الشخصيات الكرتونية والأشكال المضحكة والأفكار الإبداعية المستمدة من مخيلة الشيف "جوزيف زعرورة" في تزيينه لقوالب "الكيك"، المميزة بنكهتها؛ كانوا الهوية البصرية لإظهار موهبته مستخدماً طرائق خاصة لتسويق منتجاته.

يعدّ من أوائل حرفيي الحلويات الغريبة، ويبتكر أفكاره من وحي المناسبات ومن مخيلته لتزيين قوالب "الكيك"، التقته مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 4 تشرين الثاني 2015، فحدثنا قائلاً: «دراستي الأكاديمية في المعهد السياحي والفندقي أتاحت لي التعرف إلى مختلف أنواع المأكولات والحلويات العربية والغربية، لكن وجدت نفسي ميالاً إلى صنع الحلويات الغربية لأن مجال الإبداع فيها كبير؛ فالطعم الطيب واللذيذ لا يكفي لإرضاء رغبة الزبون الذي يسعى للفرح فالشكل يجذبه للتذوق، لهذا لا بد من الاهتمام بالشكل للفت الانتباه؛ وإعطاء المناسبة الشكل الخاص بها لا بد من ابتكار أفكار جديدة.

تعرفت إلى منتجات الشيف "زعرورة" عن طريق الإنترنت، وبما أن أغلب العمل الذي يقوم به هو يدوي فإنه دائماً يحمل أفكاراً جديدة، حيث لفتت نظري القوالب التي تحكي قصة، أو تصف الشخصية بطريقة فنية وبنفس الوقت تحمل رسالة معبرة، وعندما جربت الطعم أصبحتُ زبونة دائمة، لهذا هو شخص مبدع ومحب لعمله وعصري؛ يتابع الحداثة ويقوم بتقديمها بطرافة

بعد تخرجي عام 1998 بمدة قصيرة تعرفت إلى الشيف النمساوي "فالتر ستيسل"، الذي جعلني أبدع بمجال الحلويات الغربية والمعجنات و"البوظة" بكافة أنواعها، وأعطاني القواعد الأساسية في هذا المجال لأستفيد من خبرته الطويلة، مختصراً بذلك عمري المهني، لأبدأ تطوير منتجاتي منطلقاً من أهم قاعدة وهي الاستفادة من الفواكه الموسمية، أحد منتجاتي قطع من "الكيك" الأبيض محشوة بالتوت ومزينة بقطع من "المارشميلو" أعطيتها اسم "مارشميلو"، ووجدت أن الطلب عليها كالطلب على القطع العالمية والمعروفة مسبقاً من قبل الزبون».

"كيك" مزين لمناسبة خاصة

ويتابع: «لأنني أحب الفرح والأولاد تميزت بتحضير "الكيك" الخاص بأعياد الميلاد؛ حيث إن مساحة الابتكار فيه كبيرة، مستفيداً من موهبتي عندما كنت طفلاً ألعب بأصابع المعجون، إذ أقوم بتشكيل أشكال مضحكة وشخصيات كرتونية، لأستعين حالياً بعجينة السكر الخاصة بتزيين الحلويات التي تشبه المعجون من حيث الطراوة والتماسك، والتي تعد مرغوبة عند الصغار والكبار؛ لأنها لافتة للنظر وتتميز بطعم لذيذ ومكونة من مواد صحية».

ويضيف: «في مجتمعنا اعتدنا عمل النساء في هذا المجال، وهناك تقليد شائع يعني أن هذا النوع من المهن محجوز لهن، لكن المعروف أن أشهر العاملين عالمياً في مهنة الشيف والمشهورين بهذا المجال هم رجال، ولمست ذلك نتيجة سفري ومشاركاتي في العديد من المسابقات العالمية، ومن يمتلك الموهبة رجلاً كان أم امرأة؛ يمكنه أن ينجح في هذا المجال، وأثناء تسويقي لمنتجاتي على صفحة الإنترنت الخاصة بي، أتلقى عبارات التقدير من العنصرين معاً؛ وبما أن "سورية" بلد منفتح على الحضارات فإنني أصمم على المشاركة في مختلف المناسبات العامة، وتقديم أفكار جديدة من وحي المناسبات من ناحية الشكل والطعم؛ ففي عيد الحب لهذه السنة شاركت بأكثر من أربعين قالب "كيك" تم تصميمها خصيصاً لهذه المناسبة».

من الأعمال المميزة

وبدورها "دانية الحلاق" التي تعدّ من الزبائن الدائمين قالت: «تعرفت إلى منتجات الشيف "زعرورة" عن طريق الإنترنت، وبما أن أغلب العمل الذي يقوم به هو يدوي فإنه دائماً يحمل أفكاراً جديدة، حيث لفتت نظري القوالب التي تحكي قصة، أو تصف الشخصية بطريقة فنية وبنفس الوقت تحمل رسالة معبرة، وعندما جربت الطعم أصبحتُ زبونة دائمة، لهذا هو شخص مبدع ومحب لعمله وعصري؛ يتابع الحداثة ويقوم بتقديمها بطرافة».

يذكر أن "زعرورة" من مواليد 1980، متميز بتحضير "البوظة" الإيطالية لكن بطعمات سورية، إضافة إلى المعجنات التي لاقت إقبالاً لطعمها المميز.

"كيك" موسيقي