قدَّمت شركة الماسة الزرقاء للإنتاج السينمائي والتلفزيوني والتوزيع مسرحية السندباد ومخلوقات الفضاء وذلك على مسرح دار التربية بحلب والعمل من تأليف صهيب عنجريني ومن إخراج رضوان سالم.

يتحدث العرض عن أميرة فاقدة للوعي ولا تستطيع أن تستعيدها إلا إذا قبلها الأمير الذي يكون في البداية متكبراً ومتعجرفاً جداً، بالطبع الأمير (زكي ماردنلي) يهم بالفور نحوها لكي يقبلها إلا أنها لا تستيقظ فيدعي العراف (محمد سالم) لكي يستفسر عن السبب فيخبره بأنه يجب عليه أن يقوم برحلة هو والسندباد وياسمينة صديقة السندباد إلى عالم الأساطير ويحضر قليلاً من ماء الحياة وبذلك يساعدها على الصحو، وبالفعل يأتي السندباد ويوافق هو وصديقته على مساعدة الأمير فيرحلا بحثاً عن هذا العالم لإحضار الماء، فبعد مراحل عديدة من الرحلة يبدأ الأمير بالتحول من هذا الرجل المتغطرس إلى الرجل اللطيف المحب الذي يفضل غيره على نفسه وفي هذه اللحظة في الذات يتقدم منه الحكيم الذي يلتقيه في إحدى المغامرات ويخبره بأنَّ عالم الأساطير غير موجود وبأنَّ ماء الحياة هو الماء العادي الذي نشرب منه، وبأنه كان شخصاً متعجرفاً فلذلك لم يفك السحر عن الأميرة والآن هو الوقت المناسب لإيقاظ الأميرة بعد التحول الذي جرى على شخصيته (الأمير)، وبالفعل يقبل الأميرة فتستيقظ.

إلى جانب حكاية العمل هذه كان هناك المراسل التلفزيوني الذي قام بأداء الدور ناصر ماردنلي، والذي كان صلة الوصل بين الخشبة والجمهور، فقد استطاع الممثلون بشكلٍ عام أن يوصلوا فكرة المسرحية بكل سلاسة إلى الطفل، ليس هذا فحسب بل استطاعوا أن يصلوا إلى مستوى الحوار ما بين الصالة والخشبة، فاستطاع الكبار قبل الصغار التماهي مع العرض.

زكي وناصر ماردنلي

يقول المخرج رضوان سالم عن العمل: بأنَّ الأعمال الفنية وخاصة الموجهة للأطفال تساعد كثيراً في انتشار الثقافة والارتقاء الروحي لجمهور الأطفال وإنَّ المساهمة في انتشار مسرح الطفل هو في جوهره إعداد لمشاهدين ونقاد جدد، وفي عرضنا هذا نحاول أن نقدم عرضاً قريباً في مضمونه وشكله لقلوب الأطفال، وأن نخلق جواً مساعداً لفهم العرض عبر لغة جميلة وأغانٍ معبرة وديكور مناسب وإضاءة شفَّافة.

أما بالنسبة للديكور فلم يستخدم رضوان لعرضه كتل ديكورية ضخمة كما يستخدمها عادةً صانعي عروض الأطفال والذين يتوهمون بأنَّ الطفل لا يستطيع أن يفهم العرض من دونها فقد كان الديكور بسيطاً جداً ويحاكي فكرة العمل، فقد اقتصر على بعض الأشكال ثنائية الأبعاد والتي تصور الكواكب، وباب قاعة العرش في مشهد القصر، أما بالنسبة لتغير الأماكن، فقد اكتفى مصمم الديكور بوضع برافان عليه الصورة المعبرة عن المكان، وهذا الديكور وفَّر مساحة أكبر للممثلين لأداء الحركة من دون عوائق وحتى للوحات الراقصة.

أما بالنسبة للملابس فقد كانت بسيطة ومعبرة، وقد ابتعدت بشكلٍ كبير عن المبالغة وقد قام بتصميم الديكور والملابس عبد القادر جعبري، أما بالنسبة للأغاني داخل العرض فقد كانت مسجلة بالطبع حيث أنَّ جوقة المحبة قامت بغناء الأغاني والتي كانت مساعدة في العمل وليست الأساس.

العمل كان قريباً من الكوميديا الجادة الموجهة للأطفال حيث أنه ابتعد عن الإبتذال والاستعلاء على إدراك الطفل لماهية المسرح.

وقد مثل في العمل كلاً من: ناصر ماردنلي، عائشة جلبي، ماهر لبابيدي، زكي ماردنلي، محمد سالم، عماد نجار، عبير بيطار، وائل شريفي.