هي عقدة وصل بين كل من منطقة "الشيخ بدر" و"بانياس" و"القدموس" و"طرطوس"، فمن خلالها يمرُّ الطريق الرئيسي "القدموس - طرطوس"، وبالإضافة إلى موقعها الهام تتميز قرية "نعمو الغربية" أيضاً بغناها الطبيعي فالخضرة لا تفارقها طيلة أيام السنة، وفيها عدد من الشلالات الغزيرة ما يضفي المزيد من الجمال والروعة.
تقع القرية على سفح جبلي يمتد بين وادي نهر "الحاج حسن" من الجنوب، ووادي عين "الخريبات" من الشمال الشرقي، وترتفع عن البحر حوالي أربعمئة متر، تتبع إدارياً إلى بلدية "الكريم" ناحية "حمام واصل" وتبعد عنها مسافة خمسة كيلو مترات، كما تحيط بها مجموعة من القرى والمزارع، منها "بلعدر" و"باملاخا" من الشرق، و"سريجس" من الغرب، ومزرعة "بيت خوندة" وقرية "الخصيبة" من الشمال، وقرية "الكريم" ومزرعة "بيت عقول" من الجنوب.
منذ ثمانينيات القرن الماضي تم تزويد القرية بشبكة كهرباء، ومنها تمر شبكة من الطرق الرئيسية التي تربط مختلف المناطق، إلى جانب عدد من الطرقات الفرعية تربط بين حاراتها، هذا بالإضافة إلى توافر خدمات أخرى كالخدمات التجارية وبعض الحرف، أما تعليمياً فتضم مدرستين إحداهما تعليم أساسي حلقة أولى وثانية، والأخرى ثانوية، وترتفع نسبة المتعلمين فيها من مختلف الاختصاصات، وتعدُّ من القرى الخالية من الأمية
لا تعدُّ القرية كبيرة سكانياً، فهي وحسب المدرّسة "لينا شلهوم" في حديثها لمدوّنة وطن تضم مئتين وعشرين بيتاً، ويبلغ عدد سكانها ألفاً وخمسمئة نسمة، ومن أبرز عائلاتها بيت "حسن" و"اسماعيل" و"حمود" و"ابراهيم" و"شلهوم" و"عبد الله" و"عمران" و"سلامة"، معظمهم يعملون بالزراعة كمصدر رئيسي للمعيشة، وتشتهر بزراعة الزيتون واللوز والتبغ والرمان والتين والعنب والجوز والتفاح وبعض الحاصلات الزراعية الصيفية كالخضار بأنواعها».
القرية ذات المناخ المتوسطي المعتدل صيفاً والبارد شتاءً تعدُّ من القرى الغنية بمصادرها المائية، وعن هذا الجانب تضيف"شلهوم" : «ينتظر الأهالي موسم الأمطار لتعبئة خزاناتهم الأرضية بالمياه، إلى جانب هذا هم يعتمدون في تأمين احتياجاتهم من المياه على الينابيع الموجودة في المنطقة وهي كثيرة ومعظمها غزير، ومن هذه الينابيع "عين شقارة" وعين "الضيعة" اعتمد عليهما الأهالي في تأمين مياه الشرب قبل أن يتم إيصال المياه للمنازل من نبع "الحاج حسن"، أيضاً من الينابيع "عين الصافي" و"عين النبوعة"، ومن هذه الينابيع جميعها يقوم الأهالي بسقاية أراضيهم الزراعية بأساليب متنوعة سواء التقليدية أو بواسطة المضخات».
أما من الجانب الخدمي فتفتقر القرية إلى وجود شبكة صرف صحي، كما أنها لا تحتوي على طرقات زراعية، ما يترتب عليه المزيد من الوقت والجهد المبذول من قبل الأهالي خلال تنقلهم في الأراضي الزراعية التي تتخذ شكل مدرجات جبلية، عدا ذلك تتوافر فيها الخدمات المتنوعة وعنها قالت: «منذ ثمانينيات القرن الماضي تم تزويد القرية بشبكة كهرباء، ومنها تمر شبكة من الطرق الرئيسية التي تربط مختلف المناطق، إلى جانب عدد من الطرقات الفرعية تربط بين حاراتها، هذا بالإضافة إلى توافر خدمات أخرى كالخدمات التجارية وبعض الحرف، أما تعليمياً فتضم مدرستين إحداهما تعليم أساسي حلقة أولى وثانية، والأخرى ثانوية، وترتفع نسبة المتعلمين فيها من مختلف الاختصاصات، وتعدُّ من القرى الخالية من الأمية».
بينت الكشوف الأثرية وجود بعض اللقى والآثار في القرية ما يدل على أنها منطقة كانت مأهولةً في فترات تاريخية مختلفة، عن هذا قال أ. "بسام وطفة" معاون رئيس دائرة آثار "طرطوس": من خلال الكشوف الأثرية في الجهة الجنوبية، وعلى مسافة ثلاثمئة وخمسين متراً، عبر ممر ترابي يقطع سيراً على الأقدام، ينتهي بالوصول إلى موقع دير "نعمة" أو "مسلمية"، يُلاحظ بروز صخري ضمن الأراضي الزراعية وبقايا لجدران عريضة مبنية بالحجارة، بعضها مشذب والبعض الآخر منحوت من القطع الكبيرة والمتوسطة، تعود إلى بيوت سكنية وخدمية، وقد تم استصلاح الأراضي وبالتالي جمع حجارة الموقع من قبل مالكيها في أماكن محددة، وتبقى فقط أقسام من الجدران تلاحظ هنا وهناك، أيضاً من خلال المسح لاحظنا وجود حجر أسطواني منحوت يدعى (دولاب) كبير الحجم، وكذلك قسم من عمود أسطواني منحوت يعود إما لبناء ديني أو إداري، كما لاحظنا وجود كتلة حجرية كبيرة كروية الشكل مشذبة ربما تعود لإحدى البوابات الرئيسية، أيضاً أُفدنا بوجود ما يسمى ببوابة الخان وقد تمت إزالتها، بالإضافة إلى وجود بئر مردوم، وانتشار للكسر الفخارية من الفترة الرومانية والبيزنطية والإسلامية في المكان نفسه، أما عن تسمية القرية بـ"نعمو الغربية"، فهي تسمية سريانية تعني الموطن الغربي للنعام».
اللقاءات أجريت في تاريخ 30 تشرين الثاني 2020.
