"باسل إسماعيل"، فنّان شاب متواضع، امتزج صوته بجمال قريته فعشقَ الطّرب، وحلم بالنّجاح فعمل على الاجتهاد لتحقيق طموح لم يتوقف يوماً للوصول إلى الجماهيرية.

مدونة وطن "eSyria" زارت قرية "الأشرفية" في ريف "جبلة" الجنوبي السّاحلي 7 كانون الأول 2013، والتقت مطربها الشّاب "باسل إسماعيل" الذي تحدّث عن بدايات حبّه للغناء، حيث قال: «ولدتُ وعشتُ طفولةً جميلة قضيتها في دروب وحقول القرية، وسمعت حفيف أشجار الليمون والقصب والطيور، فمنحني هذا المناخُ الكثيرَ من الهدوء والتأمّل والصّفاء والرّغبة في الاستماع، حيث بدأتُ أصغي وأطْربُ للأغاني الشّعبية في وقتٍ مبكّر، وقد تأثرت بالمطربَين: "إبراهيم صقر وفؤاد غازي"، حيث كنت أدندن أجملَ ما حفظتُ لهما من المواويل والأغنيات».

"باسل" من الأصدقاء الذين لازموني سهراتي ومشاويري؛ فهو ابن قريتي التي أعشقها، وما يعجبني ليس صوته المملوء بالحزن والمعاناة فحسب، لكن أغنياته التي يكتبها بنفسه أيضاً، وهذا ما يجعله يعيش الأغنية ويحياها بكامل أحاسيسه وليس بصوته فقط

وتابع: «أوّل لفتة غنائيّة لي كانت في المدرسة في الصف الأوّل الثانوي، في معسكرات الشبيبة صيفاً حيث انتهزت فرصة وجود "المايكروفون" الذي تستخدمه المدرّسة لإيصال الصّوت إلى مسافة بعيدة، وغنيت أمام مجموعة من الزملاء أغنية "تعب المشوار" للمطرب "فؤاد غازي" وعندما أنهيتها صفّق الطّلاب بشكلٍ حماسيّ جدّاً».

"باسل" يقرأ

لقاؤه الفنان المبدع "عصام الخطيب" شكّل المحطّة النوعيّة في مشواره الفني؛ حيث غنّى من كلماته وألحانه، وعن تلك التجربة قال: «اهتديتُ إليه عن طريق أحد أساتذتي في قرية "البرجان" الذي نصحني أن أختبرَ صوتي أمامه، فذهبت إلى بيته وجاء متكئاً على عكّاز، وجلست إلى جواره وأسمعته بعض الأغاني فشجعني على دراسة الموسيقا بشكل أكاديميّ وتعلّمِ عزف العود، وتمّ تتويج لقاءاتي المميزة به بإهدائي أغنية "بفيّ الياسمينة" لتكون الأغنية الأولى لي ومفتاح الدّخول إلى عالم الفن والغناء».

وتابع: «اتّجهت بعدها إلى التسجيل في استوديو "الميلاد" بإدارة الفنان الشعبي "ميلاد الشيخ" الذي شجعني ودعمني ثم فكّرتُ في نشر الأغنية بشكلٍ واسعٍ عن طريق الإذاعة؛ حيث ذهبت بمفردي إلى إذاعة "صوت الشباب" التي وافقتْ على بثّ الأغنية، وكانت هذه الخطوة حافزاً لي لمواصلة العمل، وخصوصاً بعد أن راجت الأغنية ولاقت صدىً واسعاً بين أهل قريتي وأصدقائي، ويعدّ هذا بحد ذاته إنجازي الكبير، ثمّ تابعت العمل ودعمتُ الأغنية السابقة بأغنية ثانية بعنوان "بنت المختار"، وثالثة بعنوان "خايف بكرا من الأيّام" من كلماتي وألحاني، وقد تمّ بثهما في إذاعة "صوت الشباب" في عامي 2007 - 2008».

"باسل" يعزف في بيته

وعن نشاطاته الحالية ومشروعه المستقبلي قال: «إن الدّخول إلى عالم الغناء صعبٌ جداً، ولا يكفي الصوت الجميل لتحقيق النجاح، فهناك الأمور الماديّة والمعارف والعلاقات الشخصية التي لا أجيدها بحكم طبيعتي وعفويتي، فابتعدتُ عن هذا الجوّ مكتفياً بالقراءة وكتابة الأغاني وتلحينها بشكلٍ سماعيّ، والمشاركة في بعض الحفلات الخاصة دون طموحٍ بتوسيع المجال أكثر في الوقت الحالي».

الفنان الشعبي "ميلاد الشيخ" قال: «"باسل" فنان متواضع كثيراً، يحبّ عمله ويسعى إلى تطوير إمكانياته الصوتية، يمتاز بهدوء وحبّ للآخرين، ولهذه الأسباب شعرت في حضرته حين سجّل أغنياته الثلاث في استديو "الميلاد" الذي أديره، بأنني أمام فنان إنسان خلوق ينتظره مستقبل فني مميّز».

الشّاعر الشّعبيّ الشاب "هاني نصّور" قال: «"باسل" من الأصدقاء الذين لازموني سهراتي ومشاويري؛ فهو ابن قريتي التي أعشقها، وما يعجبني ليس صوته المملوء بالحزن والمعاناة فحسب، لكن أغنياته التي يكتبها بنفسه أيضاً، وهذا ما يجعله يعيش الأغنية ويحياها بكامل أحاسيسه وليس بصوته فقط».

يُذكر أنّ الفنان "باسل إسماعيل" من مواليد قرية "الأشرفية - جبلة"، عام 1987.