قال "عبد الله الدردري" نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية يوم الأربعاء 28 أيار إن سورية منفتحة على مر التاريخ وتتعامل مع حضارات العالم كلها وفي النهاية تولد حضارتها الخاصة بها .

وأضاف "الدردري" في ختام ورشة عمل أقيمت حول برنامج الإصلاح الاقتصادي في سورية والاستفادة من التجربة البريطانية بهذا المجال أن سورية تطلع على جميع تجارب العالم وتأخذ منها ما يفيدها وتقولبها ضمن شروطها وظروفها الموضوعية .

ونوه "الدردري" بإقامة مثل هذه الورشات قائلاً: "مهمتنا الاستفادة من دروس التاريخ ورؤية ما يمكن الإفادة به من تجارب العالم فالإمكانيات البشرية السورية مهمة للغاية ومستواها لا يقل أبداً عن نظرائها في باقي دول العالم وإن هذه الورشة تؤسس لمرحلة حوار معمق وتفصيلي مع البريطانيين في جميع المجالات".

من جانبه قال "سيمون كوليز" السفير البريطاني في دمشق: "إن ورشة العمل هذه تعكس الرغبة الحقيقية لدى سورية لإحراز تقدم وتطوير في المجال الاقتصادي والتي ظهرت جلياً عبر المرونة في تغيير التشريعات والقوانين" .

وأضاف أن الخطوة الأصعب في عملية التغيير هي مرحلة التنفيذ حيث أن وضع النظريات والإجراءات عملية سهلة إلا أن تنفيذ هذه الإجراءات تشكل التحدي الأكبر.

وكانت الورشة التي ترأس جلساتها الدكتور "غسان الحبش" معاون وزير الاقتصاد والتجارة افتتحت أعمالها يوم الأربعاء 28/5/2008 وناقشت أربعة محاور تناول الأول السياسة المالية والنقدية في سورية، وقدم فيه الدكتور "أديب ميالة" حاكم مصرف سورية المركزي عرضاً عن الإصلاح النقدي في سورية خلال السنوات الثلاث الماضية، كما أوجز الدكتور "محمد حمندوش" معاون وزير المالية التحولات المهمة التي شهدها الاقتصاد السوري من صدور قوانين وتشريعات لتأهيل هذا الاقتصاد لمرحلة جديدة تعزز وجوده في الاقتصاد العالمي.

وقدم "مارتن ديبل" من قسم التنمية العالمية في بريطانيا و "كارين بيلاي" من خزينة الملكة البريطانية في المحور الثاني للورشة عرضاً عن الموازنة والسياسة النقدية والإحصاء في بريطانيا في حين تناول المحور الثالث القطاع المالي في المملكة المتحدة قدمه "نوفل بربر" من المؤسسة المصرفية العربية و"اندرو تارباك" من مؤسسة نورتن روز وناقش المحور الرابع للورشة تطوير بيئة الأعمال والمشاريع لكلا الجانبين قدمها فريق عمل وزارة الاقتصاد والتجارة عن الجانب السوري وعن الجانب البريطاني قسم إصلاح بيئة الأعمال والمشاريع وتنظيمها.

وخلصت ورشة العمل إلى عدة توصيات تخص تطوير عمل وزارتي الاقتصاد والتجارة والمالية ومصرف سورية المركزي ومركز الإحصاء وغيرها من المؤسسات الحكومية المعنية بعملية الاصلاح الاقتصادي.

..سانا