات الحكومية، وتحديد الجانب التنظيمي والقانوني، ولاحقاً وفي مراحل متقدمة من المشروع يتم اختيار نوع البرمجيات التي تناسب طبيعة عملنا وأهدافه",
وقدم الأستاذ (أنس شبيب)بعضاً من المقترحات لتطوير العمل المعلوماتي قائلاً: "نتمنى من القائمين على تنظيم الملتقى الخروج بتوصيات تتضمن إحداث هيئة لأمن المعلومات والاتصالات، تخصص معايير وقوانين محددة لأمن المعلومات والاتصالات في القطاعين الحكومي والخاص، ونطالب بأن يكون لقاؤنا في مؤتمر العام القادم مجالاً لمناقشة ما تم تحقيقه وتنفيذه من التوصيات التي تم إقرارها خلال انعقاد المؤتمر",
وأضاف "بالنسبة لي أنا متفائل في تحقيق تقدم ملموس فيما يخص تطور قطاع المعلومات وحمايتها، وحقيقة ما يعكس هذا التفاؤل هو الحضور المتواجد خلال الملتقى والذي يعبر عن رغبة واضحة في إيجاد الحلول المناسبة، والمؤتمر يشهد تطوراً ملحوظاً هذا العام وهي إشارة على أننا نسير في الطريق الصحيح، وأطول الطرق يبدأ بخطوة، ولكن العملية تحتاج إلى دعم متواصل من كافة الجهات العامة والخاصة في الدولة".
وتحدث في نهاية اللقاء عن مجالات عمل الشركة الألمانية للتقنية المتقدمة قائلاً: "المقر الرئيسي للشركة في ألمانيا، ولدينا مركز إقليمي في مدينة دبي، وتم تأسيس شركة لتعمل في سورية منذ العام 2005، وخلال عملنا في السوق السورية نحاول الاستثمار في ثلاث محاور رئيسية تتمثل في وجود الكادر البشري المؤهل، وفرص استثمارية ممتازة عبر تشريعات أوجدت بيئة ملائمة، إضافة إلى سوق ناضج ما زال في بداياته، ونحن نتمنى تحقيق النجاح في عملنا وذلك في إطار التعاون مع الحكومة السورية والقطاع الخاص".
