"لأن بستان العنب أكرم من صاحبه فقد سماه أجدادنا (الكرم) وأوصانا الأهل بضرورة الاهتمام بشجيرات العنب- الدوالي- حتى تكرمنا بعناقيد العنب الطيبة...

حيث يعتبر العنب فاكهة الصيف الأولى"... هكذا بدأ السيد نصار صالح حديثه عن شجيرات العنب شارحا بالتفصيل طريقة التقليم قائلاً:

تعودنا من الآباء والأجداد وكبار السن في القرية أن نبدأ عملية تقليم الكرمة مع بداية شهر آذار لأن الحياة تتحرك في الجذور والساق والأغصان مع إطلالة فصل الربيع أو ما يعرف بسقوط الجمرة الثانية التي تعلن عودة الدفء والحرارة الى التربة.

نصار صالح

بداية التقليم لا بد من قص جميع الأفرع اليابسة والقديمة من الدالية وترك الأغصان الحديثة التي لا يزيد عمرها على العام وتقليم رؤوسها وترك ست الى ثماني عيون في كل فرع، أما بالنسبة لشجيرات العنب التي تكون مرفوعة عن الأرض- المعرش- بواسطة شبكة من الشريط المعدني فيترك لها أفرع أكثر لأن الدالية تكون غالبا مروية، وعلى فكرة لا يجوز تقليم الدوالي قبل بلوغها السنتين إضافة الى ضرورة الانتباه الى أمر غاية في الأهمية وهو ترك مسافة بين الجذع والكرسي- وهو المكان الذي تتفرع فيه الدالية الى أفرع- وهذه المسافة يجب أن تتراوح بين المتر والمتر وربع فقط.

المزارع مشاري حمود يملك بستان عنب معرشاً يقول: أفضل الانتظار الى بداية النصف الثاني من شهر آذار وبالتالي تكون فترة الحسومات قد انتهت، وبالسؤال عن (الحسومات) وعدم تفضيله التقليم فيها يقول: هي عادة توارثناها عن كبار السن الذين كانوا يمتنعون عن التقليم في هذه الفترة من السنه لأنها حسب اعتقادهم تضر بالأشجار والأزهار والثمر لاحقا تحسبا لموجات من البرودة والصقيع يمكن أن تضر بالأشجار وقد تؤدي الى يباس الأشجار وموتها واليوم وبعد أن مرت فترة الحسومات سوف أعود الى إكمال تقليم بستان المعرش الذي تزيد مساحته على عشر دونمات.

دالية العنب

أما طريقة غرس شجيرات العنب فيتحدث عنها السيد علي جورية الذي يعمل مراقباً زراعياً في مديرية زراعة القنيطرة فيقول: يوجد أكثر من طريقة لزرع العنب: الطريقة الأولى تتم من خلال غرس عقل الكرمة في حفرة يتم تجهيزها مسبقا بعمق لا يقل عن 40 سم ويتم وضع عقلتين من الكرمة فيه وتطمر جيدا.

الطريقة الثانية: وهي حديثة وتتم باستخدام قطعة من الحديد القوي- الفولاذ- على شكل وتد وتدق بالأرض بواسطة مطرقة كبيرة لعمق لا يقل عن 40 سم ومن ثم يوضع عقلتين من الكرمة في إناء يحتوي عل القليل من الهرمونات التي تساعد في عملية التجذير وتوضع في الحفرة ويضاف إليها التراب الناعم المغربل جيدا ثم نضيف القليل من الماء حول ساق العقلة وتحرك جيدا وبهدوء من اجل التأكد من وصول الماء الى نهاية العقل وهذه الطريقة هي السائدة اليوم نظرا لسهولتها ولكونها توفر الوقت والجهد والتعب.

مشاري حمود