"عمّار زياد ديب" وجه جديد من وجوه الفن، يحتضن الشعر والكوميديا والأدب ويحمل لوحات ورسائل اجتماعية عديدة من خلال فن يدعى "ستاند آب كوميدي".
مدوّنة وطن "eSyria" وبتاريخ 24 تشرين الثاني 2013 التقت الشاب "عمّار زياد ديب" وقد استهل حديثه عن تجربته الجديدة فقال: «تعرفتُ على هذا النوع الفني من خلال بعض رجال الفن والتمثيل والمسرح في مدينتي وخارجها، وهو فن عالمي قرأتُ عنه كثيراً ودرسته بشكل جيد، وبات لديّ طموح كبير أن أكون أوّل من يقدمه على مسرح مدينتي التي لا تعرف عنه شيئاً، وهو عبارة عن طبق في أغلبه شعر ويتبع المقارنة بين شيئين يفضل أحدهما على الآخر، وتجري المقارنات بقالب كوميدي ساخر، ومثال على ذلك ما قدمته مؤخراً في المركز الثقافي بـ"القامشلي" حول عيديّ الحب والأم، وقدمت عدداً كبيراً من المقارنات حول العيدين ومما قلته: "في عيد الحب نلبس كل ما هو جديد.. وفي عيد الأم أهدي لوالدتي القميص لكي تغسله وتكويه... في عيد الحب فرح وسهر وسعيد... ولعيد الأم هم وحزن ومعاتبة أمي... بالحب في عيده حتى الصباح مع أنوار الفرح... وفي عيد أمي أتناسى عيدها وأخلد لنوم عميق". أنا أقدم تلك المقارنات بطريقة كوميدية لأجذب مشاعر الحاضرين».
خلال أحد العروض الفنية المسرحية وجدت "عمّار" يطل بإطلالة جديدة قدّم فيها الشعر والأدب والكوميديا وأكثر من رسالة اجتماعية، والإلقاء كان رائعاً ومشوّقاً، وكان التفاعل كبيراً بينه وبين الحضور
وتابع: «بقيت لفترة طويلة أمتهن الكتابة الشعرية وأحتك كثيراً مع الأدباء والشعراء ورجال المسرح والتمثيل، وباتت في ذخيرتي معلومات كثيرة جداً، وبحكم عملي في المسرح في تأدية أدوار الكوميديا ساهمت بشكل كبير في تأدية هذا الوجه الجديد من وجوه الفن، وبعد أول إطلالة وجدت تجاوباً كبيراً لمضمون الرسائل التي أقدّمها وخاصة نخبة الشباب، وأفضل أن يكون الهدف هو العناوين الأسرية والاجتماعية بدرجة كبيرة، المسرح هو مكان ذاك الفن والإلقاء يكون هجائياً وبحركات معبّرة وأحياناً كثيرة أستغل وجود مسرحيات كوميدية وأكون ممثلاً ضمن كوادرها فأقدم ذاك اللون الفني للجمهور الحاضر، علماً أنني قدمت حتى الآن خمس مسرحيات أغلبها مسرحيات غنائية، ووقفت أمام نخبة من المخرجين المعروفين أهمهم: المخرج "وليد العمر" والمخرج والممثل "عبودي العلي"، وهما من شجعاني كثيراً على أداء وتنفيذ هذا القالب الفني في مدينتي».
واختتم الشاب "عمّار ديب" حديثه بالقول التالي: «أهم المزايا التي تجعل الشخص ناجحاً في تأدية هذا الدور الفني أن يكون صاحب ثقافة لغوية ونحوية بدرجة كبيرة، وأن يتقن أسلوباً مميزاً في الإلقاء، إضافة إلى ضرورة وجود تنسيق كبير وواضح بين جميع الفقرات التي تُجرى بينها المقارنات، علماً أنني وقفتُ في ثقافي "الحسكة" و"القامشلي" لتقديم الوجه الشعري الذي عشقته ونفذته كتجربة وحيدة وجديدة في منطقتي».
السيّد "سمير محمود" عبر عن إعجابه بما قدمه الشاب "عمّار" عندما قال: «خلال أحد العروض الفنية المسرحية وجدت "عمّار" يطل بإطلالة جديدة قدّم فيها الشعر والأدب والكوميديا وأكثر من رسالة اجتماعية، والإلقاء كان رائعاً ومشوّقاً، وكان التفاعل كبيراً بينه وبين الحضور».
السيّد "منير الدباغ" مدير المركز الثقافي في "القامشلي" قال: «قدّمنا كل الدعم المعنوي وتسخير المسرح كله لهواية هذا الشاب المبدع والطموح، ونحن نسعى ليكون في مقدمة من يسخر المسرح لتقديم مواهبه وفنياته وأنشطته، وقد أثمر وقوفه على المسرح بدرجة كبيرة، وطالبنا زوّار المسرح بإطلالات دائمة للشاب "عمّار"».
