فتح "تاج حلة" هو أحد أهم وأقدم الطقوس (الدينية - الاجتماعية) التي يمارسها أبناء الديانة "الإيزيدية" في منطقة "عفرين" كل عام، فما قصة "تاج حلة" وما طقوسه؟
العم "رشيد موسو" من "عفرين" تحدث لمدونة وطن "eSyria" التي التقته بتاريخ 6/11/2013 قائلاً: «أولاً عدد "تاج حلة" لدى الديانة "الإيزيدية" سبعة، وهي تمثل النورانيين على الأرض وذلك بعدد الملائكة السبعة في السماء وعلى رأسهم "ملك طاووس".
يعتبر "تاج حلة" لباساً سماوياً نورانياً من لباس الملائكة وتتألف من الأقسام السبعة التالية: "التاج" ويوضع على الرأس، و"كُلك" أو "الطاقية" وهي قبعة صغيرة تلبس تحت "التاج"، و"كمبر بست" وهو عبارة عن نطاق أو حزام للخصر من نفس النسيج، و"الميزر" تسمى في "عفرين" "شَعر" أو "عكال" وتوضع على الرأس. "جبة" أو "خرقة" وهي لباس للجسد خشنة الملمس مفتوحة من الأمام، لها كمان طقسيان طويلان وتحت الذراعين مباشرة وفي مستوى الإبط فتحتان طولانيتان تصلحان لإخراج الذراعين منهما، "كشكول" وهي عبارة عن قطعة صوفية منسوجة على هيئة "كشكول" أو سلة صغيرة أو "زمبيل" ولذلك تسمى أحياناً "زمبيل"، وأخيراً "آلكاني" وهو حزام يشد خصر "الإيزيدي" مصنوع من خيوط الصوف وملفوف على شكل حبل رخو بطول مترين يسمى كل خيط منها "بنك"، و"آلكاني" مؤلف من /27/ بنكاً
وبالنسبة إلى القصة الدينية المعروفة حول "تاج حلة" فهي أنه بعد قيام "إبراهيم الخليل" وهو جد الأنبياء أجمعين بذبح الكبش الذي أنزله الله له من السماء كي يفدي به ابنه "إسماعيل" حيث نوى أن يذبحه كقربان، قام بنسج ثياب من صوف الكبش، وارتدائه ذلك اللباس كان "تاج حلة" الأول، ولذلك يعتبره "الإيزيديون" لباساً نورانياً سماوياً من لباس الملائكة ويسمونه "الخرقة النورانية".
في صباح اليوم الأول من عيد "القربان" يقوم "الإيزيديون" بممارسة طقسهم الديني بفتح "تاج حلة" بقطعها السبع من اللباس المحفوظ لدى الشخص الذي يدعى "الخازن" وبحضور شيخ وعدد من الإيزيديين كباراً وصغاراً يقدم فيه صاحب البيت الذي يُفتح فيه "تاج حلة" قرباناً وطعاماً للحضور ومن ثم يشاهدون اللباس ويقبلونه قبل أن يتم وضعه في الصرة للسنة القادمة».
الدكتور "محمد عبدو علي" الباحث في تراث وتاريخ منطقة "عفرين" قال حول المناسبة: «يتم ممارسة طقس فتح "تاج حلة" الإيزيدي في عيد "القربان" أو "الأضحى" الذي يوافق اليوم الأول من مناسبة "عيد الأضحى المبارك" لدى المسلمين وهذه المناسبة هي من المناسبات (الدينية - الاجتماعية) الهامة ومن الطقوس المعروفة لدى أبناء الديانة "الإيزيدية".
تتألف "تاج حلة" من سبع قطع من اللباس الطقوسي المقدس وهي مصنوعة من نسيج صوفي خشن، ذات لون بني غامق مائل إلى اللون الأسود.
تبدأ مراسم فتح "تاج حلة" باستقبال "الخازن" لشيخهم وسائر الإيزيديين لأداء واجبهم الديني بالتبرك بـ"تاج حلة"، ويعتبر تقديم قربان في صباح العيد من الطقوس الواجبة لفتح "تاج حلة" حيث لا يجوز فتح الصرة الخاصة باللباس دون تقديم أضحية.
يقوم "الخازن" بفتح "تاج حلة" ونشر قطعها السبع على "الآستير" وهو مكان وضع الفراش في الدار، و"الآستير" يسميه الإيزيديون "أوجاق" وهو مكان مقدس لديهم ومن تقاليدهم يحرم على "الإيزيدي" أن يدوس على "أوجاق" أي بيت بحذائه كما يجب عليه أن يقبّل "أوجاق" كل بيت يدخل إليه احتراماً لصاحب البيت.
بعد نشر قطع "تاج حلة" على "الآستير" يأتي المتبركون الإيزيديون رجالاً ونساءً وأطفالاً لتقبيل "خرقة" وهي قطعة من "تاج حلة" ثم يقبلون يد شيخهم فتغادر النساء والأطفال المكان فيما يبقى الرجال بحضرته.
بعد أداء هذه المراسم يقوم صاحب الدار الذي استضاف مناسبة فتح "تاج حلة" بتقديم الطعام لضيوفه، ومن ثمّ يبدأ الشيخ بتلاوة دعاء المائدة ثم أداء القول الديني الخاص بهذه المناسبة، كما يقوم بشرح بعض التعاليم الدينية ويقدم إلى الحضور النصح والإرشاد ويشاركهم في مناقشة الأمور العامة حول دينهم ودنياهم، تنتهي المناسبة بتقبيل يد الشيخ أو رأسه أو طرف من ثوبه وذلك احتراماً لمكانته الدينية ولعلمه، ومن ثم يقوم صاحب البيت بطيّ "تاج حلة" المقدسة في صرتها الخاصة ووضعها في مكان أمين إلى حين حلول "عيد الأضحى" التالي لفتحها من جديد».
وأضاف الدكتور "محمد عبدو علي": «يعتبر "تاج حلة" لباساً سماوياً نورانياً من لباس الملائكة وتتألف من الأقسام السبعة التالية: "التاج" ويوضع على الرأس، و"كُلك" أو "الطاقية" وهي قبعة صغيرة تلبس تحت "التاج"، و"كمبر بست" وهو عبارة عن نطاق أو حزام للخصر من نفس النسيج، و"الميزر" تسمى في "عفرين" "شَعر" أو "عكال" وتوضع على الرأس.
"جبة" أو "خرقة" وهي لباس للجسد خشنة الملمس مفتوحة من الأمام، لها كمان طقسيان طويلان وتحت الذراعين مباشرة وفي مستوى الإبط فتحتان طولانيتان تصلحان لإخراج الذراعين منهما، "كشكول" وهي عبارة عن قطعة صوفية منسوجة على هيئة "كشكول" أو سلة صغيرة أو "زمبيل" ولذلك تسمى أحياناً "زمبيل"، وأخيراً "آلكاني" وهو حزام يشد خصر "الإيزيدي" مصنوع من خيوط الصوف وملفوف على شكل حبل رخو بطول مترين يسمى كل خيط منها "بنك"، و"آلكاني" مؤلف من /27/ بنكاً».
