المغارة العجيبه التي أصبحت حديث كل الناس، يسميها البعض "مغارة السمك" والبعض الآخر يطلق عليها اسم "مغارة الخير".
فالمغارة مصدر رئيسي لمياه الشرب وسقاية الأراضي الزراعية والاهم من ذلك كله الأسماك التي تعيش في مياه مغارة "المنبج" وتعد من أفضل أنواع الأسماك ويقصدها الكثير من محبي الصيد في البلدة وبعض القرى المجاورة بحسب كلام السيد "نسيب الصالح" احد أصحاب البساتين المحيطة بالمغارة في لقاء مع eQunaytra (السبت31/5/2008) مضيفا: طالما يتردد الكثير من الناس للسباحة والترفيه والاصطياف هنا على جانبي مغارة نبع "المنبج" المدهشة المؤلفة من طبقتين تفصل بينهما طبقة من الصخر الكلسي القاسي، وخمسة كهوف خارجية كبيرة يستعملها الناس مكانا للاستراحة والتنزه وقضاء يوم جميل تحت ظل الأشجار بالقرب من
لله في خلقه شؤون وشجون، تتبدى في خلقه للإنسان والأشجار وكذلك للطبيعة التي يجعل منها الله دلالائل على عظيم قدرته وخلقه
مياه المغارة، وقد قامت البلدية مؤخرا بصب قناة المياه من على الجانبين ضمانا لسلامة الزوار وخاصة الأطفال.
ويضيف السيد "نسيب" عن ذكرياته مع المغارة فيقول: في أواخر كانون الأول وبداية كانون الثاني تجد العديد من الناس من القرية يأتون للسهر والمرابطة على باب المغارة بانتظار خروج (فوران) وتدفق المياه من المغارة وخاصة في الليالي الماطرة حيث نقوم بوضع شباك السمك على مجرى النهر بانتظار خروج المياه التي غالبا ما تكون محملة بالكثير من الأسماك الطيبة المذاق وبكميات كبيرة جدا وما يزال معرفة مصدر هذه الأسماك مجهولا من قبل الناس، البعض يعتقد أن هذه الأسماك ربما تعيش في قلب المياه الغائرة في قلب المغارة لأن الداخل إلى قلب المغارة يرى فتحه (فوهة) كبيرة على شكل دائرة قطرها تقريبا ثلاثة أمتار أو أكثر بقليل وهذه الفوهة عميقة ولا يستطيع احد النزول إلى داخلها وتبقى ممتلئة بالمياه طوال العام ولا تجف ومن هنا يسود الاعتقاد ان الأسماك تعيش على مقربة من الفوهة، وكما تشاهد أصبحت المنطقة المجاورة للمغارة مكانا للسياحة والاصطياف يقصدها الناس من "دمشق ودرعا وريف دمشق" للتمتع بجمال الطبيعة وسحر المكان واصطياد السمك، ولكن في هذا العام تشاهد أن مجرى النهر قد جف منذ أيام بسبب عدم نزول كميات كافية من الأمطار على عكس العام الماضي حيث بقي النهر جاريا لغاية شهر حزيران، وكثير ما يعتمد الفلاحون على مياه مغارة المنبج في سقاية محاصيلهم الشتوية والصيفية.
وأخيرا لمن يريد زيارة مغارة المنبج عليه سلوك طريق "دمشق- سعسع" وباتجاه "مزرعة بيت جن" بالقرب من مقام الشيخ "عبد الله" وسط منطقة زراعية رائعة تزينها أشجار المشمش والتفاح والجوز من على جانبي الطريق.
«لله في خلقه شؤون وشجون، تتبدى في خلقه للإنسان والأشجار وكذلك للطبيعة التي يجعل منها الله دلالائل على عظيم قدرته وخلقه» هكذا يقول العم "أبو عدنان" القادم من "الزبداني" لزيارة مغارة "المنبج"، ويضيف "أبو عدنان": نأتي للتمتع بمنظر المغارة والسباحة في مياه النبعة كل عام في مثل هذه الأيام، هكذا هي الحياة، الناس من مناطق "جبل الشيخ والقنيطرة" يذهبون إلى "الزبداني" ونحن أهالي "الزبداني" نأتي للتنزه في مناطق "جبل الشيخ والقنيطرة" ذات المنظر الرائعة، ويتساءل "أبو عدنان": ألا توافقني الرأي بأن طبيعة الزبداني ومناطق جبل الشيخ متشابهة إلى حد بعيد؟ سواء من ناحية الينابيع والجبال والأشجار أو حتى في الكهوف والمغاور التي كان الإنسان يسكنها في القديم، وعلى الرغم من وجود أكثر من كهف إلا أني اجلس في هذا الكهف الذي أصبح البعض يربطه بقدومي غالبا ما تسمع من الذين يأتون إلى هنا باستمرار يقولون لك: لا تجلس هنا المكان محجوز "لابو عدنان الزبداني".
