جمعت "تركية جبور" بين الفلك والجغرافية لتقدم في محاضرتها معلومات قيمة عن إنجازات العلماء العرب في مجال علوم الفضاء، وربطت بين الحاضر والماضي لتمضي قدماً إلى الأمام.

مدونة وطن "eSyria" التقت الأستاذة "تركية جبور" (عضو في "الجمعية الفلكية السورية") بتاريخ 28 آب 2014، خلال مشاركتها في فعالية "عرب مبدعون في مجال الفلك" نظمتها "الجمعية الجغرافية السورية"، وتحدثت عن إنجازات العرب في مجال علوم الفضاء والفلك الذي اشتهروا به قبل 6000 سنة قبل الميلاد، وتقول: «ارتبط علم الفلك منذ نشوئه في بلاد "ما بين النهرين" على يد البابليين بالتنجيم والتنبؤ بالطالع، ولكن إشراقته الباهرة كانت على أيدي علماء الفلك العرب والمسلمين الذين طوّروا فيه واكتشفوا وصحّحوا أخطاء من سبقهم، ويجب توضيح الفرق بين فن التنجيم وهو دراسة تأثير النجوم على الإنسان، وعلم الفلك وهو دراسة الكون المحيط بنا والأجرام السماوية والكواكب والنجوم وماهيتها وتكوينها وحركتها، وهذا ما كان ضرورياً للعرب الذين ارتبطت بعض عباداتهم بالشمس والقمر وحركتهما».

يجب أن نتذكر كم كان للعرب وللسوريين فضل في تطور هذه العلوم، وأن دراستهم القديمة هي أساس لما يقدمه علماء اليوم في مجالات متعددة، وهذا الربط هو أساس لاستمرارية نجاحنا كعرب وكسوريين وتفوقنا في هذا المجال

وألقت "جبور" الضوء على عدد من العلماء العرب منهم: "الكندي"، "ثابت بن قرة"، "نصير الدين الطوسي"، "ابن يونس الصوفي"، "البوزجاني"، "البيروني"، و"ابن الهيثم"، إضافة إلى العالمين السوريين "البتاني" و"ابن الشاطر الدمشقي"؛ اللذين أبدعا في هذا المجال وقدما العديد من الكتب التي تعد مراجع للكثيرين من العلماء الذين جاؤوا بعدهما.

"تركية جبور" خلال المحاضرة

وعن الهدف من المحاضرة تقول: «يجب أن نتذكر كم كان للعرب وللسوريين فضل في تطور هذه العلوم، وأن دراستهم القديمة هي أساس لما يقدمه علماء اليوم في مجالات متعددة، وهذا الربط هو أساس لاستمرارية نجاحنا كعرب وكسوريين وتفوقنا في هذا المجال».

ومن الحضور السيد "مازن المنصور"، ويقول: «بالنسبة لي أتابع جميع فعاليات "الجمعية الجغرافية السورية"، وكانت هذه المحاضرة قيمة جداً ومفيدة، فقد تعرفنا من خلالها على العديد من مساهمات العرب في علم الفلك وتأثيرهم في مجال التأليف والترجمة وتطوير ورسم خرائط النجوم وغيرها، كما قدمت الأستاذة "تركية" لمحة عن أهم المراصد الفلكية العربية».