يعتبر مسرح الطفل وسيلة تربوية راقية تمد الأطفال بأفكار إبداعية مبتكرة يتحقق من خلاله جملة من الأهداف السلوكية والمعرفية هذا بالإضافة إلى إيجاد رابط فني بين الطفل وخشبة المسرح واسطتها الممثل والديكور والأغنية واللحن،أي المشهد البصري بكافة عناصره مجسدا على خشبة المسرح.

كان أطفال إدلب على موعد مع عمل مسرحي قادم من دمشق بعنوان : " الأصدقاء سلاحف النينجا "من تأليف وإخراج " زهير نعمو" وهو مخرج تلفزيوني ومسرحي وله عدة أعمال مسرحية للأطفال منها " ماجد اللعبة الخشبية وكان من بطولة الفنانين أندريه سكاف وحسن دكاك. ثم مسرحية الحكايا والأصدقاء الثلاثة وماوكلي فتى الأدغال وساسكو وجانبو يحاربون التلوث وأخيرا سلاحف النينجا "

  • من الملاحظ أنك اعتمدت على أسماء شهيرة في عالم التلفزيون بتسمية أعمالك المسرحية ما الهدف من ذلك؟
  • "إن واقع عولمة وول ديزني والمحاولة هي توليف الشخصيات الكرتونية المشهورة ضمن نسيج عربي يهم المتلقي وهو الطفل، فنحن نأخذ تلك الأسماء ونعيد صياغتها ضمن العرض وهو تأليف وليس إعداد الهدف منها أولا هو متفاعل مع هذه الشخصيات ونستطيع أن نتواصل مع الطفل ونقدم هذه الشخصيات الكرتونية المحببة. إذاً هي محاولة لنقرب هذه الشخصيات من الطفل وما يشاهده".

  • ماذا تحدثنا عن هذا العرض وما هي المقولة التي أردتم إيصالها للطفل ؟
  • " هذا العرض يطرح مشكلة خلط الأوقات بين الجد واللعب ونحاول طرح الحلول بسيطة من خلال تنظيم أوقاتهم والقيمة المطلقة هي العمل والجد ونحاول أن نتفاعل مع المتلقي بشكل غير مباشر عبر الرؤية البصرية البسيطة وإدخال الأطفال في هذا الجو".

  • ألا ترى معي أن هناك خلط في التقديم من خلال المسابقات من جهة وأسماء بعض الشخصيات التي وردت في مسلسل باب الحارة والعرض المسرحي من جهة أخرى ما الهدف من كل ذلك ؟
  • " الهدف هو لحظات من المتعة تقدم للطفل فالمسابقات تحرك تفكيره أما تقليد الشخصيات فتنمي هذه الموهبة عند الأطفال الذين يمتلكونها وهي محاولة لأن نبتعد عن الروتين والأجواء التقليدية في تقديم المتعة المسرحية وهي أيضا محاولة لخلق أجواء رحبة وحميمة قبل تقديم العرض المسرحي بمعنى أن نهيئ الطفل نفسيا ليعيش في واقع العرض فالمفروض أن الأطفال لا يمكن الضحك عليهم وخاصة في هذه الأجواء بل على العكس هذه الأجواء تساعد في تفاعلهم مع العرض المسرحي".

  • ظاهرة حضور الجمهور كانت ملفتة للنظر وخاصة أننا نعرف حجم الجمهور المسرحي لدينا إلام تعزو هذا الكم الهائل من الحضور؟
  • " هذا مؤشر على حب جمهور إدلب للمسرح لكن تبقى طريقة التقديم وهي الأهم فالشرط المسرحي يبدأ من الإعلان والعرض وتقبل الناس لطريقة التقديم، وهذا النجاح نلقاه دائما أمامنا في بقية المحافظات وهذا يدل على تعطش الجمهور لهذا النوع من المسرح.

    دعني أقول بصراحة أنا لا أؤمن إطلاقا بمقولة عدم وجود جمهور مسرحي كما يقال وأن المسرح في غيبوبة. صدقني العرض الجيد يجلب جمهوره معه هناك شروط معينة عندما تقدم بشكل صحيح نرى جمهورا ومشاهدا سميعا وهناك عروض للأطفال أحيانا تكون دون المستوى المطلوب، والأهم أن نعود أطفالنا على المسرح وما يعنيه والتقليل قدر الإمكان من الروتين".

    - كلمة أخيرة لمن توجهها ؟

    " كل الشكر للفعاليات الثقافية في هذه المحافظة الطيبة على ما قدموه لنا كما أحب أن أشكر جميع الممثلين والفنيين الذين يقدمون أقصى ما لديهم وهم: مازن ديراني- وفاء الحسن- أحمد دهيمان- الطفل يمان نعمو- جوان أوسو- أبراهيم هاني- محمد عبود- منذر نحلاوي- رائد نعمو".