وقعت وزارة الزراعة والمصرف الزراعي التعاوني اتفاقاً مالياً لتنفيذ خطة المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث، ويتم من خلالها منح قروض طويلة الأجل وبدون فوائد لمدة عشر سنوات للفلاحين الراغبين بتركيب شبكات ري حديثة في أراضيهم بالمحافظات كافة...

وهنا لابد من الإشارة إلى ما واجهه المشروع من عقبات في بدايته تمثلت بعدم تمكن المزارعين من تأمين الضمانات والكفالات المصرفية الأمر الذي تطلب تدخل الجهات المعنية لتجاوز ذلك إلا أنه يواجه المشروع حالياً عقبة جديدة تتمثل بارتفاع أسعار منتجات ومستلزمات الري الحديث عالمياً ما دعا وزارة الزراعة للعمل بالوقت الراهن لمعالجة أسعار هذه المواد كي يستمر عمل المشروع بنجاح.

وبين "أحمد فاتح القادري" مدير المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث أن استخدام طرق الري الحديث في سورية من شأنها توفير المياه بنسبة (50) بالمئة مقارنة بطرق الري التقليدية الغمر والتطويف وزيادة المساحة المروية بنسبة (100) بالمئة مع تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة المردودية، وتحسين الدخل السنوي للفلاحين، وضمان توفير المياه للأجيال القادمة مؤكداً أن القروض الممنوحة للمزارعين معفاة من الفوائد والعمولة إضافة إلى منح القرض بكامل التكلفة بحيث يسهم صندوق المشروع الوطني لتحول إلى الري الحديث بإعفاء المستفيد من نسبة (20) بالمئة من القرض في حالة القروض المخصصة لشبكات الري الحديث على الآبار ونسبة (10) بالمئة في حال التحول للري الحديث على مشاريع الري الحكومية والمصادر المائية السطحية في حين يمنح المستفيدون فترة سماح لمدة عامين اعتباراً من تاريخ منح القرض الذي يسدد وفق أقساط سنوية متساوية تصل إلى (16) قسطاً بعد انتهاء فترة السماح.

ولتسهيل حصول المزارعين على قروض التحول إلى الري الحديث وخصوصاً من الذين لم يتمكنوا من تأمين الضمانات والكفالات المصرفية فقد تمت الموافقة على منح المستفيدين فرصة الحصول على شبكة ري حديث بنسبة (60) بالمئة من قيمتها تسدد نقداً لحساب الصندوق المختص بينما يتم اعتبار باقي القيمة والبالغة (40) بالمئة من قيمة الشبكة كمنحة من الصندوق وإضافتها لآلية الإقراض المعتمدة شريطة عدم حصول المستفيد على القرض الذي كان مخصصاً له، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الذين لم يتمكنوا من توفير الضمانات اللازمة للحصول على القروض المستحقة مع المنحة.

وذكّر "القادري" بإجراءات عدم التزام الحاصل على القرض والمنحة في تطبيق الري الحديث، واستخدام القرض في مجال آخر ومنها، تغريمه بقيمة المنحة البالغة (40) بالمئة من قيمة الشبكة، وحرمانه من إجراء التنظيم الزراعي لأرضه، ومن تجديد رخصة البئر الذي يقيم عليه المشروع.

ونظراً لأهمية مشروع التحول إلى الري الحديث وفوائده الكبيرة على الفلاحين، والاستفادة من الموارد المائية بالشكل الأمثل وانعكاس ذلك على الإنتاج، وتحقيق الأمن الغذائي في ظل أزمة الغذاء العالمية الحالية، فإن خطة المشروع في مرحلته الأولى والثانية يقضي بتحويل مساحة (2ر1) مليون هكتار إلى الري الحديث، تعمل وزارة الزراعة على تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية وتتابع نشاطاتها المختلفة، وتدعو الفلاحين للمبادرة إلى التحول للري الحديث والحصول على القروض والمنح المتاحة أمامهم بسهولة ويسر بعيداً عن كل مايعوق ذلك بهدف إنجاح المشروع الذي بدأ مرحلته الأولى في حزيران (2006) ويستمر لغاية (2010)، فيما تبدأ المرحلة الثانية مع العام (2011) ولغاية العام (2015).

وبلغت قيمة القروض الممنوحة للتحول إلى الري الحديث حتى الآن (500) مليون ليرة، استفاد منها (1147) مزارعاً ومنتجاً وذلك لتحويل مساحة (58971) دونماً في محافظات دمشق... درعا... حماه.. حمص.. اللاذقية.. حلب.. والحسكة.

..سانا